الإمارات تدشن حملة توعية في مدارس الساحل الغربي عن مخاطر الألغام

دشنت دولة الإمارات، ممثلة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، حملة توعية حول مخاطر الألغام وطرق تجنبها، وكيفية التعامل مع حقول الألغام والمقذوفات، استهدفت طلاب وطالبات مدارس الزهراء للبنات والاتحاد للبنين، في مديرية موزع، وعمر بن عبدالعزيز في منطقة الجديد، والفتح في منطقة واحجة بالساحل الغربي لليمن، وذلك ضمن المبادرات التي تنفذها الدولة خلال عام التسامح، على امتداد مناطق وقرى ومدن الساحل الغربي.

وشملت الحملة، التي تنفذها فرق هندسية وإعلامية وفنية تحت شعار «الألغام ومخلفات الحرب خطر قاتل»، محاضرات توعية وفقرات فنية ومطويات، تتضمن رصد أنواع ومخاطر وكوارث الألغام والمقذوفات، والمناطق والمساحات التي تتضمن علامات تحذيرية بوجود حقول ألغام ومخلفات الحرب فيها، وكيفية التعامل معها، وعدد ضحاياها في الساحل الغربي، إضافة إلى التوعية بطرق التواصل مع الجهات المعنية وإبلاغها بوجود ألغام للتخلص منها بشكل آمن.

وتضمنت الحملة، على مدى يومين، سرداً لقصص واقعية عن ضحايا من أقارب طلبة المدارس المستهدفة، جراء انفجار ألغام، وما تسببت فيه من وفيات وإصابات.

وقال ممثل «هيئة الهلال الأحمر» في الساحل الغربي، إن الحملة تهدف إلى توعية طلاب وطالبات المدارس بضرورة تجنب الأماكن التي زرعت فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية حقول الألغام، وتوعيتهم بخطر الألغام وغيرها من مخلفات الحرب، مشيراً إلى أن الحملة تتواصل على مدى 10 أيام بمدارس المديريات المحررة في الساحل الغربي، لخلق وعي وإدراك لدى الطلبة بمخاطر الألغام وأماكن وجودها.

وأشار إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن حملات عديدة تنفذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في جميع المدارس بالساحل الغربي، بهدف الحفاظ على حياة الطلاب والطالبات وصحتهم، ومساعدتهم وتشجيعهم على الالتحاق بالمدارس ومواصلة تعليمهم، ومنها حملة الرعاية الصحية، وحملة توزيع الزي المدرسي والمستلزمات الدراسية.

من جهته، أوضح مدير عام مديرية موزع، عبدالكريم أحمد حيدر، أن حملة التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، تعكس اهتمام دولة الإمارات بحياة الطلاب والطالبات اليمنيين ومختلف شرائح المجتمع اليمني وسلامتهم، مشيراً إلى دور فرق «الهيئة» في موزع، الذي يتنوع بين توزيع سلال غذائية وتنفيذ مشروعات خدمية وتنموية، أو تنظيم حملات توعية، معرباً عن شكره وامتنانه لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي على دعمها ومساعدتها لأهالي المديرية، ودورها الكبير في تطبيع الحياة، وتحسين مستوى الخدمات المختلفة بالمديرية، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها اليمن.

من ناحيته، ثمّن الشيخ أحمد محمد عسيلو، أحد مشايخ منطقة الجديد، جهود دولة الإمارات، ممثلة في الهلال الأحمر الإماراتي، في تنفيذ هذه الحملة التي تهدف إلى الحفاظ على حياة وصحة وسلامة الطلبة والأهالي في المنطقة.

وأوضح أن «هيئة الهلال» أرسلت، قبل سبعة أشهر، فرقاً هندسية لنزع الألغام ورفع مخلفات الحرب من مختلف الأماكن والطرقات في المنطقة، ونفذت مشروعات إغاثية وخدمية وتنموية، منها إعادة تأهيل آبار المياه الارتوازية وتزويدها بمنظومات طاقات شمسية متكاملة، بجانب إعادة ترميم وتأهيل خزان المياه المركزي وشبكات المياه الفرعية في قريتي سيمن والمعقر، وإعادة ترميم وتأهيل وتجهيز مدرسة عمر بن عبدالعزيز، والمرسى الجديد للصيد والإنزال السمكي، وتوزيع العديد من القوافل الغذائية، وذلك في إطار حرصه على حياة المواطنين وسلامتهم في منطقة الجديد، واهتمامه بتخفيف معاناتهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.

طباعة