محافظ صعدة: ميليشيات الحوثي الإيرانية لا تعرف لغة غير السلاح

الجيش اليمني يحرّر مواقع جديدة في النقعة بمديرية كتاف

جنود يمنيون في أحد المواقع بجبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

حرّرت قوات الجيش اليمني، أمس، جبال وادي التم وجبل السيف في النقعة، وحاصرت جبل الأشر باتجاه مديرية كتاف محافظة صعدة. وأكد محافظ صعدة اللواء هادي طرشان، قرب تحرير عدد من المديريات بعد التوغلات الأخيرة للجيش اليمني، مشيراً إلى أن ميليشيات الحوثي الإيرانية لا تعرف لغة غير لغة السلاح. فيما لقي ثمانية من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية مصرعهم بينهم قيادي ميداني، جراء قصف مدفعي شنته قوات الجيش اليمني على تجمع لهم في مديرية باقم، في حين شهدت المديرية نزولاً ميدانياً للقيادي الحوثي يوسف المداني صهر عبدالملك الحوثي، في محاولة لوقف تقدم الجيش نحو آخر معاقل الميليشيات في المديرية.

وفي التفاصيل، حرّرت قوات الجيش اليمني، أمس، جبال وادي التم وجبل السيف في النقعة، وحاصرت جبل الأشر باتجاه مديرية كتاف محافظة صعدة، التي كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الإيرانية، بعد مواجهات عنيفة مع قوات من اللواء حرب واحد.

وأكد مصدر عسكري لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن المواجهات أسفرت عن مصرع أكثر من ستة عناصر من الميليشيات الانقلابية واغتنام الجيش أسلحة خفيفة ومتوسطة، مشيراً إلى أن الميليشيات تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

في الأثناء، أكد محافظ صعدة اللواء هادي طرشان الوائلي، لـ«الإمارات اليوم»، قرب تحرير عدد من المديريات بعد التوغلات الأخيرة للجيش اليمني ووصول تعزيزات عسكرية إلى المحافظة، مشيراً إلى أن الميليشيات لا تعرف لغة غير لغة السلاح، وهو ما يتم التعامل معها به في صعدة.

وأوضح طرشان أن جبهات صعدة تواصل عملياتها العسكرية وفقاً لما هو مرسوم لها، وهي تمضي في طريق التحرير نحو مدينة صعدة مركز المحافظة، خصوصاً أنه تم فتح جبهات جديدة في الشامية والأجاشر وقريباً ستكون هناك جبهات أخرى في مناطق لا تتوقعها الميليشيات، وسيكون لها تأثير كبير في مجريات العمليات العسكرية في صعدة.

وقال «ستكون الأيام المقبلة مملوءة بالأحداث العسكرية في صعدة مع وصول تعزيزات عسكرية من القوات اليمنية والسعودية إلى جبهات متفرقة في الحدود بين البلدين أو في جبهات الداخل، التي ستنفذ أعمالاً تكتيكية ستقود الميليشيات الى الهاوية والنهاية المحتومة لها».

وأضاف: «سيتم التعامل مع الحوثيين باللغة التي يعرفونها ويريدونها، والجيش والتحالف قادران على تلقينهم الدرس عسكرياً، وليس عبر مفاوضات ومشاورات تطيل من أمد بقائهم كسوط عذاب على الشعب اليمني، اليوم نصل إلى بداية النهاية الحقيقية لهم في صعدة، ومران موعدنا».

وكان ثمانية من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية لقوا مصرعهم بينهم قيادي ميداني، جراء قصف مدفعي شنته قوات الجيش اليمني على تجمع لهم في مديرية باقم بمحافظة صعدة، في حين شهدت المديرية نزولاً ميدانياً للقيادي الحوثي يوسف المداني صهر عبدالملك الحوثي، في محاولة لوقف تقدم الجيش نحو آخر معاقل الميليشيات في المديرية.

وقالت مصادر عسكرية في باقم لـ«الإمارات اليوم» إن قوات الجيش قصفت غرفة عمليات عسكرية للميليشيات أثناء اجتماع لعدد من القيادات الحوثية، ما خلف ثمانية قتلى وعدداً من الجرحى في صفوفهم، وإن القيادي الميداني «أبوملصي» مسؤول جبهات باقم من بين القتلى الحوثيين، إلى جانب عدد من عناصر الإعلام الحربي التابع للميليشيات.

وأضافت المصادر أن الاجتماع عقد في محيط جبل شوحط الاستراتيجي، وتم رصده من خلال عملية استطلاعية دقيقة قامت بها قوات الجيش أثناء حضور لقاء إعلامي بين تلك القيادات وعدد من عناصر الإعلام الحربي للحوثيين.

وأشارت المصادر إلى أن اجتماعاً عقد في المديرية ضم القيادي الحوثي البارز يوسف المداني صهر عبدالملك الحوثي وعدداً من مشايخ باقم، بهدف حشد عناصر مسلحة لوقف تقدم الجيش نحو آخر مناطق المديرية قبل استكمال تحريرها، مؤكدة أن المداني تم تكليفه من عبدالملك الحوثي شخصياً للنزول إلى باقم لوقف تقدم الشرعية فيها.

وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية في جبهة مقبنة غرب المدينة تمكن الجيش من قصف مواقع للميليشيات في منطقة قهبان، ما أدى إلى تدمير آليات عسكرية كانت في طريقها إلى إحدى الجبهات الأمامية لتعزيزها، مشيرة إلي سقوط عدد من القتلى والجرحى في القصف.

وكان تسعة من عناصر الحوثي لقوا مصرعهم في قصف لمقاتلات التحالف استهدف عربة تابعة لهم محملة بالذخائر، في نقيل الكورة بجبهة الكدحة جنوب غرب تعز، ما أدى الى احتراقها ومصرع من كانوا على متنها.

وفي الحديدة، حذرت مصادر ميدانية ومحلية من عصابات تابعة للميليشيات الإيرانية تسربت إلى الأسواق وأطراف القرى النائية من الساحل الغربي المتاخمة لأطراف تعز الغربية، لتنفيذ عمليات إرهابية وخطف مواطنين أو جنود عائدين إلى قراهم.

وفي مأرب، التقى نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر أمس، المحافظ اللواء سلطان بن علي العرادة، لمناقشة عددٍ من المستجدات الميدانية والسياسية.

وخلال اللقاء، نقل الأحمر تحيات رئيس الجمهورية، وتقديره للجهود المبذولة في مجال تطبيع الأوضاع وتلبية خدمات المواطنين، وفي العمل على استكمال التحرير وتثبيت الأمن والاستقرار.

وأشاد بالجهود التي يبذلها أبطال الجيش بدعم التحالف، وما يسطرونه من ملاحم خالدة في سبيل إعادة الشرعية، معبراً عن تقدير كل اليمنيين للالتحام والدعم المستمر من دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وجهودها المبذولة لاستعادة الدولة اليمنية وصون الهوية اليمنية من محاولات الهيمنة الإيرانية.

ونوه بجملة من القضايا والموضوعات المتصلة بالجانب السياسي والعسكري وتوجيهات رئيس الجمهورية بهذا الخصوص، مشيراً إلى استمرار مماطلة الانقلابيين ومحاولات التفافهم على كل التفاهمات التي تم التوصل إليها في السويد برعاية أممية، سواء تلك المتعلقة بالحديدة أو بالأسرى والمختطفين أو غيرها.

وأكد الأحمر أن استعادة الدولة اليمنية وإنهاء معاناة اليمنيين التي تتضاعف يوماً بعد آخر بسبب ما ترتكبه ميليشيات الحوثي من شنائع بحق أبناء الشعب وحماية الجمهورية والهوية اليمنية وإحلال السلام الدائم أمرٌ لا مناص منه ولا تراجع عنه، ويقف في تحقيق هذا الهدف أبناء الشعب اليمني وأشقاؤهم في التحالف.

وتطرق اللقاء إلى عددٍ من الحوادث التي تنبئ بسوء نيات ميليشيات الحوثي الانقلابية، ومنها احتجاز وإطلاق النار على الفريق الأممي في الحديدة والاستهداف الإرهابي لقاعدة العند الجوية.

طباعة