ميليشيات الحوثي تقصف قرى جنوب الحديدة.. وتواصل التنكيل بأبناء حجور

الجيش اليمني يطلق عملية عسكرية واسعة في مديريتَيْ باقم ومجز بصعدة

مقاتلون من الشرعية اليمنية في إحدى مناطق المخاء. أ.ف.ب

أطلقت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، عملية عسكرية، لاستكمال تحرير مديرية باقم، والدخول إلى مديرية مجز بمحافظة صعدة شمال اليمن، فيما أقدمت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على استهداف مقر قيادة لجنة المراقبة الدولية في الحديدة، مع استمرارها في انتهاكات الهدنة، وقصف مواقع القوات اليمنية والأحياء المدنية، في حين استمرت بعملية التنكيل بحق أبناء حجور بحجة.

وتفصيلاً.. أكدت مصادر ميدانية، في محافظة صعدة، إطلاق قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، عملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير مديرية باقم والدخول إلى مديرية مجز، وبدأت عملية تمشيط واسعة لمناطق بين مديريتي باقم ومجز، لتطهيرها من جيوب ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، بمساندة من مدفعية وطيران التحالف، مشيرة إلى أنها أصبحت على مشارف مديرية مجز.

وأوضحت المصادر أن الجيش وسع عملياته العسكرية في أطراف مديرية مجز، بهدف فتح جبهة جديدة في المديرية ذات الأهمية الاستراتيجية، إذ ستكون السابعة في صعدة التي باتت شبه محاصرة من ثلاثة اتجاهات، لافتة إلى أن المعارك وعملية التمشيط الأخيرة خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات، فضلاً عن استعادة كمية كبيرة من العتاد العسكري، الذي تم نهبه من قبل الميليشيات.

وتشھد محافظة صعدة، معقل الحوثیین الرئیس، عملیات عسكریة في نحو ست جبھات قتالیة، وسط تقدم میداني لقوات الجیش الیمني.

وفي باقم، واصلت قوات الجيش تقدمها باتجاه مركز المديرية، واستكملت تحرير قرى آل الزماح، بعد شنها هجوماً مباغتاً على الميليشيات في المنطقة ما خلف قتلى وجرحى في صفوفهم، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المكثفة على مواقع الحوثي، أدت إلى تدمير تحصينات وعربات عسكرية تابعة لهم.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، أقدمت ميليشيات الحوثي الإيرانية على قصف مقر الفريق الحكومي لإعادة الانتشار بصواريخ الكاتيوشا، وفقاً لمصدر في القوات اليمنية المشتركة، مشيراً إلى أن الميليشيات قصفت مقر الفريق الحكومي في لجنة إعادة تنسيق الانتشار بالحديدة بعدد من صواريخ الكاتيوشا، بهدف إفشال ووأد اتفاق السويد، وإعادة الانتشار في الحديدة.

وأوضح المصدر أن القصف جاء عقب إعلان كبير المراقبين الدوليين في الحديدة، مايكل لوليسغارد، حدد فيه، أمس، موعداً لاستئناف المشاورات بشأن ملف الحديدة، الأمر الذي ترى فيه الميليشيات نهاية لها في المدينة الساحلية، في حال تم إقرار الاتفاقات الدولية الخاصة بانسحاب عناصرها من المدينة والموانئ.

وقال المتحدث باسم «ألوية العمالقة»، التابعة للجيش اليمني في جبهة الساحل الغربي، مأمون المهجمي، إن ميليشات الحوثي استهدفت، خلال الساعات الماضية، مواقع الجيش في مديرية الدريهمي، مستخدمةً مختلف الأسلحة. وأضاف المهجمي: «تم التصدي لها، وإفشال محاولات تسلل الحوثيين إلى مواقع الجيش».

وتابع: «الميليشيات استغلت الهدنة، وتوقف طائرات تحالف دعم الشرعية عن استهدافها، فاستقدمت تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مواقعها في مناطق جنوب الحديدة، حيث حشدت أعداداً كبيرة من المقاتلين والدبابات والأسلحة الثقيلة. كما قامت بإعادة نشر مقاتليها في المرتفعات شرق مديرية حيس، وفي مناطق التماس بمديريات التحيتا والدريهمي، وبعض أجزاء من مديرية بيت الفقيه. وزرعت كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات في الطرق والمزارع».

وكانت الميليشيات قصفت مقر التحالف العربي المشترك بصواريخ الكاتيوشا من شمال الجاح، لم يسفر عن وقوع ضحايا، في مؤشر خطير إلى تصعيد الوضع العسكري في الحديدة، وإغلاق باب الاتفاقات والهدنة غير المعلنة في المدينة.

كما استهدفت ميليشيات الحوثي بالأسلحة الثقيلة قرى عدة، ومناطق في مديريات التحيتا والدريهمي وحيس جنوب الحديدة، في إطار خرقها المتواصل لوقف إطلاق النار، حسب ما أفادت مصادر عسكرية في القوات اليمنية المشتركة أمس.

واستهدف القصف قرية المتينة في منطقة الجبلية، ما أدى إلى إصابة امرأة وطفلين، وإلحاق أضرار مختلفة بمنازل السكان، وتدمير مزارع مواشٍ في القرية، كما استهدفت مواقع للقوات المشتركة في مديرية الدريهمي، مستخدمةً مختلف الأسلحة.

وكانت لجنة الرصد الميدانية سجلت 39 خرقاً، ارتكبتها الميليشيات في الحديدة، يومي الإثنين والثلاثاء، شملت قصف المواقع المشتركة، والأحياء في المدينة، ومزارع المواطنين في مناطق متفرقة من المدن الساحلية.

وذكرت مصادر محلية وعسكرية أن الميليشيات أطلقت النار من أسلحة رشاشة وقناصة، صوب المقاومة المشتركة في شارع صنعاء بمدينة الحديدة، كما أطلقت الأعيرة النارية الكثيفة من معدلات شيكي وسلاح القناصة، صوب المقاومة المشتركة في الأحياء الشرقية للمدينة، وقصفت منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه جنوب الحديدة.

كما قصفت منازل المواطنين والأحياء السكنية في مديرية التحيتا، ملحقة أضراراً بمنزل أحد السكان ما أدى إلى احتراقه، كما قصفت مناطق سكنية ومزارع حيوانية في قرية المتينة بمنطقة الجبلية بعدد من القذائف، ما أدى إلى إصابة امرأة وطفلين وقتل عدد من المواشي، وقصفت مقر ألوية العمالقة شرق مدينة الصالح، وحوش البقر في منطقة كيلو 16 بالأسلحة المتوسطة.

وفي البيضاء، تصاعدت الخلافات بين ميليشيات الحوثي وقبائل قيفة، بعد محاولة اغتيال الشيخ القبلي البارز أحمد سيف الذهب، عضو ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، من قبل عناصر حوثية، ما دفع قيادة الميليشيات إلى طلب استرضاء قبائل قيفة، وأرسلت القيادي الحوثي محمد حسين المقدشي، المعين من قبلها محافظاً لذمار إلى منطقة رداع القريبة من ذمار، لاسترضاء القبائل ومنهم بيت الذهب.

وقالت مصادر قبلية إن الوساطة، التي بعث بها زعيم الميليشيات الحوثية، عبدالملك الحوثي، سعت إلى إرضاء قبائل قيفة برداع، وطالبتها بعدم التصعيد ضدهم، وفتح جبهة جديدة في رداع مع استمرار الانتفاضة في حجور بحجة.

وفي حجة، أكدت مصادر محلية في مديرية كشر قيام ميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، بأسر القائد الحجوري الشيخ زيد عرجاش ناطق مقاومة حجور، وولده وليد وهو جريح، واقتيادهما إلى صنعاء، فيما استشهد كلٌّ من القائد علي أحمد حزام فلات، والشيخ محمد الهادي أبوحمزة، والشيخ محمد حمود العمري، بعد أن تعاهدوا على الموت في سبيل الدفاع عن العرض والأرض والمال من دنس الحوثيين.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات تواصل التنكيل بأبناء حجور، وترتكب بحقهم جرائم لم يشهد لها التاريخ مثيلاً.

طباعة