فشل تنفيذ إعادة الانتشار في الحديدة بسبب مماطلة الميليشيات

لوليسغارد يواجه تعنتاً حوثياً بشأن الانسحاب من الحديدة. أرشيفية

أكدت مصادر حكومية أن مماطلة وتعنت ميليشيات الحوثي الإيرانية، هما سبب تأجيل تنفيذ أولى مراحل إعادة انتشار القوات العسكرية في مدينة الحديدة، والتي تتضمن انسحاب العناصر الانقلابية من ميناءي الصليف ورأس عيسى.

وأشارت المصادر، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أنه لا نية لدى الميليشيات الإيرانية لتنفيذ مراحل هذا الاتفاق، مضيفة أن الميليشيات قامت، خلال الأيام الماضية، بتعزيز مواقعها في الحديدة، وحشد عناصر في مناطق التماس مع القوات المشتركة. وبحسب الاتفاق الذي ترعاه بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، فإن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الانسحاب، ومدتها 11 يوماً وتنفذ على خطوتين، تقتضي انسحاب ميليشيات الحوثي الإيرانية من ميناءي رأس عيسى والصليف، وبعدها ميناء الحديدة، لمسافة خمسة كيلومترات. في المقابل، تنسحب القوات الحكومية من بعض المواقع لمسافة كيلومتر إلى دوار المطاحن، وفتح ممر إلى مطاحن البحر الأحمر، لإخراج القمح الموجود بداخلها.

وذكرت المصادر أن التأجيل تم إلى أجل غير مسمى.

وهذه المرة الثانية، التي يتم فيها تأجيل تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق إعادة الانتشار بسبب الميليشيات، حيث كان من المقرر البدء بتنفيذه الأحد الماضي، وتم تأجيله إلى البارحة. وقالت المصادر إن الميليشيات طالبت رئيس بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة، الجنرال مايكل لوليسغارد، بعقد اجتماعات قبل بدء تنفيذ مراحل الاتفاق، وتوضيحها بشكل أكثر تفصيلاً، مؤكدة أن هذه المطالب من قبل الميليشيات الهدف منها المماطلة وعدم التنفيذ.

وكان عضو حكومي في لجنة إعادة الانتشار، قد قال، أمس، إن الجنرال مايكل لوليسغارد في «اختبار حقيقي» أمام الشعب اليمني والعالم. وأضاف: «إما أن يثبت أنه وسيط نزيه وينفذ الاتفاق بجدارة، ويشرف على تسليم الموانئ لإداراتها وأمنها الحقيقي، أو يشرف على مسرحية هزلية جديدة، يثبت من خلالها أنه يدعم الحوثي ضد الشعب اليمني».

طباعة