اكتشاف أنفاق سرية للميليشيات في صعدة وشبوة شبيهة بأنفاق «حزب الله»

المقاومة اليمنية تسيطر على معسكر حوثي في حجور حجة.. وانضمام لواء إلى جبهات الحديدة

جنود من الجيش اليمني في أحد المواقع بجبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

سيطرت مقاومة حجور حجة، أمس، على معسكر المنصورة الاستراتيجي، أحد معسكرات ميليشيات الحوثي الإيرانية في منطقة العبيسة، بعد شنها هجوماً مباغتاً تمكنت خلاله من تدمير آليات عسكرية وقتل وإصابة عدد من عناصر الحوثي، فيما واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في جبهات مقبنة غرب تعز، مع استمرار التصعيد العسكري للحوثيين في الحديدة، التي شهدت انضمام لواء عسكري جديد إلى قوات المقاومة اليمنية المشتركة.

وتفصيلاً، تمكنت المقاومة المحلية في حجور حجة، مسنودة برجال القبائل المجاورة من اقتحام معسكر المنصورة الاستراتيجي في منطقة العبيسة في مديرية كشر، بعد شنها هجوماً مباغتاً على مواقع الميليشيات، موقعة خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين وآلياتهم العسكرية.

وذكرت مصادر محلية في حجور أن رجال المقاومة والقبائل تمكنوا أمس، من اقتحام المعسكر المستحدث في منطقة «بني حليس» في العبيسة شرق مديرية كشر، من قبل الحوثي، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والشخصية، وقاموا بتدمير عربتين عسكريتين، والاستيلاء على مدرعة وكمية كبيرة من الأسلحة والذخائر.

وقال المتحدث الرسمي باسم قبائل حجور، الشيخ وليد مفلح الحجوري، إن القبائل أحكمت سيطرتها على معسكر المنصورة الاستراتيجي، وهو معسكر تدريبي، فيما نصبت الميليشيات مدافع ودبابات وقصفت عشوائياً في بلدة «العبيسة» البوابة الشرقية لمديرية كشر الواقعة على تخوم صعدة وعمران، مشيراً في تصريحات صحافية إلى أن فاتورة الخسائر البشرية للحوثيين بلغت 75 قتيلاً، وأصيب أكثر من 150 انقلابياً آخرين.

وشهدت مناطق مديرية كشر غربي حجة، مساء أمس، معارك واسعة بين مقاومة حجور والقبائل المساندة لها من جهة، وميليشيات الحوثي من جهة أخرى، فشلت خلالها عناصر الحوثي من تحقيق أي اختراق لمناطق حجور، رغم الحشود والعتاد العسكري الذي تم الدفع به إلى المناطق المحيطة بها.

وكان قائد المقاومة في حجور الشيخ أبومسلم الزعكري، نفى وجود أي اتفاق تهدئة مع الميليشيات المعتدية حتى تبدأ بالانسحاب، وترفع جميع النقاط العسكرية ومعسكراتها المستحدثة، وتفتح الطرق بين مناطق حجور وكشر مع بقية المديريات في حجة والمحافظات المجاورة.

وكانت مقاتلات التحالف واصلت استهداف مواقع الحوثيين في محيط حجور، وشنت غارات على تعزيزات لهم في منطقة العبيسة بمديرية كشر.

من جهة أخرى، اتجهت قيادات الميليشيات إلى محافظة عمران المجاورة لحجة لحشد مقاتلين لدعم جبهات حجور، بعد فشل عناصرهم من تحقيق أي تقدم هناك، فضلاً عن رفض القبائل في حجة مساندتهم في هجومهم على حجور.

من جانبها، ھدّدت مقاومة وقبائل حجور بنقل المعركة إلى عمران في حال استجابة قبائل عمران لطلب الحوثي، وقال الناطق باسم قبائل حجور، ولید مفلح الحجوري، إن القبائل قادرة على صناعة انتصارات كبیرة، ونقل المعركة إلى محافظة عمران.

في الأثناء شهدت جبهات شرق حرض مواجهات عنيفة بين الجيش والميليشيات الإيرانية، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وفي الحديدة، أكدت مصادر عسكرية في قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح، انضمام لواء عسكري جديد إلى المقاومة، بعد استكمال تدريبه على يد خبراء عسكريين من قوات التحالف والشرعية اليمنية، مشيرة إلى أن اللواء الخامس (حراس الجمهورية) انضم إلى القوات المشاركة في الدفاع عن الجمهورية، ومواجهة ميليشيات الحوثي الإيرانية. وفي تعز، شهدت جبهات مقبنة غرب المدينة مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وميليشيات الحوثي، تركز أعنفها في جبل أحطوب. وفي صعدة، عثرت قوات الجيش على شبكة أنفاق وخنادق صخرية في جبال رازح، كان يتحصن فيها عناصر الحوثي، قبل أن يتم تحرير تلك المناطق التي تقع فيها الأنفاق في محيط جبال الأزهور، وأكدت مصادر عسكرية أن الأنفاق تمتد عشرات الأمتار في جبال الأزهور ووادي أمير وتبة الحصن وقرية المخادر بجبهة رازح، كانت تستخدم للاختباء من مقاتلات التحالف. ووفقاً للمصادر فقد عثرت قوات الجيش في الأنفاق التي تشبه أنفاق ميليشيات «حزب الله» اللبناني، على غرف عمليات وتحصينات قوية، بداخل تلك الأنفاق التي يتصل مخارج بعضها بمنازل مجاورة في المنطقة، وكانت تستخدم كممرات آمنة.

وفي شبوة عثرت قوات النخبة الشبوانية على نفق سري يمتد إلى أحد أنابيب النفط شرق مدينة عتق، كان يستخدم في تهريب النفط الخام بطريقة منسقة وسرية بوساطة استخدام نفق أرضي تم حفره داخل أحد المنازل التي تقع في الأحياء السكنية المحاذية لأنبوب النفط.

طباعة