إفشال محاولة تهريب أسلحة للميليشيات في البيضاء

مقتل قيادات حوثية في صعدة.. والجيش يتقدّم في «سبرة» إب

مقاتلون من الجيش اليمني خلال استعدادات لتطهير إحدى المناطق من الميليشيات الحوثية. أرشيفية

لقي عدد من قيادات الميليشيات الحوثية الموالية لإيران مصرعهم في صعدة، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في جبهة حمك جنوب غرب محافظة الضالع وسط اليمن بين الجيش اليمني وميليشيات الحوثي الإيرانية، امتدت إلى قرية صناع التابعة لمديرية السبرة بمحافظة إب، بينما تمكنت المقاومة المحلية في البيضاء من إفشال عملية تهريب أسلحة للميليشيات.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية في صعدة مصرع القيادي الحوثي البارز عقيل الحوثي، أحد أقرباء زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، في إحدى جبهات صعدة المشتعلة، إلى جانب مصرع القادة الحوثيين: وسيم فشل الكبسي، وفاضل محمود علي قرصان، وحسين صالح جمعان، وسليم حسين البدري، وضيف دغيش عامر، الذين قتلوا في جبهات كتاف البقع التي تشهد معارك متواصلة بين الجيش وعناصرهم.

في الأثناء، واصلت قوات لواء العاصفة، بقيادة العميد محمد العجابي، تقدمها في جبهة المزراق وعلى الطريق الدولي الرابط بين حجة من جهة، وحرض وصعدة من جهة المزراق، وتمكنت من تأمين مناطق محيطة بتبة المحبس والطرق الفرعية المؤدية إلى مديرية حرض، التي تتخذها الميليشيات في عمليات تهريب المقاتلين والأسلحة إلى عناصرهم بين المحافظتين.

وفي محافظة الضالع وسط اليمن، شنت قوات الجيش اليمني هجوماً واسعاً على مواقع ميليشيات الحوثي الإيرانية في جبهات غرب وجنوب غرب المحافظة، على خلفية محاولة الميليشيات التسلل الى مواقعهم في دمت وجبهة حمك، وفقاً لمصادر ميدانية، أشارت إلى أن الجيش استخدم في الهجوم المعاكس على الحوثيين مختلف أنواع الأسلحة، ما أدى إلى فرار وتراجع الميليشيات نحو مناطق في إب.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك امتدت من منطقة حمك الى خلف قریة «صناع» التابعة للعذارب بمدیریة السبرة في شرق محافظة إب، وأن الجيش اليمني تمكن للمرة الأولى من السيطرة على مناطق في قطاعي «ظفار ویبار» في محافظة إب، مؤكدة أن المعارك الأخيرة خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات.

وأوضحت المصادر أن المواجهات امتدت أيضاً الى محيط جبل الظهور غرب مدينة دمت، أعقبها مواجهات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، بما فيها المدفعية في القطاعين الغربي والجنوبي للجبهة.

وفي البيضاء، تمكنت المقاومة المحلية في جبهة الحازمية بمديرية الصومعة من إحباط تهريب أسلحة للميليشيات، بينها رؤوس صواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية، وأسلحة متوسطة وخفيفة، كانت محملة في شاحنة صغيرة قادمة من اتجاه شبوة باتجاه معسكر العرقوب العقلة الممتد بين خولان صنعاء والحازمية في البيضاء.

وكانت قوات الجيش في جبهة الملاجم شرق البيضاء، تمكنت من إحباط محاولة تسلل لعناصر الحوثي باتجاه مواقعهم في محيط جبل القرحاء الاستراتيجي، وكبدتهم قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية، فيما فرت بقية عناصرهم الى مواقعهم السابقة.

وفي حجة، اتخذت الميليشيات استراتيجية «فرّق تسد» بين قبائل حجة على خلفية فشلها في اقتحام حجور على مدى الأيام الماضية، وقامت بإذكاء الخلافات بين القبائل التي أعلنت مساندتها لقبائل حجور التي تشن عليهم جماعة الحوثي قصفاً وتفرض عليهم حصاراً، منذ أيام، في محاولة منها لاقتحام مناطقهم، لكنها فشلت في ذلك.

وكانت الميليشيات اعترضت سيارة إسعاف على متنها عدد من جرحى حجور في منطقة سودين، وقامت بقتل أربعة من الجرحى واختطاف اثنين آخرين، فيما تمكنت عناصر القبائل المساندة لحجور من الانتقام لهم بقتل اثنين وإصابة أربعة آخرين من عناصر الحوثي في منطقة العبسية في كشر. وعقب العملية قامت الميليشيات بقصف قرى عدة بمختلف الأسلحة في منطقة العبسية.

من جهة أخرى، فشلت الميليشيات في حشد مقاتلين من محافظة عمران، لإرسالهم الى حجور في حجة، بعد اعلان الاستنفار في مناطقهم وإعلان التعبئة العامة، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أنه ورغم التحرك الواسع لقياداتها إلا أنها لم تلقَ تفاعلاً، ولم تستطع حشد مقاتلين.

وفي الحديدة، واصلت ميليشيات الحوثي قصفها وخروقها للهدنة في مناطق متفرقة، مستهدفة مواقع قوات المقاومة المشتركة في التحيتا بسلاح 14.5 وبسلاح 23، كما أفادت مصادر محلية في مدينة التحيتا بقيام الميليشيات باستهداف الأحياء السكنية في مديرية التحيتا بطريقة عشوائية، ما أدى الى تدمير منازل عدة وألحقت أضراراً بمحال تجارية في إحدى الأسواق الشعبية بالمدينة.

وكانت الجبهة الجنوبية للتحيتا شهدت مواجهات عنيفة بين عناصر الميليشيات وقوات المقاومة المشتركة على خلفية محاولة عناصر حوثية التسلل إلى مواقع قوات المقاومة المشتركة باتجاه المزارع الواقعة بين المغرس والجبلية، تكبدت فيها الميليشيات قتلى وجرحى، وخسرت عتاداً عسكرياً استقدمته على عربة لخوض المعركة.

وفي صنعاء، شهدت جبهة الحوثي الداخلية خلافات متصاعدة على خلفية استمرار عملية اعتقال واختطاف النساء والزج بهن في سجون سرية، ما أثار خلافاً بين قيادة عناصرهم الأمنية في وزارة الداخلية الخاضعة لسيطرتهم والمشرفين القادمين من صعدة وعمران، فضلاً عن خلافات أخرى بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية في حكومة صنعاء غير المعترف بها.

وأكدت مصادر مطلعة نشوب خلافات ومشادات كلامية بين قيادات الوزارتين وقيادات حوثية من صعدة وعمران، على خلفية سعي عناصر الحوثي إلى فتح سجون سرية لاعتقال النساء اللواتي تم اختطافهن أخيراً، في مبانٍ تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية التي رفضت الأمر.

وفي الجوف، تمكنت قوات الجيش من تطهير مواقع جديدة في سلسلة جبال حام بمديرية المتون، وواصلت عملياتها العسكرية لتطهير مناطق وادي أسطر وبمديرية خب والشعف، التي تم تحريرها ولم يتبقَّ فيها سوى جيوب تمت محاصرتها والتعامل معها.

طباعة