استشهاد أسرة كاملة في قصف حوثي على قرى «الوبح»

الجيش اليمني يسيطر على مناطق واسعة شمال الضالع.. وتعزيزات «حوثية» في الحديدة

قوات الجيش اليمني تواصل انتصاراتها في الضالع. أرشيفية

سيطرت قوات الجيش اليمني على أجزاء واسعة من مديرية قعطبة في الضالع، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، واستشهد ستة مدنيين من أسرة واحدة، بينهم طفلان، جراء قصف الميليشيات قرى منطقة الوبح، شمال المحافظة، واستهدفت قوات الجيش تجمعات عسكرية حوثية في البيضاء، ودمرت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية تعزيزات للميليشيات في حجة، فيما واصلت الميليشيات إرسال التعزيزات إلى الحديدة على الساحل الغربي، واستمرت في خروقاتها للهدنة.

وتفصيلاً، تمكنت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، من السيطرة، أمس، على أجزاء واسعة من مديرية قعطبة شمال الضالع، بعد معارك عنيفة ضد ميليشيات الحوثي، وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الشرعية طهرت مركز مدينة قعطبة بالكامل، وتقدمت صوب معسكر القوات الخاصة، غرب المدينة، ومنطقة الفاخر، وسيطرت المقاومة على جبل الصمخ المطل على منطقتي شليل وحمر، وسقط قتلى وجرحى من عناصر الميليشيات خلال الاشتباكات.

وسرت حالة الطوارئ التي أعلنت، أول من أمس، في مدينة قعطبة لليوم الثاني على التوالي، وخلال فترات الصباح شهدت شوارع المدينة حالة شلل في الحركة بشكل تام، بينما أغلقت المحال التجارية والأسواق أبوابها، وتمكن الجيش اليمني مسنوداً بالمقاومة الشعبية من دحر الميليشيات من منطقتي مقربة وقردح، وإجبار عناصرها على التراجع والفرار، مخلفين قتلاهم في مناطق المواجهات، وفي المنطقة ذاتها دمرت قوات الجيش تعزيزات للميليشيات، تضم آليات كانت قادمة من إب.

ونفذت قوات الجيش قصفاً مدفعياً وصاروخياً مكثفاً على تجمعات الميليشيات، وأسلحتها الثقيلة في شخب ومعزوب عامر، بمديرية قعطبة شمال المحافظة، واستهدفت بقصف مدفعي آخر مواقع للميليشيات في منطقتي حمر الهديلة وحمر السادة، ما أسفر عن تدمير أسلحة ثقيلة وآليات للميليشيات، ومقتل وجرح عدد من عناصر الانقلابيين.

واستشهد ستة مدنيين من أسرة واحدة، بينهم طفلان، جراء قصف ميليشيات الحوثي الانقلابية، قرى المواطنين اليمنيين بمنطقة «الوبح»، شمال الضالع، وذكرت مصادر محلية أن القصف أسفر عن استشهاد أسرة مكونة من أب وأم وطفلين وشابين وجرح مواطنين آخرين، كما ألحق القصف أضراراً بالغة بمنازل المنطقة.

وفي البيضاء، استهدفت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالمقاومة الشعبية تجمعات وتحركات الميليشيات في مديرية الزاهر، وشنت هجمات صاروخية على تجمعات عسكرية حوثية في موقع القشاش، وأسفر الاستهداف عن تدمير وحرق آليات تابعة للانقلابيين ومصرع ثلاثة من عناصرهم وإصابة آخرين.

تزامناً مع ذلك، أحبطت قوات الجيش اليمني مسنودة بالمقاومة الشعبية محاولة تقدم لميليشيات الحوثي في المنطقة ذاتها، وأجبرت عناصر الأخيرة على التراجع والفرار بعد تكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

إلى ذلك، شنت مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية غارات دمرت خلالها آليات قتالية تابعة للميليشيات في محافظة حجة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصر الحوثي بمديرية عبس، وتدمير ست دبابات تابعة للميليشيات، كما استهدفت بغارات أخرى مواقع الميليشيات في مزارع «الجر»، بالمديرية ذاتها، ما أدى إلى تدمير عربتين، ومنصتي إطلاق صواريخ كاتيوشا.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، دفعت ميليشيات الحوثي بتعزيزات كبيرة من عناصرها، باتجاه مواقع عدة جنوب محافظة الحديدة غرب البلاد، واتجهت التعزيزات التي تضم أعداداً كبيرة من الآليات القتالية، نحو مديريتي حيس والتحيتا جنوب المحافظة، واستقدمت الميليشيات تعزيزاتها من مديرية الجراحي، ومن محافظة إب.

وواصلت الميليشيات خروقاتها للهدنة الأممية في الحديدة حيث قصفت، باستخدام قذائف الهاون وقذائف B10 والأسلحة الرشاشة، مواقع متفرقة لقوات الجيش اليمني في مديرية التحيتا، كما استشهد أحد عمال مصنع «يماني»، جراء استهدافه من قبل قناصة ميليشيات الحوثي شرق الحديدة، بشكل عشوائي، كما أصيب مدني آخر جراء عمليات قنص، نفذتها الميليشيات في مديرية حيس جنوب المحافظة، أثناء وقوفه أمام منزله الذي نزح إليه مع أسرته.

وكان المتحدث باسم الجيش اليمني، العميد ركن عبده عبدالله مجلي، لوّح في تصريحات صحافية نقلها موقع القوات المسلحة اليمنية، أمس، بخيارات أخرى في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في إقناع ميليشيات الحوثي وإخراجها من الموانئ الثلاثة في الحديدة (الحديدة والصليف ورأس عيسى)، قائلاً إن «الجيش الوطني على أهبة الاستعداد للحفاظ على مواقعه العسكرية في محافظة الحديدة، والتقدم في أي وقت من خلال توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة».

وأضاف: «في حال فشلت المساعي الدبلوماسية في إقناع الميليشيات وإخراجها من الموانئ الثلاثة، وأعلنت الأمم المتحدة صراحة أن الميليشيات الحوثية هي المعرقل للعملية السلمية، فإن الجيش الوطني ستكون له كلمته في تنفيذ ما يراه مناسباً عسكرياً، وهو يملك القدرة العالية من الناحية التخطيطية، وكذا الأفراد والمعدات، لحسم المعركة وتحرير محافظة الحديدة»، مشيراً إلى أن الجيش لديه قوة خاصة مدربة على القتال داخل المدن بحرفية عالية، وتستطيع إصابة الأهداف بدقة، وتعمل على حفظ سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.

وأوضح المتحدث أن المسرحية الهزلية التي قامت بها الميليشيات الانقلابية في الحديدة، عندما أعلنت الانسحاب من الموانئ، لتوهم الرأي العام بأنها تنفذ بنود اتفاق استوكهولم، ليست إلا «عرض سخيف تمثل في تغيير ملابس مقاتليها حسب كل جهة، ونشرهم في المواقع الحيوية والعسكرية، لكن الجيش لن يسمح بتمرير هذه الألاعيب للالتفاف على القرارات الدولية».

وفي الجوف، استشهد وأصيب خمسة مدنيين، أمس، جراء استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية لسيارتهم في مديرية الغيل غرب المحافظة، وقال شهود عيان إن الميليشيات استهدفت سيارة المواطن اليمني، أحمد مبخوت، بصاروخ موجّه في الطريق العام بين مديريتي الغيل والمصلوب، وذكر مصدر طبي أن الاستهداف أسفر عن استشهاد مدنيين اثنين، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح بليغة، بينهم طفل، فيما تواصل الميليشيات الانقلابية قصف الأحياء السكنية المكتظة بالسكان، واستهداف المدنيين، متسببة في سقوط قتلى وجرحى، أغلبهم من الأطفال والنساء.


مقاتلات التحالف تدمّر تعزيزات للميليشيات في حجة، والجيش اليمني يستهدف تجمعات للانقلابيين في البيضاء.

تويتر