غارات للتحالف تستهدف تعزيزات للميليشيات في جبهات عدة

الجيش اليمني يسيطر على منـاطق جديدة في صعدة والضالع

أحد أفراد قوات الشرعية اليمنية المشاركة في معارك الضالع. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، من تحرير مواقع جديدة في مديرية الحشوة بصعدة، ومناطق مهمة في مديرية الأزارق غرب الضالع، من ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، وتواصلت المواجهات في تعز ومأرب بين الجيش والميليشيات، وقام الحوثيون بشن قصف على الأحياء السكنية في قعطبة بالضالع، فضلاً عن استمرار استهداف ألوية العمالقة والقوات المشتركة، وخرق الهدنة الأممية، وقصف الأسواق الشعبية في الحديدة.

وتفصيلاً، أحرزت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، تقدماً جديداً بمديرية الحشوة في محافظة صعدة، وقال قائد اللواء التاسع حرس حدود العميد محمد العملسي، إن أبطال اللواء سيطروا على جبال النهدين وسمر والذيبة، القريبة من مركز المديرية، وسط انهيار في صفوف الحوثيين، مؤكداً أن المعارك أسفرت عن تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة، ولقي العشرات من العناصر الانقلابية مصرعهم، وأصيب آخرون.

وواصلت قوات الجيش اليمني تقدماتها الميدانية في صعدة، من خلال المعارك التي تخوضها مسنودة بقوات التحالف العربي، والتي أسفرت، أول من أمس، عن تحرير مواقع استراتيجية، في مديرية كتاف، وهي جبال نهوقة، والتبة البيضاء، وتبة الطيران.

وفي الضالع، تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مناطق مهمة في مديرية الأزارق غرب المحافظة، وهي «لكمة مخدوش»، و«التبة الصفراء»، في جبهة تورصة، عقب مواجهات خاضتها ضد الميليشيات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين، فيما قصفت الميليشيات الانقلابية قرى المواطنين اليمنيين في المنطقة، ما تسبب في وقوع إصابات بين الأهالي.

وتزامناً مع المعارك الميدانية، التي تخوضها قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية في أطراف مديرية قعطبة، تمكنت القوات من إسقاط طائرة مسيرة تابعة للميليشيات الانقلابية، كانت تحلق في سماء قرية غول سبولة، شرق الضالع.

وشنت مقاتلات التحالف غارات جوية مكثفة، استهدفت تجمعات وتعزيزات للميليشيات في منطقة الجب ومنطقة باجة حجر غرب قعطبة، وأسفرت الغارات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، وتدمير معدات قتالية.

وقصفت الميليشيات الانقلابية أحياء سكنية في قعطبة، وذكر موقع الجيش اليمني أن الميليشيات قصفت منازل المواطنين في منطقة «لكمة الدوكي» بقذائف الهاون، وسقطت إحدى القذائف على المحجر الصحي الخاص بمرض الكوليرا في المنطقة، وبحسب المصادر فإن القصف أسفر عن إلحاق أضرار بالغة بمنازل المواطنين اليمنيين، وممتلكاتهم.

وفي تعز، لقي أربعة من عناصر الميليشيات مصرعهم، وأصيب آخرون في مواجهات مع الجيش اليمني بمحيط جبل هان، وقال مصدر عسكري إن أبطال اللواء 17 مشاة تصدوا لهجوم شنته الميليشيات على مواقع الجيش في المنطقة.

وقصفت مدفعية الجيش اليمني، في ساعة مبكرة من صباح أمس، مواقع تمركز للميليشيات غرب محافظة تعز، واستهدف القصف مواقع وتجمعات الميليشيات في مقبنة، وجبل حبشي، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، علاوة على تدمير عدد من الآليات العسكرية الخاصة بالانقلابيين.

وفي مأرب، استهدفت مدفعية الجيش اليمني تجمعات للميليشيات غرب المحافظة، وطال القصف مواقع الانقلابيين بجبهة صرواح، وخلف قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وتدمير أسلحة وآليات تابعة لها.

وفي البيضاء، اقتحمت عناصر من الميليشيات منزل شيخ قبلي بارز في مديرية السوادية، بمحافظة البيضاء وسط اليمن، وذكرت مصادر محلية أن عناصر من الميليشيات، داهمت منزل الشيخ عثمان السوادي، ونهبت محتوياته، بما فيها وثائق الأهالي التي كانت محفوظة في المنزل، كما نهبت كل ممتلكات المواطنين من الذين كانوا يحتكمون لديه، ومعظمها ممتلكات ثمينة.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، دفعت الميليشيات بتعزيزات كبيرة نحو مديرية حيس جنوب المحافظة، بالتزامن مع قصف مكثف شنته على مواقع ألوية العمالقة، ومنازل المواطنين اليمنيين في مناطق متفرقة من المديرية.

وقال مصدر عسكري ميداني إن جندياً من «العمالقة» أصيب بجروح، إثر قصف عنيف ومكثف شنته الميليشيات على مواقع الألوية المتمركزة في تخوم المدينة، موضحاً أن الميليشيات شنت قصفاً هو الأعنف، مستخدمة القذائف المدفعية ومختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة والمتوسطة صوب مواقع الألوية.

واستهدفت الميليشيات، خلال قصفها العنيف، أسواقاً شعبية في مديرية حيس ومنازل اليمنيين، ما سبب حالة من الهلع والخوف في أوساط الأهالي، بعد تساقط عشرات المقذوفات بالقرب من منازلهم.

وتعرضت مواقع عسكرية متفرقة، تتمركز فيها ألوية العمالقة والقوات المشتركة في مديرية الدريهمي، وأخرى في مدينة الصالح، لقصف مدفعي عنيف واستهداف بالأسلحة الثقيلة من قبل ميليشيات الحوثي.

وفي مدينة الصالح التابعة لمديرية الحالي جنوب الحديدة، استهدفت الميليشيات المواقع العسكرية التابعة للعمالقة والقوات المشتركة، بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة، وقصفت بالقذائف المدفعية والصاروخية مواقع أخرى للقوات المشتركة، واستخدمت الميليشيات، خلال عملية القصف، قذائف مدفعية الهاوزر الثقيلة وقذائف آر بي جي وصواريخ «لاو»، وصوبت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة والمتوسطة من عيار 23، وعيار 14.5، وعيار 12.7، ومن سلاح البيكا وسلاح البرجنيف نحو المواقع التابعة للقوات المشتركة وقوات العمالقة.

وواصلت الميليشيات التصعيد العسكري في مختلف الجبهات والمحاور جنوب الحديدة، على صعيد القصف المدفعي، والاستهداف الصاروخي وحشد المقاتلين نحو مناطق متفرقة بالحديدة، وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بقيام الميليشيات بحشد مئات المقاتلين نحو منطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، واستقدام تعزيزات تتضمن آليات عسكرية وأسلحة ثقيلة ومتوسطة.

تأتي هذه الخروقات المتواصلة ضمن سلسلة الانتهاكات اليومية للهدنة الأممية، وفي إطار التصعيد العسكري الواسع، الذي تقوم به الميليشيات على أكثر من محور في مختلف مديريات محافظة الحديدة، حيث تحاول الميليشيات منذ سريان الهدنة الأممية في الحديدة، يوم 18 ديسمبر الماضي، التقدم من خلال محاولات للتسلل التي تنتهي بالفشل، في إطار سعيها لاستعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها قبل الهدنة، وأيضاً في إطار محاولاتها المتواصلة للقضاء على مبادرة السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.


الميليشيات تقصف الأحياء السكنية في قعطبة  بالضالع، والأسواق الشعبية في حيس بالحديدة.

طباعة