السفراء العرب في ألمانيا يبحثون مسار السلام المتعثر باليمن

الحكومة اليمنية تطالب بالضغط على إيران لوقف دعمها للحــوثيين

معين عبدالملك خلال لقائه سفيرة ألمانيا لدى اليمن. سبأ نت

قال رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور معين عبدالملك، إن ميليشيات الحوثي الانقلابية تصر على إفشال كل الجهود الأممية والدولية للوصول إلى حل سياسي، وتتنصل بشكل مستمر من كل الاتفاقات، مؤكداً أن جدية المجتمع الدولي الذي كان ولايزال موقفه موحداً في إجماع تاريخي غير مسبوق لدعم الشرعية اليمنية، يتطلب مزيداً من ممارسة الضغوط على إيران التي تطيل أمد الحرب، وإجبارها على الكف عن تزويد الانقلابيين بالسلاح والمال والخبراء.

جاء ذلك خلال استقباله، أمس، في العاصمة المؤقتة عدن، سفيرة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، كارولا مولر، وجرى خلال اللقاء مناقشة موضوعات مختلفة، بينها الدور الألماني الداعم للشرعية وأمن واستقرار ووحدة الشعب اليمني في مختلف الظروف والمراحل، كما ناقشا أيضاً العوائق المفتعلة من الميليشيات لعرقلة تنفيذ اتفاق استوكهولم.

وتطرق رئيس الوزراء اليمني إلى ما حققته الحكومة من نجاحات على صعيد تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة في الجوانب الأمنية والخدمية والمعيشية، والحاجة الملحة للإسناد الدولي من شركاء اليمن في التنمية من الدول والمنظمات المانحة، فيما جددت السفيرة الألمانية موقف بلادها الداعم والمؤيد للشرعية اليمنية، وحرصها الكبير على الوصول إلى حل سياسي يحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والسلام والاستقرار.

إلى ذلك، التقى وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، أمس، بمقر بعثة جامعة الدول العربية في برلين، أعضاء مجلس السفراء العرب المعتمدين لدى ألمانيا، وأطلعهم على نتائج زيارته إلى برلين، ولقاءاته بعدد من كبار المسؤولين الألمان، وجهود الحكومة اليمنية في توضيح الصورة الحقيقية للأحداث الدائرة في اليمن للرأي العام العالمي، واستعرض مع السفراء وممثلي الدول العربية مستجدات الأوضاع السياسية، ومسار عملية السلام المتعثر منذ التوصل إلى اتفاقات استوكهولم في ديسمبر من العام الماضي، نتيجة تعنت ميليشيات الحوثي الانقلابية، ورفضها البدء في تنفيذ الاتفاق.

وعرض الإرياني على السفراء العرب الأوضاع الإنسانية التي يعيشها اليمن، نتيجة انقلاب ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الانقلابية بحق أبناء الشعب اليمني، وقام بعرض نماذج من أرقام وصور الانتهاكات التي طالت المدنيين، مجدداً التأكيد على حرص الشرعية الدستورية، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، على تحقيق السلام الدائم والعادل، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي أنتجها الانقلاب.

وتطرق الإرياني إلى تاريخ الميليشيات في نقض الاتفاقيات، والتنصل منها، ابتداءً من الحروب الست التي خاضتها ضد الدولة، ومروراً بمؤتمر الحوار الوطني الشامل، ووصولاً إلى كل جولات المشاورات السابقة منذ جنيف الأولى وحتى استوكهولم، التي ذهبت إليها الميليشيات نتيجة الضغوط العسكرية التي تعرضت لها في جبهة الحديدة والجبهات الأخرى، ثم عادت لتتنصل من الاتفاق، بعد أن استفادت من عامل الوقت وتوقف الأعمال العسكرية بناء على طلب المجتمع الدولي.

وأضاف: «في كل جولة مشاورات تذهب الميليشيات فقط بهدف تخفيف الضغط العسكري الحاصل عليها، وما إن تستفيد من الوقت والهدنة الإنسانية المصاحبة للمشاورات حتى تعيد ترتيب صفوفها، وتعود لرفض عملية السلام، وقد أصبح المجتمع الدولي يعلم تماماً هذا السلوك من الميليشيات الانقلابية».

وطلب وزير الإعلام اليمني من سفراء الدول العربية تقديم المزيد من الدعم لدبلوماسية لليمن في دولة ألمانيا الاتحادية، وبما يسهم في خلق رأي عام ضاغط على الميليشيات الانقلابية وحليفتها إيران، من أجل تنفيذ اتفاق استوكهولم، والذهاب إلى مشاورات سلام تنهي الحرب في اليمن، وفقاً للمرجعيات الثلاث المعتمدة، المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216.

وأشاد الإرياني بجهود تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، من أجل استعادة الشرعية، وإنهاء الانقلاب، فيما أعرب السفراء عن دعم بلدانهم المتواصل لجهود الشرعية الدستورية في اليمن.

طباعة