الإرياني: الجانب الإنساني يؤخر الحسم العسكري

50 ألف طفل جندتهم ميليشيات الحوثي في اليمن

الإرياني خلال لقائه فولكر ستانزر. سبأنت

حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من خطورة تجنيد ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، للأطفال، مؤكداً أن الميليشيات قامت، خلال الفترة الماضية، بتجنيد أكثر من 50 ألف طفل، وزجت بهم إلى جبهات القتال في مخالفة واضحة وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقات حماية الأطفال.

وخلال لقائه في برلين بنائب رئيس مجلس السياسات الخارجية الألماني، فولكر ستانزر، دعا الإرياني الحكومة الألمانية وكل المنظمات والجهات المعنية إلى التدخل من أجل وقف هذه الممارسات بحق الطفولة، مؤكداً أن الميليشيات تعمل على تجنيد الأطفال مستغلةً الأوضاع الاقتصادية لأسرهم، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي تسببت فيها منذ انقلابها عام 2014، الأمر الذي ينذر بكارثة مستقبلية حقيقية.

وجرى خلال اللقاء استعراض تعقيدات الحل السياسي في اليمن نتيجة رفض الميليشيات الانقلابية تنفيذ اتفاقات أستوكهولم، واستمرارها في تنفيذ الأجندة الإيرانية في اليمن والمنطقة، موضحاً أن إيران لم تقدم شحنة مساعدات واحدة للشعب اليمني، بل قدمت الصواريخ والأسلحة والخبراء العسكريين للميليشيات الحوثية لممارسة القتل والتدمير، محذراً من نيات إيران السيطرة على باب المندب لتتمكن من السيطرة على أهم ممرات الملاحة العالمية، الذي يمر عبره ما يزيد على 12%؜ من حركة التجارة العالمية.

وجدّد الوزير التأكيد على توجهات الشرعية الدستورية لليمن بقيادة الرئيس، عبدربه منصور هادي، في إحلال السلام، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي أنتجها الانقلاب، ووصلت إلى مستويات كارثية بشهادة العالم أجمع، مبيناً أن الشرعية الدستورية وتحالف دعم الشرعية، يضعان الجانب الإنساني وحماية المدنيين في قائمة الأولويات، وأن تأخير الحسم العسكري ليس إلا مراعاةً لهذه الجوانب، فالجيش الوطني المدعوم بالتحالف، بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، قادر على حسم المعركة عسكرياً.

من جانبه، أوضح المسؤول الألماني أن الجميع في بلاده يدركون أن جذور المشكلة في اليمن تعود إلى بدايات التدخل الإيراني في المنطقة، ومحاولاتها زعزعة أمن اليمن ودول الجوار، وتهديد حركة الملاحة الدولية.

وأضاف ستانزر أن هناك حقائق مغلوطة حول الأوضاع في اليمن، يجب على الجميع إيضاحها، فالعلاقات المتميزة بين البلدين تجعل اليمن في صدارة اهتمامات كل المنظمات الألمانية، وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق على تنظيم عدد من اللقاءات المستقبلية لتوضيح حقيقة الأحداث الجارية في اليمن للرأي العام الألماني.

• مسؤول ألماني: ندرك أن جذور المشكلة في اليمن، تعود إلى تدخل إيران ومحاولاتها زعزعة الأمن وتهديد حركة الملاحة الدولية.

طباعة