مقاومة حجور تُحبط بمساندة التحالف هجوماً للميليشيات

مقتل 12 يمنياً في مجزرة حوثية باستهداف سوق شعبية في صعدة

قوات من الجيش اليمني خلال عملية هجومية ضد مواقع الحوثيين في صعدة. أرشيفية

ارتكبت ميليشيات الحوثي الإيرانية مجزرة جديدة بحق اليمنيين، حيث قصفت سوقاً شعبية في محافظة صعدة، مسقط رأس زعيم الانقلابيين عبدالملك الحوثي، ما أسفر عن مقتل 12 يمنياً، وإصابة 57، فيما شهدت جبهات صعدة وحجة والضالع وتعز والبيضاء وصنعاء تصعيداً عسكرياً لافتاً من قبل الميليشيات، التي أحبطت مقاومة حجور أكبر هجوم لها على المنطقة في حجة، بمساعدة كبيرة من مقاتلات التحالف.

وفي التفاصيل، ارتكبت ميليشيات الحوثي الإيرانية، أمس، مجزرة كبيرة بحق أبناء كتاف البقع في محافظة صعدة، بعد استهدافها سوقاً شعبية بقصف مركزه، ما خلف 12 قتيلاً و57 مصاباً في أوساط مرتادي السوق، وفقاً لمصادر محلية.

وذكرت المصادر أن عناصر الحوثي شنت قصفاً مكثفاً بقذائف الهاون من مواقعهم في جبال رشاحة، على سوق البقع التي يتجمع فيها سكان محليون وجنود يتبعون ألوية عدة، ما أدى إلى وقوع مجزرة إرهابية كبيرة في صفوف المدنيين والعسكريين.

وفي الحديدة، شهدت المناطق الواقعة شرق مدينة الحديدة تصعيداً عسكرياً كبيراً من قبل ميليشيات الحوثي، التي كثفت عملياتها العسكرية ضد مواقع القوات اليمنية المشتركة والأحياء السكنية في محيط كيلو 16، وشارع صنعاء وصولاً إلى محيط مطار الحديدة في جنوب شرق المدينة.

وقالت مصادر ميدانية إن عناصر ميليشيات الحوثي كثفت قصفها على مواقع الجيش في محيط كيلو16، وعلى مشارف مدينة الصالح السكنية، في إطار سعيها لإفشال تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة، والذي نص على انسحاب عناصرهم من ميناءي «الصليف، ورأس عيسى» كمرحلة أولى.

وأضافت المصادر أن الميليشيات عمدت إلى التصعيد العسكري، في مناطق متفرقة من الحديدة والساحل الغربي بشكل عام، بقصفها مواقع القوات المشتركة بمختلف أنواع الأسلحة، في شرق مدينة الحديدة وفي حيس والتحيتا والدريهمي، وأدى القصف إلى إصابة مدنيين وتضرر مساكنهم في حي بيت دخن «الدخاينة» بمركز مدينة التحيتا، جنوب الحديدة.

وأشارت إلى أن الميليشيات جددت قصفها المدفعي، أمس، على مواقع القوات اليمنية في شرق مديرية حيس، مستخدمة الأسلحة الرشاشة والمتوسطة والثقيلة، ما دفع القوات إلى الرد على مصادر النيران وإسكاتها.

وكانت الميليشيات استقدمت مقاتلين من مديريات عدة بمحافظة عمران إلى الحديدة، مطلع الأسبوع الجاري، الأمر الذي ضاعف الشكوك والتكهنات حول نياتهم الحقيقية إزاء التنفيذ المقرر للمرحلة الأولى وما بعدها، خصوصاً الوضع في مدينة وميناء الحديدة.

وقامت تلك المجاميع باستحداث نقاط تفتيش، واتخذت مواقع متقدمة في مديرية باجل شرق الحديدة، إلى جانب الدفع بآخرين نحو مدينة الحديدة، حيث عملت على حفر الخنادق في حي 7 يوليو، وقامت بحفر أنفاق في حرم جامعة العلوم الشرعية في حي غليل وسط المدينة، وخزنت أسلحة وعتاداً عسكرياً متنوعاً فيها، كما قامت بربط الأنفاق من حي الربصة إلى حرم جامعة الحديدة، واستحداث تحصينات وقواطع كبيرة بالحاويات العملاقة لتقطع شارع المطار. وفي غرب تعز، تواصلت المعارك بين المقاومة اليمنية المشتركة وميليشيات الحوثي الإيرانية، في محيط مثلث البرح الاستراتيجي على طريق «تعز - الحديدة»، تمكنت خلالها القوات اليمنية من قصف مواقع الحوثي في التبة السوداء، ما خلف خسائر كبيرة في صفوفهم.

وفي حجة، تمكن رجال المقاومة في حجور من كسر أكبر عملية عسكرية، تشنها عناصر الميليشيات الإيرانية على مناطقهم في منطقة جبهة جمانة الواقعة جنوب كُشر، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن رجال المقاومة واجهوا الهجوم الحوثي بمقاومة شرسة، أجبرت الميليشيات على التراجع وتكبيدها خسائر فادحة.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات سعت لاستعادة السيطرة على جبل جمانة الاستراتيجي، الذي فقدته الأسبوع الماضي لصالح المقاومة المحلية في حجور، التي ساندتها مقاتلات التحالف بسلسلة من الغارات النوعية، والتي أدت إلى كسر الهجوم ودفعت رجال المقاومة إلى تحويله إلى عملية انتحار لعناصر الحوثي في محيط جبال بني مالك، التي فرت إليها من محيط جمانة.

كما شنت مقاتلات التحالف، أمس، خمس غارات جوية، استهدفت عربات وتعزيزات للميليشيات في منطقة العبيسة بمديرية كشر شمال حجة، ما أدى إلى تدمير ثلاث عربات، ومقتل عدد غير معروف من الانقلابيين في مواقع متفرقة من منطقة العبيسة، فيما تم تأكيد مصرع القيادي الحوثي مالك مرشد جبة، المكني أبومالك، في إحدى الغارات، إلى جانب عدد من عناصره. في الأثناء، أكدت مصادر قبلية في حجور أن الميليشيات، رغم التسليح النوعي الذي تمتلكه جراء الدعم الإيراني، فشلت على مدى أكثر من شهر في تحقيق أي من أهدافها في حجور، وباتت عاجزة تماماً وتبحث عن وساطة قبلية أو مخرج لها من حجور، حتى لا تسبب لعناصرها في مختلف الجبهات الإحباط والانهيار المعنوي.

وفي الضالع وسط اليمن، لقي سبعة من عناصر ميليشيات الحوثي مصرعهم، وأصيب أربعة آخرون بقصف مدفعي لقوات الجيش، في مديرية الحشاء، نتيجة استهداف تعزيزات لهم في أطراف منطقة الطاحون، أثناء محاولتها التقدم نحو مواقع الجيش في المنطقة.

وفي البيضاء، شنت مقاتلات التحالف غارات استهدفت مواقع وتجمعات للميليشيات في مناطق متفرقة، ما أدى إلى تدمير كامل لغرف عمليات عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للميليشيات.

وفي صنعاء العاصمة، استهدفت مقاتلات التحالف تعزيزات عسكرية للميليشيات، حاولت التسلل نحو مواقع الجيش في منطقة حريب نهم شمال شرق العاصمة، ما أسفر عن تدمير أطقم عسكرية، ومصرع وإصابة من كانوا على متنها.

 

الميليشيات فشلت في تحقيق أيٍّ من أهدافها في حجور.

الميليشيات عمدت إلى التصعيد العسكري في مناطق متفرقة من الحديدة والساحل الغربي.

طباعة