مليون لغم زرعتها الميليشيات في مختلف المحافظات اليمنية

ألغام الحوثيين تغتال أحلام أســرتَي «عمار» و«رهف»

الألغام الحوثية تتخذ أشكالاً مختلفة بهدف إسقاط أكبر عدد من الضحايا. أرشيفية

رصد الموقع الإلكتروني للجيش اليمني حالتين لأسرتين تضررتا من الألغام التي زرعتها الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة إيران، في مختلف المحافظات اليمنية، الأولى أسرة الطفلة (رهف) ذات الربيع العاشر، التي استشهد والدها بانفجار لغم حوثي في تعز، والثانية أسرة الطفل (عمار)، الذي أصيب والده بشظايا لغم أفقدته القدرة كلياً على الحركة.

«مات الذي كان يشتري لي الجعالة (الحلوى)»، جملة قالتها الطفلة (رهف) وهي تشير إلى صورة معلقة على جدار منزلهم من الداخل، بينما والدتها تقف في الجهة المقابلة يملؤها الحزن الشديد.

وقالت (أم رهف): «الله لا سامح ولا عافى من حرمنا منه»، مواصلة: «قتل بانفجار لغم زرعته ميليشيات الحوثي في تعز».

ومن تعز إلى الحديدة على الساحل الغربي لليمن، حيث لم يعد لـ(أم عمار) يد تقدم لها ولأطفالها قوتهم ورغيفهم، بعد فقدان زوجها وعائل أسرتها الوحيد حركته التي كانت تكفيهم بالكاد لسد رمق جوعهم، جراء الحرب التي شنتها ميليشيات الحوثي الانقلابية والألغام التي زرعتها الميليشيات في كل مكان.

قبل عامين تقريباً سقط والد (عمار) طريح الفراش، جراء إصابته بشظايا انفجار لغم أرضي خلفته الميليشيات الانقلابية، في إحدى المناطق بمحافظة الحديدة، إحدى هذه الشظايا تسربت إلى حبله الشوكي، ما أفقده الحركة كلياً، حسب (أم عمار).

تقول (أم عمار) إنها «أصبحت عاجزة أمام هذا الوضع، مع خمسة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 13 عاماً، حيث لا يجدون غير ما يجلبه لهم الجيران الخيرين، وما تجود به بعض المنظمات الإنسانية».

وتضيف (أم عمار) أن الحرب أفقدتهم، قبل إصابة زوجها، الحياة الكريمة التي كان يجلبها لهم من عرق جبينه وكده في العمل، ولكنها مرة ثانية حرمتهم ما هو أكثر من تلك الحياة الكريمة، التي كانت تتمثل في رغيف العيش والحاجات الأساسية، لتأخذ عنهم هذه المرة اليد والظهر، في إشارة إلى زوجها الذي يقعد منكسراً ومتألماً مما وصلت إليه حالهم.

وتشير الإحصاءات إلى أن الميليشيات الحوثية زرعت أكثر من مليون لغم في مختلف المحافظات اليمنية، منها ألغام مضادة للأفراد، وأخرى مضادة للعربات وللدبابات وللسفن والمراكب البحرية، وتسببت في سقوط 900 شهيد وأكثر من 10 آلاف جريح، بينهم نساء وأطفال، وتكمن المشكلة والخطورة الكبرى في أن الميليشيات تقوم بتصنيع ألغام على شكل صخور ملونة وأسطوانية وألعاب أطفال ومواد بناء ومجسمات متنوعة بهدف إسقاط أكبر عدد من الضحايا.

• والد «رهف» استشهد بـ«لغم حوثي» في تعز.. و«أبو عمار» طريح الفراش.

طباعة