انشقاق قبليين عن الحوثي وانضمامهم إلى مقاومة حجور

الجيش اليمني يوسّع سيطرته فـــي 3 مديريات بصعدة.. ومقتل 330 من الميليـــشيات بحجة

الجيش اليمني يشن عملية هجومية ضد مواقع الحوثيين في صعدة ويحقق مزيداً من التقدم. أرشيفية

زادت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، من رقعة تقدمها في ثلاث مديريات بمحافظة صعدة، فيما تمكنت قبائل حجور بمحافظة حجة من تحرير منطقة «بني شوس» الواقعة في الأطراف الجنوبية لمديرية كشر، بعد أسبوعين من المعارك مع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وكبدت الميليشيات 330 قتيلاً، فيما انشق قبليون عن ميليشيات الحوثي وأعلنوا الانضمام إلى مقاومة حجور.

وفي التفاصيل، توسّعت المواجهات بين قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي من جهة، وميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً من جهة أخرى في جبهات صعدة شمال اليمن، وسط استمرار تقدم قوات الجيش في جبهات متفرقة أهمها جبهة مديرية رازح التي تمكنت فيها من تحرير قرية مسن القد وتبة الشعار وجبل حُرم وحصن القد وبيت جلهم وشرق العريشة، كما استكملت تطهير قرى أحمد علي، وصدام ودمنان في منطقة مسن القد.

وفي جبهة مديرية الصفراء، تمكنت قوات الجيش من تحرير سلسلة جبال النقعة والمقصوص والحمراء، وواصلت تقدمها نحو منطقة عاكفة في بلاد الرزامي وسط حالة من الانهيار والفرار لعناصر الميليشيات، التي تلقت ضربات موجعة من قوات الجيش ومقاتلات التحالف خلال اليومين الماضيين.

كما تمكنت قوات الجيش من السيطرة على مركز عمليات ميليشيات الحوثي في جبهة البقع بمديرية كتاف بصعدة، بعد معارك عنيفة خلفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بعد استكمالها تطهير مواقع جبال «البتيرا» و«مسيل الفرع» المطلة على قرى وائلة، وعملت على إعادة تمركزها في تلك المناطق، وفقاً لمصادر ميدانية.

وكانت جبهات الحدود بين اليمن والسعودية من جهة صعدة شهدت تطوراً عسكرياً لافتاً لمصلحة القوات اليمنية المسنودة بقوات برية سعودية، تمكنت خلالها من تحرير جبل المقصوص وجبال الشلالالت وجبال الجوھرة، وتوغلت مسافات كبيرة داخل صعدة من محور عاكفة وحصن الحماد.

وفي حجة، حرّرت قبائل حجور منطقة «بني شوس» الواقعة في الأطراف الجنوبية لمديرية كشر، بعد أسبوعين من المعارك مع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وتمكن رجال القبائل من مطاردة عناصر الحوثي باتجاه مديرية أفلح الشام.

وذكرت مصادر محلية في حجور، أن رجال القبائل تمكنوا من تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في مواجهات اليومين الماضيين في جميع الجبهات بلغت 330 قتيلاً وعشرات الجرحى، فيما تم أسر أعداد منهم، كما تمكن رجال القبائل من تحرير مناطق عدة منها منطقة «بني شوش» في أطراف كشر، وجبل وحصن المنصورة وأجزاء كبيرة من العبيسة والمندلة، مشيرة إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران فشلت في تحقيق أي مكسب على الأرض على مدى أكثر من 40 يوماً.

وأكدت المصادر فشل الميليشيات في تحقيق أي تقدم نحو جبل جمانة في بني رسام، رغم تنفيذها أكثر من 20 زحفاً على المنطقة تم إفشالها جميعاً من قبل رجال القبائل، حيث تكبدت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، كما تم إفشال محاولاتها استعادة جبل وحصن المنصورة، لافتة إلى أن مقاتلات التحالف العربي لعبت دوراً كبيراً في كسر هجمات الميليشيات وإفشال خططها الهادفة لاقتحام عزلة حجور من محاور متعددة.

وأوضحت المصادر أن مقاتلات التحالف كانت للميليشيات بالمرصاد في كل مرة تحاول فيها حشد عناصرها والتقدم نحو حجور من أي محور سواء الشرقي أو الجنوبي أو الغربي، وأدت غارات التحالف المتواصلة إلى تدمير آليات عسكرية عدة للميليشيات ومصرع وإصابة أعداد كبيرة من عناصرهم، إلى جانب تدمير تحصيناتهم ومواقعهم التي تم استحداثها في محيط حجور.

في الأثناء، أعلنت أعداد كبيرة من عناصر قبائل حجة وعمران انشقاقها عن الميليشيات، ومغادرة جبهات المعركة في حجور وعادوا إلى مناطقهم، فيما انضم أعداد منهم للقتال مع قبائل حجور تلبية لنداء القبيلة وعقب اكتشافهم خداع الميليشيات وزيفها وتضليلها.

من جهة أخرى، قتل العقيد نبيل عبدالله صالح القعود، أحد أبرز قيادات الحوثي في حجة والمقرب من زعيم الميليشيات، عبدالملك الحوثي، على يد رجال قبائل حجور في جنوب مديرية كشر، كما لقي القيادي الحوثي حمزة هاشم النوعة مصرعه مع عدد من مرافقيه في جبهة حجور.

إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية في المنطقة الخامسة وصول تعزيزات عسكرية إلى جبهات حرض وحيران، للمشاركة في العملية العسكرية التي تستعد قوات المنطقة لتنفيذها باتجاه حجور عبر مستبأ وحيران ومثلث عاهم، لفك الحصار عن أبناء كشر والمشاركة في تحرير المديرية بشكل عام.

من جانبها، واصلت مقاتلات التحالف شن غاراتها المساندة لقبائل حجور، وقصفت تعزيزات للميليشيات في منطقة شعب حبان غرب المندلة بمديرية كشر، ما أدى إلى تدمير عربة عسكرية ومصرع وإصابة من كانوا على متنها من عناصر الحوثي، كما قصفت طقماً عسكرياً في منطقة القرعة شمال شرق العبيسة كان متجهاً نحو الجبهة وعلى متنه 20 من عناصر الحوثي الذين سقطوا بين قتيل وجريح، في حين أكدت مصادر طبية في المستشفى الجمهوري بحجة وصول 50 من عناصر الحوثي في حالة خطرة تم نقلهم من جبهات حجور. على الصعيد الإنساني، تستمر عشرات الأسر في النزوح من منازلها جنوب مديرية كشر، نتيجة القصف المكثف للميليشيات بقذائف الهاون، بعد فشل عناصرها في التسلل إلى مواقع القبائل هناك.

وأفادت مصادر محلية، بأن الميليشيات الحوثية قطعت جميع خطوط الاتصال والإنترنت عن أبناء مديريات كشر ووشحة وقارة.

وفي محافظة الحديدة، شهدت مناطق عدة في مدينة الحديدة، أمس، معارك وتبادلاً للقصف المدفعي وبالأسلحة الرشاشة بين القوات اليمنية المشتركة وميليشيات الحوثي، تركزت قرب سوق الحلقة وشارع الخمسین وحي 7 یولیو، شرقي المدینة، حیث تقع خطوط التماس بين الجانبين. وتأتي ھذه المستجدات وسط نذر لعودة الأعمال العسكرية بعد انتهاء مھلة انسحاب الحوثیین من الحدیدة، وفق اتفاق السوید الذي یرفض الحوثیون تنفیذه، وواصلوا استهداف المدنيين في مدينة التحيتا التي قصفتها بشكل عشوائي، أمس، ما أدى إلى استشهاد اثنين وإصابة 10 مدنيين، والتي جاءت بعد يومين من ارتكابها مجزرة أطفال قرية الناصر الأسفل التي راح ضحيتها خمسة أطفال.

كما قصفت الميليشيات بالمدفعية حي المنظر الشعبي بمديرية الحوك جنوبي مدينة الحديدة، ما أدى إلى تدمير منزل أحد سكان المنطقة، ما دفع أهالي المنطقة إلى مواصلة النزوح نحو مناطق آمنة. وواصلت الميليشيات قصفها مواقع ألوية العمالقة في جبهات الدريهمي وقرية منظر والتحيتا والجبلية وحيس، كما واصلت القصف على منازل وأحياء حيس والتحيتا، علاوة على التصعيد الخطير داخل مدينة الحديدة. وفي تعز، أحبطت قوات الجيش اليمني محاولة تسلل للميليشيات باتجاه مدرسة بلال في منطقة القحيفة بمديرية مقبنة غرب تعز، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الجانبين امتدت الى مناطق غربي جبل هان في منطقة الربيعي، في حين قصفت مدفعية الجيش تعزيزات للميليشيات كانت قادمة لمساندتها في جبهة الربيعي القريبة من الضباب غرب تعز.

من جانبه، أكد ناطق محور تعز، العقيد عبدالباسط البحر، اندلاع مواجهات، أمس، بين قوات الجيش والميليشيات في جبهة عبدان شرق المدينة، تمكنت خلالها قوات الجيش من إفشال محاولة اختراق للميليشيات للجبهة الشرقية لتحقيق نصر ترفع به من معنويات عناصرها المنهارة في مختلف الجبهات. وفي الضالع، شهدت مناطق بلاد الحيقي العليا وشمال مركز مديرية الحشاء وقريتي النجد والمحرم غرب المديرية الواقعة على تخوم محافظة إب، مواجهات واشتباكات بين قوات عسكرية تابعة للواء 30 مدرع وعناصر ميليشيات الحوثي، حيث أدت إلى إفشال محاولة تقدم الحوثيين نحو مديرية الحشاء.

طباعة