الميليشيات تواصل خروقاتها في الحديدة وتقصف قرى سكنية بتعز

الجيش اليمني يتقدم نحو صنعــــاء.. والتحالف يدمّر أسلحة وصواريخ حوثية - إيـــــرانية

قوات الشرعية تواصل تقدمها في الضالع. إي.بي.إيه

واصلت قوات الجيش اليمني، بمساندة التحالف العربي لدعم الشرعية، التقدم نحو العاصمة صنعاء، وشنت طائرات التحالف غارات دمرت مخازن أسلحة وصواريخ حوثية - إيرانية، واشتركت قوات المقاومة الوطنية إلى جانب «ألوية العمالقة» في معارك شمال الضالع وشرق إب بوسط اليمن، التي تخوضها قوات الجيش اليمني ضد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، فيما استمرت الميليشيات في خروقاتها للهدنة بمحافظة الحديدة.

وتفصيلاً، قال القيادي الميداني في الجيش اليمني بجبهة نهم شمال شرق صنعاء، محمد العرشاني، لـ«الإمارات اليوم» إن قوات الجيش مستمرة بتقدمها في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها قبل يومين، مشيراً إلى أن الجيش تمكن من تحرير عدد من التباب في منطقة المدفون، وواصل تطهير المواقع المحررة في ميسرة الجبهات من جهة جبال البياض، ومحيط جبل الغنيمي، الذي تم تحريره أول من أمس.

أضاف أن الجيش لديه خطط عسكرية تتناسب مع طبيعة الجغرافيا في محيط صنعاء، ولديه تكتيك عسكري مرسوم من قبل قيادة الجيش اليمني والتحالف العربي، مؤكداً أن الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية، بأشكال مختلفة ومموهة تشبه أشكال أحجار الجبال، تشكل عائقاً أمام التقدم السريع في نهم، لكن مع ذلك يواصل الجيش تقدمه، وبات يقف على مسافة قريبة من فتح الطرق نحو أرحب وبني حشيش وعمران وصنعاء في وقت واحد.

وتابع أن مقاتلات التحالف تقوم بعمليات إغارة على المواقع ومخازن أسلحة الحوثي في صنعاء بالتنسيق مع القوات الميدانية، وأدت الغارات إلى تدمير العديد من مخازن الأسلحة والعتاد العسكري النوعي، التابعين للميليشيات، من بينها أسلحة صواريخ إيرانية تم استخدامها أخيراً، ومنها الطائرات المسيرة، لافتاً إلى أن الميليشيات الحوثية استنفدت جميع خياراتها التي هددت باستخدامها، ولم تعد تمتلك سوى الألغام والقناصة في جبهات القتال، وسيتم التعامل معها قريباً من قبل قوات الجيش والتحالف، وسيتم تحرير صنعاء وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

في السياق نفسه، ذكرت مصادر أن مقاتلات التحالف تمكنت من تدمير ورشة لتصنيع المتفجرات تابعة للميليشيات، في جولة الأربعين بمدينة سعوان شرق صنعاء، كما استهدفت بغارات عدة مواقع أخرى للميليشيات، ومخازن صواريخ باليستية تابعة للميليشيات في معسكر عمد بمديرية سنحان جنوب صنعاء.

وجاءت غارات التحالف بعد ساعات من محاولة الميليشيات إطلاق صاروخ باليستي انفجر قبل إطلاقه بثوانٍ، في منطقة حزيز جنوب العاصمة، مخلفاً 30 قتيلاً في صفوف عناصر الحوثي، بينهم خبراء إطلاق صواريخ.

إلى ذلك، اشتعلت المعارك في جبهات شرق محافظة إب وسط اليمن، بعد وصول تعزيزات عسكرية ضخمة قادمة من الساحل الغربي لليمن، ممثلة باللواء الثاني لقوات «حراس جمهورية»، التابعة للعميد طارق صالح، والمنضوية تحت ألوية المقاومة الوطنية، بعد أيام قليلة من اشتراك اللواء الرابع عمالقة في المعارك الدائرة شمال الضالع.

وأكدت مصادر ميدانية في الضالع، أن قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي في جبهات مريس والعود وقعطبة، واصلت تقدمها في اتجاه مديرية النادرة التابعة لمحافظة إب، ووصلت قوات اللواء الثاني «حراس جمهورية» إلى جبهة العود لمساندة العمليات العسكرية الجارية هناك.

وتوقعت المصادر أن تشهد إب معارك عنيفة وفتح أكثر من جبهة، وستكون معركة تحرير إب سريعة، وستقود إلى قطع جميع طرق الإمداد التي تستغلها ميليشيات الحوثي في اتجاه تعز والساحل الغربي والضالع والبيضاء وشمال لحج.

وأكدت المصادر أن قوات اللواء الثاني بحراس الجمهورية، اشتركت، أمس، في المعارك التي تخوضها قوات الجيش والحزام الأمني في جبهة مريس العود، وتكبدت ميليشيات الحوثي خلال تلك المعارك خسائر كبيرة في عناصرها، وتم فك الحصار عن جبل العود، مشيرة إلى سقوط عدد من عناصر الميليشيات ما بين قتلى وجرحى وأسرى في تلك المواجهات.

تزامناً مع ذلك، أعلنت قبائل العود في مديرية النادرة، النفير في وجه الميليشيات، وتوعدت بعقاب كل من يتعاون أو يتواطأ مع الحوثيين للنيل من مناطقهم، وأوضحت المصادر أن قبائل العود عززت مقاتليها في محيط جبل ستر ومرتفعات ذودان، خصوصاً بعدما واصلت الميليشيات قصفها العشوائي على جبل بصم وقرى ذودان والفجرة، بالتزامن مع موجة نزوح كبيرة للأسر في قرى العود.

واندلعت معارك عنيفة بين قوات العمالقة والحزام الأمني من جهة، والميليشيات الحوثية من جهة أخرى، في جبهة مريس شمال محافظة الضالع، وتركزت المعارك في مناطق صولان والقهرة وقرية وينان شمال مريس، وقامت مدفعية قوات ألوية العمالقة بشن قصف مركّز على مواقع الميليشيات، أدى إلى تدمير ثكناتهم العسكرية وتكبيدهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وفي سياق متصل، اقتحمت عناصر مسلحة تابعة لميليشيات الحوثي، مدرسة الشعب بقرية حفاف بمديرية النادرة، بغرض تجنيد الطلاب والدفع بهم إلى الجبهات، وقال مصدر محلي إن طقماً مسلحاً على متنه عدد من عناصر الميليشيات الانقلابية الحوثية، قام بإخراج جميع الطلاب للاستماع لمحاضرة في التحشيد للقتال بالجبهات، وحاول المسلحون الحوثيون اختطاف أربعة طلاب من المرحلة الإعدادية، إلا أن أساتذة المدرسة حالوا دون ذلك، ما اضطر عناصر الميليشيات إلى المغادرة تحت تهديد ووعيد بعودتهم للمدرسة في وقت لاحق.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، قال مصدر عسكري بالقوات اليمنية المشتركة إن الميليشيات الحوثية واصلت تصعيدها العسكري وقصفها مواقع القوات المشتركة في منطقة الدريهمي، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في التحيتا جنوب الحديدة، كما نفذت محاولة تسلل باتجاه مواقع المقاومة المشتركة في الدريهمي مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، وفقاً للمصدر.

وأشار المصدر إلى أن الميليشيات أطلقت النار بكثافة من أسلحة رشاشة ومتوسطة وقناصة على الأحياء السكنية المحررة في شارع صنعاء داخل مدينة الحديدة، إلى جانب خوضها مواجهات مع قوات ألوية العمالقة في خطوط التماس في شارع صنعاء وإلى الشرق داخل مدينة الحديدة.

وفي تعز، قصفت الميليشيات قرى سكنية في مديرية خدير جنوب شرق المحافظة، ما أدى إلى استشهاد امرأة وإصابة ثلاثة آخرين في قرية محول البدو، التي استهدفها الحوثيون بالمدفعية، كما أقدمت الميليشيات على قطع الاتصالات والإنترنت عن مناطق عدة في الأقروض جنوب تعز، على خلفية المواجهات التي تشهدها المنطقة بين الجيش والميليشيات منذ أيام.

• الحوثيون يواصلون القصف العشوائي في جبهة «العود».. والقبائل تعلن النفير ضد الميليشيات.

العرشاني:

• «الميليشيات الحوثية استنفدت جميع خياراتها.. وصنعاء سيتم تحريرها».

طباعة