إسقاط طائرة مسيَّرة إيرانية الصنع في الحديدة

الجيش اليمني يقترب من مركز مديرية عبس في حجة ويتوغل باتجاه صعدة

قوات يمنية في إحدى المناطق بجبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

أكدت مصادر ميدانية في مديرية عبس بمحافظة حجة اقتراب قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، من مركز المديرية، بعد تحريرها أجزاء من قرية ومزارع الجر، كما واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات صعدة والضالع، في حين كثفت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران قصفها واعتداءاتها على مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية في الحديدة، حيث تمكنت القوات المشتركة من إسقاط طائرة مسيرة إيرانية الصنع فوق أحد معسكرات ألوية العمالقة بالمدينة.

وتفصيلاً، سيطرت قوات الجيش اليمني على إحدى قرى مزارع الجر في مديرية عبس بمحافظة حجة، وفقاً لمصادر ميدانية، أكدت أن القوات اليمنية، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من السيطرة على القرية القريبة من مركز مديرية عبس، وسط تهاوي مواقع وتحصينات ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، التي تكبدت قتلى وجرحى في المعارك الأخيرة، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الجيش اليمني يشن هجوماً على ثلاثة محاور باتجاه مديرتي عبس ومستبأ، انطلاقاً من مواقعه في حيران المحررة، التي وصلت إليها تعزيزات عسكرية تابعة للجيش اليمني والتحالف، قادمة من ميدي الساحلية، لافتة إلى أن القوات تعمل على تأمين الشريط الساحلي الممتد من ميدي إلى عبس، وسيتم التقدم نحو مديرية اللحية التابعة للحديدة لتأمين وقطع جميع طرق الإمداد بين حجة والحديدة.

وفي الحديدة القريبة من حجة، تمكنت القوات اليمنية المشتركة من إسقاط طائرة مسيرة تحمل كمية كبيرة من المتفجرات، كانت تستهدف أحد معسكرات القوات المشتركة، وفقاً لمصادر عسكرية في ألوية العمالقة، قالت إنه تم إسقاط الطائرة إيرانية الصنع في أجواء منطقة الفازة التابعة لمديرية التحيتا جنوب مدينة الحديدة.

وكثّفت ميليشيات الحوثي، أخيراً، من استخدام الطائرات المسيرة المفخخة، التي قال تقرير للجنة خبراء الأمم المتحدة إنها مجمعة من مكونات مصدرها خارجي، وتم شحنها إلى اليمن، وإن «قاصف» أو «المهاجم» متطابق تقريباً في التصميم والأبعاد والقدرات التي تتمتع بها أبابيل-T، التي تصنعها شركة إيران لصناعة الطائرات. في الأثناء، أكدت مصادر عسكرية في الحديدة قيام الميليشيات الإيرانية بتكثيف هجماتها على مواقع القوات المشتركة والأحياء السكنية والمصالح العامة والخاصة في مدن الحديدة.

كما قصفت الأحياء الشرقية لمدينة الحديدة بمختلف الأسلحة، مستهدفة جامعة الحديدة، ومطار المدينة، والأحياء القريبة من تلك المناطق.

وفي الضالع، استهدفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في جبهتي العود ومريس شمال المحافظة، مخلِّفة قتلى وجرحى في صفوفهم، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في مناطق بيت الشوكي ومحيط جبل ناصة غرب مريس.

من جانبها، قامت ميليشيات الحوثي باستحداث مواقع جديدة لها شرق إب، وقامت بشق طرق ترابية لمرور آلياتها العسكرية إلى تلك المناطق، وفقاً لمصادر محلية، أكدت أن الميليشيات عملت على استحداث مواقع وشق طرق نحو منطقة نوب اللهبي وجبل الطاية المطل على مديرية الشعر وقرى وادي اللحاء بمخلاف العود.

وفي صعدة، أكدت مصادر في الجيش اليمني أن تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت جبهات القتال خلال اليومين الماضيين، تحمل تصريحاً وضوءاً أخضر بالتوغل نحو مدينة صعدة عاصمة المحافظة، وأن قرار الحسم بالنسبة لمعركة تحرير صعدة وقطع رأس الأفعى في معقلها اتخذ وصدر من قبل قيادة الجيش والتحالف.

وفي تعز، شهدت جبهة الأقروض جنوب المدينة مواجهات واشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات، تركزت في قرى الخلل، التي شهدت محاولات تسلل عدة من قبل عناصر الحوثي، بهدف التمركز فيها، وقطع طريق الأمداد الوحيدة المقبلة من الجنوب إلى تعز.

وفي المحويت، أقدمت الميليشيات على فرض سيطرتها على جميع مساجد المحافظة، قبل حلول شهر رمضان المبارك، لمنع أي شعائر دينية مخالفة لهم، في إطار ممارستها للإرهاب الفكري، ومن أجل فرض أفكارها ومعتقداتها الهدّامة، وإعادة هندسة المحافظة فكرياً، وتغيير التركيبة الإدارية، ليتسنى لها الاستفراد بالحكم وحدها.

وقالت مصادر محلية إن الميليشيات استبقت حلول شهر رمضان المبارك، وقامت قبل يومين بإغلاق جامع العقب، وجامع السد، وجامع النور، وجامع منضحة الخاص بالنساء، ومنعهن من أداء الصلاة بداخلها، كما منعت تدريس القرآن الكريم ومواصلة عشرات الحلقات النسائية، بعد أن فرضت أئمة وخطباء للعديد من المساجد من أتباعها.

مقتل 3 طلاب بانفجار قذيفة حوثية في همدان

قتل ثلاثة طلاب وأصيب نحو 14 آخرون، أول من أمس، في انفجار قذيفة مضادة للطيران من مخلفات ميليشيات الحوثي، أثناء اللعب بها داخل فصل مدرسي، في إحدى مدارس همدان، شمال العاصمة صنعاء، وفقاً لمصادر محلية، أكدت أن أحد طلاب مدرسة الفتح، كان ذاهباً إلى مدرسته، في بيت دوة، ووجد في الطريق قذيفة مضادة للطيران، فحملها ودخل بها إلى الصف الذي يدرس فيه، وقام باللعب بالقذيفة داخل الفصل، ما أدى إلى انفجارها، حيث أودت بحياة ثلاثة طلاب، وإصابة 14 آخرين، بينهم الطالب الذي كان يلعب بالقذيفة. صنعاء ــ الإمارات اليوم

 

طباعة