الميليشيات تمنع كبير المراقبين الدوليين من زيارة ميناء رأس عيسى

الجيش اليمني يدخل مديرية مجـــــز بصعدة.. ويستكمـل تحـريــر غرب باقم

الجيش اليمني يحرّر أماكن عدة من قبضة الميليشيات الحوثية. أرشيفية

واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، تقدمها في جبهات صعدة، وتمكنت من الدخول إلى مديرية مجز الحدودية، فيما واصلت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران قصفها واستهدافها مواقع القوات المشتركة في الحديدة، ومنعت كبير المراقبين الدوليين من زيارة ميناء رأس عيسى، كما أقدمت على تعيين موالين لها في جهاز القضاء والنيابة العامة بصنعاء، وواصلت انتهاكاتها بحق قبائل حجور في محافظة حجة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في صعدة، شمال اليمن، تمكن قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي، من الدخول إلى مناطق عدة في مديرية مجز الحدودية، واستكمالها تحرير مديرية باقم، في تطور عسكري نوعي في إطار عمليات الجيش لتحرير معاقل الميليشيات في صعدة.

وأشارت المصادر إلى أن الجيش توغل في مديرية مجز لمسافة 18 كم، وتمكن من تحرير مناطق الجلح والدحل والسلفة ووادي آل عسلان جهلة ووادي المبطح، آخر معاقل الميليشيات غربي مديرية باقم، والواقعة على أطراف مديرية مجز، لتكون المناطق الغربية من مديرية باقم محررة بالكامل، مؤكدة أن المعارك خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية بارزة.

وتمكنت القوات الخاصة اليمنية من التقدم إلى ما بعد مثلث باقم مسافة خمسة كيلومترات طولاً، وبعرض 18 كيلومتراً، وتمكنت من تحرير العديد من السلاسل ‏والمرتفعات الجبلية، وتأمين العديد من القرى والمنازل التي كانت تتخذها الميليشيات مقار لاجتماعاتها وتخزين أسلحتها.

وأحبطت قوات الجيش اليمني محاولات تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي في محيط مديرية كتاف بصعدة، ودمرت عربتين عسكريتين تابعتين للميليشيات بالقرب من مركز المديرية، وفقاً لمصدر ميداني أكد أن قوات الجيش في محور كتاف بقيادة اللواء رداد الهاشمي، وبمساندة مقاتلات التحالف، تمكنت من إحباط تسلل الحوثيين من محاور عدة، في محاولةٍ بائسة للهجوم على مواقع الجيش المتاخمة لمركز مديرية كتاف.

وذكر المصدر أن الميليشيات استجمعت بقايا عناصرها المتناثرة في الجبهة، وشنت هجمات متفرقة على مواقع الجيش، بهدف تحقيق انتصار شكلي لرفع معنويات عناصرها، إلا أن الجيش الوطني في تلك الجبهة أحبط مساعيها وأفشلها وكبدها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها واستهدافها مواقع القوات اليمنية المشتركة، والأحياء السكنية في مناطق متفرقة، كما أقدمت على منع كبير المراقبين الدوليين رئيس لجنة إعادة الانتشار في الحديدة الجنرال مايكل لوليسغارد، من زيارة ميناء رأس عيسى شمال مدينة الحديدة، غربي اليمن.

وقال عضو الوفد الحكومي في مشاورات السويد، عسكر زعيل، في حسابه على «تويتر»، إن الجنرال الدنماركي غادر الحديدة إلى صنعاء، لتقديم شكوى بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن الميليشيات تعرقل تنفيذ اتفاق السويد المتعلق بالانسحاب من الحديدة وموانئها.

وقصفت الميليشيات مواقع القوات المشتركة في منطقة الكيلو 16 التابعة لمديرية الحالي بقذائف الهاون وقذائف الهاوزر، وفقاً لمصادر ميدانية أشارت أيضاً إلى أن الميليشيات قصفت المواقع بعشرات القذائف وأصيب على إثر ذلك خمسة من جنود القوات المشتركة.

وأكدت المصادر أن الميليشيات زادت من حدة التصعيد العسكري أخيراً في الحديدة، وقامت بعشرات الخروقات للهدنة خلال اليومين الماضيين، كما واصلت قصفها مواقع قوات ألوية العمالقة في مديرية حيس، ومنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بشكل يومي.

وأفادت وحدة الرصد والمتابعة في قوات ألوية العمالقة، التابعة للمقاومة، بأن الميليشيات قصفت «العمالقة» في مديرية حيس ومنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، فيما رصدت القوات المشتركة ارتكاب الميليشيات خلال اليومين الماضيين 32 خرقاً لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وقامت بقصف واستهداف مناطق شارع صنعاء وشرق الكيلو 16 وحي 7 يوليو وجوار صوامع الغلال ومطاحن البحر الأحمر، ومحيط مجمع إخوان ثابت داخل المدينة، ومنطقة الجاح وقرى المرازيق.

يأتي ذلك، فيما تواصل ميليشيات الحوثي حشد المقاتلين للدفع بهم إلى الحديدة، في محاولة لإفشال تفاهمات السويد، والجهود التي تبذلها الأمم المتحدة وبعثتها في اليمن لإنقاذ الاتفاق، إثر رفض الحوثيين الانسحاب من ميناء الصليف ورأس عيسى، كما كان مقرراً نهاية الشهر الماضي، ونقلت قناة «سكاي نيوز عربية» عن مصادر يمنية قولها إن المتمردين يكثفون استعدادهم لخوض معركة في الحديدة، بعد الاتهامات التي وجهت لها بالتنصل من تنفيذ التزامات وقف اتفاق السويد الذي نص على انسحاب الميليشيات من المدينة الحديدة وموانئها، وأكدت المصادر أن قيادات حوثية كثفت من تحركاتها، وسط زعماء القبائل المحيطة بصنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، بغية رفد جبهات القتال بالمقاتلين والمال، حيث وزعت استمارات على شيوخ القبائل لتسجيل أسماء الأشخاص الذين سينضمون للقتال معها.

وأشارت القناة، إلى أن قيادة المتمردين بدأت التمهيد لإعلان انهيار اتفاق السويد ووصول مساعي المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى طريق مسدود، من خلال إطلاق تصريحات عن عودة الحرب في الحديدة.

وفي حجة، واصلت ميليشيات الحوثي التنكيل بحق أبناء منطقة حجور والمناطق المجاورة لها، وقامت بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من أبناء محافظتي حجة وعمران، خصوصاً من المناطق المجاورة لمديريتي كشر وقارة، اللتين شهدتا الأيام الماضية معارك بين قبائل حجور والمتمردين.

وقال سكان محليون، إن الاعتقالات طالت المديريات المجاورة لمديرية كشر والتي دارت فيها مواجهات عنيفة خلال الأسابيع الماضية، كمديرية أفلح الشام، وأفلح اليمن والمفتاح، وأكدت أن الميليشيات اعتقلت عشرات المواطنين من الأسواق والطرق، كما قامت بدهم منازل عدة، بتهمة التعاطف أو دعم قبائل حجور.

وأفاد السكان بأن الميليشيات اعتقلت 15 مواطناً من منطقة أبوهادي بأفلح الشام، كما نفذت حملة دهم مفاجئة في أوساط المواطنين، واعتقلت العشرات من منازلهم ومزارعهم بمديرية كحلان الشرف، كما شهدت مناطق حجور اليمنية اشتباكات عنيفة بين القبائل والميليشيات.

وفي البيضاء، لقي ثلاثة من عناصر ميليشيات الحوثي مصرعهم، وأصيب آخرون في هجوم نفذته المقاومة المحلية في منطقة آل حميقان بمديرية الزاهر، وفقاً لمصادر قبلية أكدت أن الهجوم كان مباغتاً، وأدى إلى مصرع ثلاثة من عناصر الحوثي وإصابة آخرين، فيما فر البقية تاركين جثث قتلاهم وعتاداً عسكرياً تم غنمه من قبل أبطال المقاومة.

ولقي أربعة من عناصر الميليشيات الحوثية مصرعهم، أمس، بانفجار عبوة ناسفة زرعتها الميليشيات في وقت سابق بمواقع غربي مدينة تعز جنوبي غرب البلاد، وقال موقع الجيش اليمني إن مدفعيته استهدفت إحدى فرق زراعة الألغام التابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية بالتبة السوداء شرقي جبل المنعم في جبهة الضباب، وأسفر القصف عن مصرع قائد الفريق الهندسي التابع للميلشيات المدعو (أبوماجد)، ومرافقه المدعو رياض الوازعي، أثناء قيامهم بعملية زرع جديدة في المواقع ذاته.

وفي العاصمة صنعاء، واصلت ميليشيات الحوثي، فرض عناصرها والموالين لها في أجهزة الدولة، وقامت بتعيين عدد من القضاة ووكلاء النيابة في مناصب جديدة بمؤسسة القضاء.

• القوات الخاصة اليمنية تحرّر العديد من السلاسل والمرتفعات الجبلية وتتقدم إلى ما بعد مثلث باقم.

طباعة