مهمة سرية لخبراء من «حزب الله» في صنعاء.. وإضراب المعلمين الشامل يتواصل للأسبوع الثاني

انتصارات نوعية لمقاومة حشاء الـضالع وحجور حجـة على ميليشـيـات الحوثي

جنود يمنيون في أحد المواقع على جبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

تمكنت المقاومة المحلية في الضالع مسنودة بالجيش اليمني من السيطرة على منطقة ظوران مركز مديرية الحشاء وجبال الأحذوف غرب المحافظة، فيما تمكنت مقاومة وقبائل حجور بحجة من السيطرة على جبال الشاحي والحوج والذنبة في كشر، فيما واصلت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران قصفها لمواقع المقاومة اليمنية والأحياء السكنية في مدن الساحل الغربي، في حين شهدت العاصمة صنعاء وصول خبراء من «حزب الله» اللبناني في مهمة سرية.

وتفصيلاً، سيطرت المقاومة المحلية في الضالع مسنودة بالجيش اليمني على منطقة ظوران مركز مديرية الحشاء وجبال الأحذوف غرب محافظة الضالع، وبذلك أصبحت جميع مناطق المديرية تحت مرمى نيران المقاومة والجيش، وسط تراجع وفرار عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران إلى منطقة الطاحون في الضالع ومديرية السبرة شرق محافظة إب.

وكانت قوات الجيش اليمني وجهت اللواء 83 مدفعية بمساندة مقاومة الحشاء، حيث وصلت وحدات من اللواء إلى المنطقة واشتركت في القتال مباشرة إلى جانب وحدات من اللواء 30 مدرع.

وتشهد مديرية الحشاء لليوم الثالث على التوالي مواجهات بين رجال المقاومة المحلية وميليشيات الحوثي الإيرانية، عقب قيام الميليشيات بتفجير منزل الشيخ عبدالرحمن الحذيفي، الجمعة الماضية، واثنين آخرين السبت في عزلة الأحذوف التابعة لعبدالرحمن الحذيفي وصادق أحمد مسعد، الأمر الذي أثار رجال القبائل واندلعت بسببه مواجهات على أطراف المديرية الغربية والشمالية المحاذية لمحافظة إب.

وقالت مصادر ميدانية من الحشاء إن المعارك مستمرة بين الجانبين في منطقة نجد المكلة وقرية النحرب وسوق الطاحون، وإن كتيبة من اللواء 30 مدرع وتعزيزات من الحزام الأمني بالضالع تشارك في المعارك، وسقط عدد من عناصر الميليشيات بين قتيل وجريح ودمرت آليات تابعة لهم.

وبينت المصادر أن دائرة المعارك توسعت لتصل إلى معظم مناطق عزلة الأحذوف ومنطقة وسوق الطاحون في المديرية ذاتها، مشيرة إلى أن الميليشيات أفشلت جهود وساطة قبلية حاولت التهدئة وإيقاف المواجهات واحتواء الموقف، فيما يواصل طرفا الحرب التحشيد واستقدام تعزيزات ومزيد من المقاتلين إلى مواقعهم.

وفي حجور بمحافظة حجة، واصلت المقاومة المحلية وأبناء القبائل المساندة لها تصديهم لهجمات ميليشيات الحوثي الإيرانية التي تشنها للأسبوع الثالث على التوالي على مناطقهم، وتركزت المواجهات أمس، في منطقة قريات في كشر ومنطقة ذو يبان، ومنطقة العبيسة، تمكنت خلالها المقاومة والقبائل من السيطرة وقطع طريق الإمداد الرابط بين «الحوج والحديتين» بمنطقة العبيسة.

وأكدت مصادر محلية في حجور أن المعارك أسفرت عن مصرع عدد من عناصر الميليشيات بينهم قيادات بارزة، إلى جانب أسر سبعة من عناصر الحوثي ينتمون إلى محافظة صعدة، إلى جانب تدمير عدد من الآليات العسكرية واغتنام أسلحة وعتاد عسكري متنوع.

وكان أبناء حجور والمساندون لهم أعلنوا توسيع المعارك ضد الميليشيات بعد رفضهم الانسحاب من مناطقهم، مهددين بنقل المعارك إلى عمران المجاورة وضواحي العاصمة صنعاء، ونجحوا في فتح جبهة شرق العبيسة واستهدفوا تعزيزات حوثية في جبل المندلة المطل على قرى العبيسة، ما دفع الميليشيات إلى إعلان حالة الاستنفار في مديرية افلح الشام بحجة.

وتمكنت مقاومة حجور ورجال القبائل المساندة لها من السيطرة على جبال الشاحي والحوج والذنبة، بعد مواجهات عنيفة أدت إلى انهيار جبهات الميليشيات في تلك المناطق بعد تكبدهم قتلى وجرحى تم حصر 10 جثث بينهم قيادات بارزة في المعارك، وأسر سبعة من عناصرهم، فيما استشهد أحد رجال المقاومة وأصيب اثنان آخران. وأكدت مصادر ميدانية مصرع الحوثي حامد زيد محسن سفيان إلى جانب حمزة عابد أبوذيبة، والقيادي محمد ورقش، والقيادي حمزة الحسام، ويونس عبدالله مطهر.

وكان طيران التحالف العربي شن غارات عدة مساء السبت استهدفت تعزيزات للميليشيات في المندلة شرق حجور خلفت عشرات القتلى والجرحى ودمرت آليات وأسلحة مختلفة للميليشيات.

وفي عمران المجاورة لقي القيادي الحوثي ومشرفهم الثقافي في مديرية ثلاء محمد صالح الشيمي المكنى «أبو طارق» مصرعه مع مجموعة من عناصره في غارة جوية لمقاتلات التحالف في مديرية «القفلة»، كانوا ضمن تعزيزات حوثية في طريقها إلى جبهات حجور بحجة. وفي الحديدة واصلت ميليشيات الحوثي الإيرانية قصفها الهستيري على مواقع المقاومة اليمنية المشتركة ومناطق المدنيين في جهات عدة، مستهدفة المواقع المشتركة في التحيتا والدريهمي، مستخدمة قذائف المدفعية «الهاوزر» وسلاح 14.5 وسلاح 12.7.

ووفقاً للمركز الإعلامي لألوية العمالقة فإن التصعيد الحوثي المستمر منذ بدء الهدنة الأممية أواخر العام المنصرم يعكس حقيقة الميليشيات الإجرامية المدعومة من إيران والتي تنسف عملية السلام الأممية.

وكانت ميليشيات الحوثي أقدمت على استهداف مواقع عسكرية وأحياء مدنية في الحديدة بمختلف أنواع الأسلحة مساء السبت، مستهدفة مناطق عدة قرب مدينة الصالح السكنية، وشمال شرق وجنوب الدريهمي، ومناطق تقع شمال غرب المديرية المحاذية لمدينة الحديدة، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، كما قصفت بشكل عشوائي أحياء سكنية في مدينة التحيتا أدى إلى تدمير منزلين بشكل كلي وخلف خسائر كبيرة بممتلكات المواطنين.

كما شنت حملة دهم واعتقالات واسعة طالت مئات الشباب من أبناء مديرية الجراحي بعد رفضهم الانضمام لجبهات القتال التابعة لهم، وفقاً لمصادر محلية أشارت إلى أن الحملة شملت البالغين والشباب الذين تراوح أعمارهم بين 12 عاماً و30 عاماً، وأن أعداد المعتقلين قد تجاوزت المئات.

وفي صنعاء كشفت مصادر مطلعة عن وصول ثلاثة من خبراء «حزب الله» اللبناني قبل أيام قليلة في مهمة سرية لم يكشف عن طبيعتها، مشيرة إلى أن الخبراء سلكوا في عملية وصولهم إلى صنعاء طرقاً برية بين شبوة وصنعاء، بعد تمكنهم من الدخول عبر البحر إلى سواحل شبوة.

في الأثناء، توفي أحد ضباط قوات الحرس الجمهوري «سابقا» متأثراً بالتعذيب الوحشي في سجون الحوثي، في العاصمة، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن المقدم أمين يحيى محمد حنينة توفي في مستشفى 48 العسكري بعد نقله من سجن سري للحوثي قضى فيه ثلاثة أشهر دون أن تعرف أسرته شيئاً عن مصيره.

وأكدت المصادر أن الحوثيين نقلوا المقدم حنينة قبل يومين من السجن السري إلى العناية المركزة في مستشفى 48 بعد دخوله في حالة غيبوبة لمدة أربعة أيام جراء إصابته في جمجمة رأسه ودخوله مرحل موت سريري، لكنه فارق الحياة متأثراً بالتعذيب الوحشي خلال فترة اختطافه. وفي مديرية بني مطر غرب صنعاء أقدم مسلح حوثي على قتل 16 من زملائه نتيجة خلاف بينهم.

وتمكنت أجهزة الأمن اليمنية في مأرب من ضبط 23 كيلوغرام حشيش في إحدى سيارات النقل الصغيرة أثناء محاولة تهريبها إلى ميليشيات الحوثي في العاصمة صنعاء، ونقلت وكالة سبأ الرسمية عن قائد شرطة الدوريات وأمن الطرق بالمحافظة العقيد أحمد دركم، أن إحدى الدوريات بمديرية ماهلية المحاددة لمحافظة البيضاء، تمكنت من ضبط الحشيش أثناء محاولة تهريبه في سيارة أجرة وهي مخفية بطريقة احترافية معقدة داخل أكياس تحمل علامات مواد غذائية للأطفال، إلى جانب التمويه على أفراد الأمن من خلال اصطحاب عائلة في السيارة من أجل تسهيل العبور وعدم الفحص والتدقيق في التفتيش.

من جهة أخرى، واصل المعلمون في العاصمة صنعاء إضرابهم الشامل في جميع المدارس الحكومية للأسبوع الثاني على التوالي على خلفية توقف صرف رواتبهم من قبل الميليشيات للعام الثالث على التوالي، فضلاً عن فصل واستبدال عدد كبير من المدرسين بعناصر حوثية.

من جهة ثانية، واصلت الميليشيات تضييق الخناق على سكان صنعاء، خصوصاً الشباب منهم، بحجة مكافحة الاختلاط بين الجنسين، وصل إلى الحرم الجامعي، حيث أقدمت الميليشيات على تهديد الطالبات بالضرب والسجن في حال قمن بالتحدث مع زملائهم، عقب تدشينهم حملة في الجامعة لمنع ما أسموه اختلاط الطلاب بالطالبات.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش في جبهة باقم تقدمها نحو مناطق جديدة في محيط الطريق الرابط بين باقم ومدينة صعدة، بعد سيطرتها على قرى آل معيض ومواقع أخرى تلي مديرية باقم شمال المحافظة باتجاه مدينة صعدة.

وفي تعز، تمكنت قوات الجيش من صد هجوم للميليشيات على مواقعهم في منطقة الضباب غرب المدينة، ودارت معارك بين الجانبين على امتداد خط الضباب المنفذ الوحيد لمدينة تعز، قبل أن تتمكن قوات الجيش من إفشال الهجوم وتكبيد الحوثيين قتلى وجرحى كثراً.


طيران التحالف يدمر آليات وأسلحة للميليشيات في المندلة شرق حجور.

قوات الجيش اليمني واصلت تقدمها في جبهة باقم بصعدة.

طباعة