غريفيث يطالب بإحراز تقدم قبل عقد مفاوضات جديدة

قرقاش: التلاعب والتسويف الحوثي يهدّد اتفاق السويد

صورة

أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أن «إحاطة مجلس الأمن حول اليمن، أمس، مهمة للغاية»، وقال في تغريدة على «تويتر»: «يجب أن تكون أجهزة الأمم المتحدة واضحة تجاه التسويف الحوثي بالتزامه بالانسحاب من الحديدة، التلاعب الحوثي يهدّد اتفاق السويد والخطوات القادمة للعملية السياسية، ويعرّض فرص السلام في اليمن للفشل، الحوثي هو المعرقل».

وأكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، أمام مجلس الأمن، أمس، أنه لابد من إحراز تقدم كبير قبل جولة المفاوضات الجديدة، وأشار إلى إصرار المجتمع الدولي على تفعيل اتفاق السويد على الأرض.

وتابع: «مازال الأمل يحدوني في إمكانية إجراء جولة أخرى من المشاورات في المستقبل القريب، وأنا أعمل مع الجانبين لضمان حدوث ذلك في أقرب وقت ممكن».

وأوضح أن العمليات العسكرية تراجعت في الحديدة منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في المحافظة حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، لكنه استطرد قائلاً إن هناك بعض الخروق التي سجلت، داعياً إلى الالتزام الكلي بالاتفاق قبل التوجه إلى جولة محادثات جديدة، وأوضح أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أكد له بنبرة قوية أن اتفاق السويد خطوة مهمة لتحقيق حل شامل للأزمة اليمنية.

وأشار إلى أن مدينة تعز التي تخضع لحصار من الحوثيين يجب أن تستفيد مثل الحديدة من اتفاق السويد، مضيفاً: «يجب تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى تعز للحد من تفاقم الأزمة»، فيما ذكر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للمساعدة الإنسانية مارك لوكوك، أن «أكثر من 24 مليون شخص لايزالون يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، أي أكثر من 80% من السكان، بينهم 10 ملايين على حافة المجاعة». وقال مصدر دبلوماسي، إن مجلس الأمن الدولي سيبحث اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بإرسال بعثة مراقبين دوليين جديدة إلى اليمن، للإشراف على احترام اتفاق وقف إطلاق النار، ولفت المصدر إلى أن غوتيريس اقترح، في رسالته التي وجهها إلى مجلس الأمن، أن تضم اللجنة الجديدة 75 مراقباً يساندهم عناصر إداريون وأمنيون، بحسب ما ذكرته «فرانس برس».

وأوضح المصدر أن البعثة «ستراقب احترام وقف إطلاق النار، وإعادة الانتشار للقوى الموجودة في مدينة الحديدة وفي مرفأيها الصليف ورأس عيسى»، تطبيقاً للاتفاقات التي تم التوصل إليها في السويد.

وتنشر الأمم المتحدة، في الوقت الحاضر، فريقاً صغيراً من 16 مراقباً دولياً في اليمن، بقيادة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، بموجب قرار صدر الشهر الماضي بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، ومن المفترض أن تتخذ الأمم المتحدة قراراً بشأن بعثة المراقبين الجديدة بحلول 20 يناير الجاري، وهو تاريخ انتهاء مهمة لجنة المراقبة الحالية.

من جانبه، أكد وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، أنه لن تكون هناك جولة جديدة من المشاورات مع الحوثيين، وطالب المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين لتنفيذ اتفاق السويد أولاً، موضحاً في

تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، أن حكومة بلاده طالبت الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بممارسة ضغوط على غريفيث وكاميرت، لتنفيذ «اتفاق استوكهولم».

والتقى الرئيس اليمني، مساء أول من أمس، بالمبعوث الأممي إلى اليمن، وجدد هادي موقف بلاده الدائم الداعم لكل جهود السلام باعتباره الخيار الأول ونهج الشعب اليمني التواق للأمن والاستقرار والوئام.

ولفت هادي إلى جملة التنازلات التي قدمتها الحكومة الشرعية في سبيل تحقيق السلام، وقال لـ«غريفيث»: «للأسف لم تقابل جماعة الحوثي الانقلابية ذلك إلا بصلف وتعنت وتمرد على كل الاتفاقات والتفاهمات، كما هو عهدها، وآخرها ما يتصل بميناء ومدينة الحديدة ومسرحية الانقلابيين في هذا الإطار، وعدم التزامهم بما تم الاتفاق عليه في ما يتعلق بالأسرى والمعتقلين والمحتجزين، وإعاقة مرور الإغاثة الإنسانية».

وأكد الرئيس اليمني دعمه لجهود وعمل المبعوث الأممي، فيما قال غريفيث: «المجتمع الدولي يراقب عن كثب الوضع في الحديدة، وخطوات تنفيذ بنود اتفاق السويد، وهذا ما نقلناه مباشرة للحوثيين، وأهمية إيفائهم بتلك الالتزامات».

طباعة