التقى رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني

الإرياني: ميليشيات الحوثي ترسخ الفكر الطائفي وتدمر النسيج الاجتماعي لليمن

الإرياني مع رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني غايدي ينسن. سبأنت

قال وزير الإعلام معمر الإرياني «إن ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران تغرس الأفكار الطائفية في عقول النشء من خلال تدريس الفكر العقائدي الطائفي في المدارس وإجبار الطلاب على ترديد صرخة الموت التي تعتنقها الميليشيات، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية على صعيد التعايش المجتمعي ويتسبب في تمزيق النسيج الاجتماعي لأبناء الشعب الواحد».

جاء ذلك، خلال لقائه أمس في برلين مع رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني غايدي ينسن.

وأوضح الإرياني أن اليمن يعيش أوضاعاً إنسانية صعبة منذ الانقلاب الحوثي على مؤسسات الدولة في العام 2015، وما نتج عن ذلك من تدمير للمؤسسات والبنى التحتية ونهب الموارد والأموال العامة في مناطق سيطرة الميليشيات وتحميل المواطنين أعباء مالية من خلال الجبايات الإضافية لترتفع مستويات الفقر إلى حدود غير مسبوقة، خصوصاً في ظل استمرار الميليشيات رفض صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها ورفضها الحلول المقترحة كافة بتوريد إيرادات تلك المناطق إلى البنك المركزي، مقابل صرف المرتبات لموظفي القطاع العام كافة.

واستعرض مع مسؤولي اللجنة انتهاكات الميليشيات الحوثية بحق اليمنيين والتي لم تتوقف عند حد معين، لتشمل الحقوق المنصوص عليها في مواثيق ومعاهدات حقوق الإنسان، وتطال شرائح ومكونات المجتمع كافة.

وأضاف: «لم يحدث في يوم من الأيام أن تعرض الصحافيون والناشطون لمثل هذه الانتهاكات التي تمارسها ضدهم الميليشيات الانقلابية والتي وصلت حد القتل والتعذيب والمحاكمات الاستثنائية، حيث يواجه عشرة من الصحافيين محاكمات غير قانونية لدى المحكمة الجزائية المتخصصة بجرائم الإرهاب».

وأشار إلى خطورة تجنيد الأطفال الذي تقوم به الميليشيات على التعايش المجتمعي والسلم الأهلي، مؤكداً أن ميليشيات الحوثي تعد لتجنيد 50 ألف طفل حسب معلومات مؤكدة ومرصودة لدى الحكومة، وقد قامت بتحويل المدارس إلى مراكز للاستقطاب والتجنيد، وأن هذا الأمر لا يظهر فقط مخططات الميليشيات في تمزيق المجتمع اليمني بل يشكل خطراً على مستقبل هؤلاء الأطفال وينسف أي جهود لعملية السلام.

وتحدث وزير الإعلام حول تنفيذ اتفاقات استوكهولم قائلاً «إن القيادة السياسية لبلادنا ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي تنشد السلام وتقدم التنازلات تلو التنازلات من أجل تحقيق السلام الشامل والعادل الذي يستحقه أبناء شعبنا اليمني، والمبني على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، لكن الميليشيات الانقلابية تستمر في مسلسل رفض الاتفاقيات والعهود كافة كسابق عهدها، وها هي اليوم ترفض تنفيذ اتفاق استوكهولم كما رفضت سابقاً تنفيذ الاتفاقات السابقة، وكما تنصلت من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومشروع مسودة الدستور الاتحادي الجديد الذي كانت جزءاً منه».

وجدد الإرياني التأكيد على أن السعودية دولة جوار وتربطنا بها مصالح مشتركة وعلاقات تاريخية على الصعد السياسية والاجتماعية والثقافية كافة، وأن وقوفها الى جانب اليمن وشرعيته الدستورية جاء منطلقاً من العلاقات والثوابت المشتركة بين البلدين، وأن المملكة كانت وستظل إلى جانب اليمن في المنعطفات والمراحل التاريخية كافة.

من جانبها، أعربت غايدي ينسن عن قلق البرلمان الألماني من تفاقم الوضع الإنساني في اليمن، وأكدت استمرار بلادها في مواصلة دعم عملية السلام، وأنها ستنقل ما استمعت إليه عن هذه الجرائم والانتهاكات التي تم عرضها في الاجتماع إلى زملائها أعضاء البرلمان.

طباعة