استعداد كويتي لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية

المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد محادثات فاشلة مع الميليشيات

غريفيث غادر صنعاء من دون التوصل إلى أي نتائج مع الحوثيين. أرشيفية

غادر المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، صنعاء، بعد فشله في إقناع الميليشيات وقياداتها بتنفيذ اتفاقية السويد، والانسحاب من الحديدة وموانئها، واستبدالها بقوات أمن محلية، فيما استبق الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، زيارة غريفيث إلى الرياض بالتشديد على ضرورة انسحاب الحوثيين من موانئ ومدينة الحديدة، بينما أكدت الكويت استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المباحثات اليمنية.

وفي التفاصيل، غادر مارتن غريفيث صنعاء، أمس، متوجهاً إلى المملكة العربية السعودية، لعقد لقاءات مع مسؤولين يمنيين لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، حيث لم تسفر جهوده، التي استمرت يومين كاملين، عن أي تقدم، إذ أصرّت ميليشيات الحوثي على أن السلطات المحلية هي المعنية بالاتفاق، وليست السلطات المحلية المنتخبة التي يتحدث عنها الجانب الحكومي.

من جانبها، أفادت مصادر يمنية بأن المبعوث الأممي حاول، خلال زيارته لصنعاء، إقناع ميليشيات الحوثي بضرورة تنفيذ اتفاق استوكهولم، غير أنه واجه تعنتاً من قبل الانقلابيين الذين رفضوا ذلك.

وأضافت المصادر أن «الحوثيين بدلاً من العمل على تنفيذ اتفاق استوكهولم، طالبوا بضرورة تسليم المرتبات وفتح مطار صنعاء». ولفتت إلى أن «الحوثيين يصرون على تسليم موانئ ومدينة الحديدة إلى عناصر أخرى مسلحة تابعة لهم، وهو ما ترفضه الأمم المتحدة والحكومة اليمنية».

ووصل غريفيث، السبت الماضي، إلى صنعاء من أجل الضغط على ميليشيات الحوثي لتنفيذ اتفاق السويد، خصوصاً الوضع في محافظة الحديدة الساحلية.

يأتي ذلك في الوقت الذي واصلت فيه ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران خروقاتها الميدانية في محافظة الحديدة، وعدد من الجبهات اليمنية، في مؤشر على عدم نية الانقلابيين التوصل إلى حل سلمي للأزمة.

وقال مصدر ملاحي في مطار صنعاء الدولي إن المبعوث الأممي غادر باتجاه العاصمة السعودية الرياض، من دون التطرق لمزيد من التفاصيل.

ومن المقرر أن يلتقي غريفيث في الرياض الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، ومسؤولين حكوميين آخرين لبحث تطورات الأزمة اليمنية.

من جهته، استبق الرئيس هادي زيارة المبعوث الدولي إلى الرياض بالتشديد على ضرورة انسحاب الحوثيين من موانئ ومدينة الحديدة، وفق الخطة التي أعدها الجنرال باتريك كاميرت، واتهم الميليشيات بالمماطلة في تنفيذ اتفاق استوكهولم.

بدوره، قال نائب وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، إن «اتفاق استوكهولم بشأن موانئ ومدينة الحديدة يقوم على احترام القانون اليمني والمسارات القانونية للسلطة الشرعية»، وإن «مماطلة الانقلابيين الحوثيين في تنفيذ الاتفاق لا يخدم العملية السياسية، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف واضح إزاء ذلك».

وحمّل نائب وزير الخارجية، خلال لقائه أمس القائم بأعمال السفارة البريطانية لدى اليمن فيونا ووكر، الانقلابيين الحوثيين مسؤولية إغلاق مطار صنعاء الدولي، نتيجة لعدم قبولهم بتسيير الرحلات الداخلية عبره لغرض الاستمرار بتوظيف المعاناة الإنسانية سياسياً.

من جهتها، عبّرت المسؤولة البريطانية عن ترحيب بلادها باتفاق استوكهولم، مشيدة بقرار الرئيس، عبدربه منصور هادي، القاضي بصرف رواتب الموظفين في محافظة الحديدة، مثمنة موقف الحكومة الشرعية، ورغبتها في تحقيق السلام.

في المقابل، أعلن أحد قادة المتمرّدين الحوثيين، بعد لقاء مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، أن العاصمة الأردنية عمّان قد تستضيف «مشاورات اقتصادية» بين طرفي النزاع الدائر في اليمن، تتناول الوضع الاقتصادي المتدهور، لكنه نفى الحديث عن عقد جولة ثانية من المفاوضات.

في السياق نفسه، قال مسؤول كويتي، إن بلاده قد تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين الفرقاء اليمنيين، لكنه لم يحدد موعداً لذلك.

وقال فهد العوضي، مساعد وزير الخارجية الكويتي لشؤون الوطن العربي، في حوار صحافي، أمس، إن الكويت كان لها دور في تسهيل المحادثات اليمنية الأخيرة عبر نقل وفد ميليشيات الحوثي إلى مقر المفاوضات.

وأضاف «هناك جولة أخرى من المحادثات اليمنية قد تكون في الكويت، ونتمنى أن تكلل بالتوقيع على اتفاق لإنهاء هذه الأزمة».

وتابع العوضي: «تحديد موعد ذلك يعتمد على تطورات الأمور في اليمن، وتنفيذهم ما تم الاتفاق عليه في محادثات السويد».

وكان وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، قد قال في ديسمبر، إن بلاده مستعدة لاستضافة مراسم التوقيع على اتفاق ينهي الحرب في اليمن، في حال توصل الفرقاء إلى تسوية، لكنه لم يتطرق لإمكانية استضافة جولة جديدة من المفاوضات.


الحكومة اليمنية ترى أن مماطلة الانقلابيين الحوثيين في تنفيذ الاتفاق لا تخدم العملية السياسية.

طباعة