إفشال هجمات للميليشيات في الجوف والبيضاء

التحالف يسقط طائرة حوثية مسيّـرة باتجاه جازان.. والجيش اليمني يتقدم في تعـز والضالع

رجال المقاومة يساندون الجيش اليمني في جبهات عدة. أرشيفية

أعلنت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، محاولة استهداف مطار الملك عبدالله في جازان، فيما تواصلت المعارك العنيفة شمال وشرق تعز، بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وواصلت قوات الشرعية تقدمها، وكبّدت الميليشيات خسائر كبيرة، خلال المعارك التي أكد الجيش أنها مستمرة حتى استكمال تحرير المحافظة، كما واصلت القوات المشتركة تقدمها في الضالع، وطهّرت المناطق المحيطة بمنطقة شخب شمال قعطبة، وقامت بتأمين الطريق إلى سليم والفاخر، وتمكن الجيش من إفشال هجمات للميليشيات في الجوف والبيضاء، وواصلت الميليشيات التصعيد العسكري في جبهات الساحل الغربي، وتكثيفها قصف الأحياء السكنية ومحيط المطار في الحديدة.

وتفصيلاً، صرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، العقيد الركن تركي المالكي، بأن قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي تمكنت، صباح أمس، من اعتراض وإسقاط طائرة مسيّرة تحمل متفجرات أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية، محاولة استهداف مطار الملك عبدالله في جازان، الذي يستخدمه آلاف المواطنين المدنيين والمقيمين يومياً، دون أي مراعاة للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، الذي يعطي حماية خاصة للأعيان المدنية.

وأضاف العقيد المالكي أن «الأداة الإجرامية الإرهابية الحوثية، تستهدف المنشآت المدنية والأعيان المدنية، ولم يتم تحقيق أي من أهدافها، وقد تم كشف الطائرة وإسقاطها، وإننا إذ نؤكد حقنا المشروع في الدفاع عن بلدنا، فإننا نؤكد أيضاً أن الحوثيين الإرهابيين سيدفعون الثمن باهظاً».

إلى ذلك، أحرزت قوات الجيش اليمني تقدماً كبيراً في معاركها ضد ميليشيات الحوثي، أمس، في شمال وشرق تعز، فيما لجأت الميليشيات إلى قصف الأحياء السكنية بالمدفعية الثقيلة، مستهدفة منطقتي وادي القاضي وعصيفرة، من مواقع تمركزها في الأربعين والخمسين، ما خلف استشهاد مدني يدعى طيب محمد علي، وثلاثة جنود، وأصيب 10 آخرون، كما استشهد أربعة مدنيين، وأصيب آخران بسقوط قذيفة حوثية بجوار معهد المعلمين وسط المدينة.

وكانت قوات الجيش اليمني تمكنت من تحرير مواقع جديدة في جبهات جبل الوعش والزنوج وكلابة، وتمكنت من السيطرة على عدد من المواقع التي كانت تتمركز فيها عناصر وقناصة الحوثي، ووصلت إلى قرب تلة الكمبتين في جبل الوعش ومحطة الجهيم، بعد معارك خلّفت 16 قتيلاً في صفوف الميليشيات، وتدمير دبابة ومدفعين وثلاث آليات عسكرية حوثية، وفقاً لمصادر ميدانية.

وفي الجبهة الشرقية لتعز، واصلت قوات الجيش اليمني قصفها مواقع الميليشيات في محيط القصر الجمهوري والتشريفات وجولة صنعاء، واستحدثت الميليشيات نقاط تفتيش في عدد من المناطق الواقعة تحت سيطرتها، للقبض على عناصرها الهاربة من جبهات القتال.

وشهدت المناطق الغربية لتعز مواجهات عنيفة، بين قوات الجيش والميليشيات، تركزت في مناطق جبل القارع وتباب المدرجات والزانخ والزيبة والجعيشا، مخلِّفة عدداً من القتلى والجرحى في صفوف المسلحين الانقلابيين، وذلك وفقاً لمصادر ميدانية أكدت أن مدفعية الجيش تمكنت من استهداف غرفة عمليات للميليشيات شمال منطقة الزيبة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحوثي، بينهم قيادات ميدانية، كما تم تدمير آلية عسكرية حوثية في المحيط الشرقي لتبة المدرجات، واستهداف تجمع لعناصر الميليشيات أسفل جبل القارع، ما أدى إلى تدمير آلية عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها، وتمكنت قوات الجيش أيضاً من تدمير شبكة ألغام غرب تبة الزيبة.

وقال قائد محور تعز، اللواء الركن سمير الصبري، إن العملية العسكرية التي أطلقتها قوات الجيش اليمني قبل يومين، مستمرة حتى استكمال تحرير المحافظة من الميليشيات، موضحاً في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن العملية العسكرية تأتي كرد بعد هجمات ميليشيات الحوثي على مواقع الجيش، وقصفها للأحياء السكنية، واستمرار حصارها للمحافظة.

وفي الضالع، تمكنت القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية من تطهير المناطق المحيطة بمنطقة شخب شمال قعطبة، وتأمين الطريق إلى سليم والفاخر، وكبدت الحوثيين خسائر كبيرة، وذلك وفقاً لمصدر عسكري، أكد أن عملية التطهير تمت عبر هجومين من محورين؛ الأول تقدمت فيه المقاومة الجنوبية وقوات الحزام الأمني من اتجاه معزوب والعباري، والثاني تقدمت القوات المشتركة خلاله من اتجاه القفلة، وأطبقت على الميليشيات الحوثية، وألحقت بها الهزيمة، وفر من تبقى من الحوثيين تاركين خلفهم أسلحة ثقيلة ومتوسطة.

وبعد هزيمتها في منطقة شخب، لجأت ميليشيات الحوثي إلى تفجير وتخريب الطرقات والجسور، في محاولة لإعاقة وتأخير تقدم القوات المشتركة والمقاومة الجنوبية.

وفي البيضاء، حاولت عناصر من الميلیشیات التسلل باتجاه مواقع الجیش، في منطقتي «فضحة، والبیاض»، بمدیریة الملاجم، لكن قوات الجيش تمكنت من إفشال الهجوم، وأجبرت المهاجمين على التراجع والفرار، بعد تكبيدهم ثلاثة قتلى وإصابة أربعة آخرين.

وشنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية غارات جوية على ميليشيات الحوثي، في محافظة حجة، واستهدفت الغارات تعزيزات للميليشيات، وأسفرت الغارات عن سقوط قتلى في صفوفها، علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة لها.

وفي الجوف، تصدت قوات الجيش اليمني لهجوم شنه الحوثيون في مديرية برط العنان المحاذية لمحافظة صعدة، وحاولت الميليشيات استهداف منطقة المهاشمة المحررة، إلا أن القوات المرابطة بالمنطقة تمكنت من إفشال الهجوم، وتكبيد الميليشيات أربعة قتلى وعدداً من المصابين، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي تصعيدها الميداني، وإرسال تعزيزات عسكرية لمختلف الجبهات، واستحدثت مواقع عسكرية على مساحات كبيرة تضم منصات إطلاق طائرات مسيرة.

وواصلت الميليشيات تصعيدها القتالي، متجاهلة الهدنة الإنسانية الأممية وعمل لجنة إعادة الانتشار، وصعدت استهدافها بكل أنواع الأسلحة لمواقع تابعة للجيش اليمني في مديرية التحيتا ومنطقة الجبلية جنوب الحديدة، وجددت استهداف مواقع ألوية العمالقة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، من بينها قذائف مدفعية الهاون الثقيلة، كما أطلقت النار بشكل مكثف ومتكرر على مواقع العمالقة باستخدام سلاح 14.5 وسلاح الدشكا والبيكا، وسلاح البرجنيف.

وشنت الميليشيات قصفاً مدفعياً عنيفاً على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان في مديرية حيس جنوب الحديدة، وطالت موجة القصف العشوائي منازل المدنيين، ما أسفر عن إصابة امرأة بجروح، كما قصفت الميليشيات شارع غزة بمديرية الحالي، وكثّفت قصفها باتجاه محيط المطار الجنوبي وشرق منطقة الكيلو 16 شرق الحديدة.


الميليشيات الحوثية تكثّف قصفها على الأحياء السكنية ومحيط المطار في الحديدة.

القوات المشتركة تطهّر المناطق المحيطة بشمال قعطبة وتؤمن الطريق إلى سليم والفاخر.

طباعة