مصرع قيادات حوثية بارزة بالضالع وصعدة والجوف

الجيش اليمني يسيطر على 7 مناطق استراتيجية في حجة

قوات تابعة للجيش اليمني خلال عمليات عسكرية ضد الميليشيات الحوثية. أرشيفية

أطلقت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي عملية عسكرية كبيرة بهدف تحرير مديرية عبس بمحافظة حجة شمال غرب اليمن من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، تمكنت خلالها من تحرير 7 مناطق استراتيجية، مع استمرار الزحف نحو مركز المديرية، وواصلت عملياتها العسكرية وتقدمها في جبهات صعدة والضالع والجوف، والتي لقيت فيها قيادات حوثية بارزة مصرعها، فيما تمادت الميليشيات في انتهاكاتها وقصفها مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية في الحديدة، ما دفع القوات المشتركة إلى الحديث عن إمكانية عودة عمليات الحسم العسكري إلى جبهات الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، قالت مصادر عسكرية في المنطقة العسكرية الخامسة بمحافظة حجة، إن قوات الجيش أطلقت، أمس، عملية عسكرية واسعة بمساندة التحالف العربي باتجاه مديرية عبس بهدف تحريرها من ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حيث تمكنت خلال اليوم الأول من تحرير 7 مناطق استراتيجية بينها طرق إمداد، مع استمرار تقدمها نحو مركز المديرية وسط تهاوي مواقع الميليشيات أمام ضربات الأبطال.

وأضافت المصادر، لـ«الإمارات اليوم»، أن القوات تمكنت، فجر أمس، من تحرير مناطق قرية الخادمة، وبني الأكوع، وبني كديش، وقرية الشرقي، ومنطقتي الرزم وأم الضب، وقرية الأباكرة، بعد أن استكملت تحرير عزلة بني حسن الاستراتيجية، والتي قادتهم للسيطرة على طرق الإمداد المتجهة نحو حيران وحرض وميدي، والقادمة عبر عبس من مدينة حجة ومحافظة عمران والعاصمة صنعاء.

وتعتبر مديرية عبس أكبر مديريات حجة البالغة 31 مديرية، حيث تبلغ مساحتها 300 كيلومتر مربع، يحدها شمالاً مديريتا مستبأ وحيران، وجنوباً مديرية الزهرة بالحديدة، ومن الشرق مديرية أسلم وجزء من مديرية كعيدنة، وغرباً ميدي، وتبعد عن حجة 110 كم.

ووفقاً للمصادر العسكرية فإن الجيش باغت الميليشيات بهجوم واسع تمكن خلاله من الوصول إلى قرية الظهر قرب سوق البداح، وسط تهاوي مواقع ونقاط الميليشيات الانقلابية، التي فرت من مناطق عدة على وقع ضربات الجيش، وقامت خلال فرارها بعمليات تفجير للمصالح العامة والخاصة في المناطق التي كانت تسيطر عليها ومنها قرية المنجورة، التي فخخت فيها جميع المباني، خاصة الفنادق الصغيرة التي كانت تتخذها مقرات وغرف عمليات وقامت بتفجيرها.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش يفرض حصاراً على مجاميع من الميليشيات في قرية الخادمة، بعد أن فرض سيطرته على الطريق الدولي الرابط المؤدي إلى عبس، وشفر، مؤكدة أنه تم قتل وإصابة العشرات من عناصر الحوثي، بينهم قيادات ميدانية، وأسر آخرين، فيما تم استسلام أعداد منهم بينهم أطفال مغرر بهم، كما أكدت مصرع القائد الميداني البارز للميليشيات في الجبهة الغربية لمديرية عبس، خليل شامي، أثناء عملية تحرير قرية الشرقي.

من جهة أخرى، شهدت مديرية خيران المحرق بمحافظة حجة أيضاً توتراً كبيراً بين أبناء المديرية والميليشيات، على خلفية قيام عناصر الحوثي بمحاصرة إحدى المناطق بالمديرية، واختطاف عدد من أبناء قبيلة فراج في منطقة الخميسين التابعة لخيران المحرق بعد حصارها بعدد من العربات العسكرية، بحجة البحث عن الشيخ أحمد فراج، الذي تتهمه الميليشيات بمساندة أبناء حجور في مديرية كشر أثناء المواجهات الأخيرة معهم.

وفي صعدة، تمكن الجيش، مسنوداً بالتحالف العربي، من تأمين أعلى قمة في محيط مركز مديرية كتاف البقع، بعد فرض سيطرته على سلسلة جبال مورك وتباب قرو فرحان في جبهة رشاحة، التي شهدت مواجهات مع الميليشيات خلال اليومين الماضيين، خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين.

ووفقاً لمصادر ميدانية فإن قوات الجيش واصلت، أمس، تقدمها في أطراف وادي آل جبارة الجنوبية، وباتت تحاصر مركز مديرية كتاف من جهات عدة، بعد السيطرة على جبال عنبان وتبة الشبكة.

وفي باقم، تمكنت قوات الجيش من استدراج عناصر حوثية إلى كمين محكم في محيط جبل شيحاط الاستراتيجي في الأطراف الشرقية لمديرية باقم، وقامت بمباغتتهم، ما أدى إلى مصرع 15 حوثياً وإصابة آخرين، فيما لاذ البقية بالفرار، بينما استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات للميليشيات في محيط باقم، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي.

وفي الضالع، واصلت قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات مريس ودمت والعود وقعطبة، بهدف استكمال تحرير المناطق الغربية والجنوبية لمدينة دمت، فيما تمكنت قوات الجيش من قتل وإصابة 40 من عناصر الحوثي في كمين نصبته لهم أثناء محاولتهم التسلل إلى محيط جبل مضرح غرب منطقة مريس كانت قادمة من جبل الشامي، وحاصرتها ومن ثم باغتتها بهجوم مفاجئ.

وأسفر الكمين عن مصرع 30 من عناصر الميليشيات، بينهم القيادي الميداني البارز إبراهيم الأكوع، وجرح 10 آخرين، فيما لاذ البقية بالفرار.

يذكر أن القيادي الحوثي الأكوع، الذي لقى مصرعه، عينته الميليشيات نائب مشرف محافظة الضالع، ومسؤول إمدادها في جبهات المحافظة.

وكانت الميليشيات شنت هجوماً باتجاه جبل الشامي بهدف سحب جثث عناصرها المتناثرة في مضرح والقصبة والذاري وجبل الشامي وبيت الشوكي، لكنها فشلت وتكبدت مزيداً من القتلى والجرحى، إلى جانب تدمير عربة عسكرية، وفقاً لمصادر عسكرية.

وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي خروقاتها، ووسعت من استهدافها لمواقع القوات اليمنية المشتركة في الأطراف الجنوبية والشرقية لمدينة الحديدة، تركزت على مناطق شرق مدينة الصالح ومحيط مديرية الدريهمي، حيث تتعرض مواقع القوات هناك لقصف واستهداف بقذائف المدفعية الثقيلة وعيارات الأسلحة المتوسطة.

كما قصفت بالأسلحة الرشاشة مناطق سكنية في شارع الخميس وجولة يمن موبايل ومحيط سيتي ماكس في مدينة الحديدة، كما قصفت قرى ومزارع في المرازيق بالجاح.

وفي الجوف، تجددت المواجهات بين قوات الجيش اليمني والميليشيات في جبهة حام بمديرية المتون، ما أدى إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي التي حاولت التسلل إلى مواقع الجيش في المنطقة، في حين أفشلت قوات الجيش هجوم للميليشيات باتجاه صحراء الأجاشر في الجوف، كانت تحاول مباغتة قوات الجيش في المنطقة، إلا أنها كانت مرصودة من قبل القوات التي تمكنت من تكبيدهم قتلى وجرحى وإجبار من تبقى على الفرار.

• الجيش باغت الميليشيات في حجة بهجوم واسع وسط تهاوي مواقعها ونقاطها.

طباعة