وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة:

فتح: الحوثيون نهبوا 65% من المساعدات الإنسانية للشعب اليمني

عبدالرقيب فتح: «الحوثيون قاموا خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة بنهب واحتجاز 697 شاحنة إغاثية».

أكّد وزير الإدارة المحلية اليمني رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبدالرقيب فتح، أن ميليشيات الحوثي تنهب نحو 65% من المساعدات الإنسانية والغذائية الموجهة للشعب اليمني عبر ميناء الحديدة لمصلحة ما يسمّى بـ«المجهود الحربي»، ضاربة عرض الحائط بأرواح المدنيين وظروفهم الإنسانية الصعبة.

وقال فتح، لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إن الحوثيين قاموا خلال أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة بنهب واحتجاز 697 شاحنة إغاثية في الطرق الرابطة بين محافظات الحديدة وصنعاء وإب وتعز وحجة وذمار ومداخل المحافظات الخاضعة لسيطرتها، إضافة إلى احتجاز 88 سفينة إغاثية وتجارية في ميناءي الحديدة والصليف، من بينها 34 سفينة احتجزتها لأكثر من ستة أشهر حتى تلفت معظم حمولاتها.

ودعا إلى ضرورة توحيد جهودها الإنسانية على الساحة اليمنية، ودعم مبدأ لامركزية العمل الإنساني والإغاثي، كون هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، مطالباً منظمات الأمم المتحدة بتطبيق مبدأ لامركزية العمل الإغاثي على الساحة اليمنية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأكّد رئيس اللجنة العليا للإغاثة أهمية وجود مكاتب منظمات الإغاثة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وضرورة افتتاح خمسة مراكز إغاثية إدارية رئيسة في كل من عدن وصنعاء والمكلا وتهامة ومأرب، والذي من شأنه أن يحدّ من نهب الحوثيين للمساعدات الإنسانية وينعكس بشكل إيجابي على فاعلية إنجاز أهداف العملية الإغاثية باليمن، وتحقيق العدالة في إيصال المواد الإغاثية إلى مستحقيها في كامل ربوع اليمن.

وقال إن الوضع الإنساني المتردّي في اليمن هو نتيجة حتمية لانقلاب ميليشيات الحوثي على الشرعية، والذي خلّف أسوأ كارثة إنسانية في العالم، حيث دأبت الميليشيات منذ انقلابها على تجويع أبناء الشعب اليمني والنهب الممنهج للمواد الإغاثية والغذائية وإعاقة وصولها إلى مستحقيها.

وكان المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، أصدر بياناً يدين تلاعب ميليشيات الحوثي في توزيع مساعدات الإغاثة الإنسانية في صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لسيطرتها، قائلاً: «إن هذا السلوك يرقى إلى سرقة الطعام من أفواه الجياع في الوقت الذي يموت فيه الأطفال في اليمن، لأنهم لا يملكون ما يكفي من الطعام».

وتعقيباً على البيان، أكد رئيس اللجنة العليا للإغاثة أن تقرير برنامج الأغذية العالمي يكشف الممارسات غير الإنسانية للحوثيين ضد اليمن وشعبه، وعدم اكتراثهم لمعاناة اليمنيين، عبر عمليات النهب الممنهج للمواد الغذائية والإغاثية.

وحمّل رئيس اللجنة ميليشيات الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الإنساني الراهن في اليمن نتيجة مصادرة مسلحيها المساعدات الإنسانية والغذائية، غير مبالية بمعاناة الأسر اليمنية التي تعاني ويلات انقلاب الميليشيات على الشرعية.

ودأبت ميليشيات الحوثي على عرقلة ومنع وصول المساعدات ونهبها وفق إجراءات ممنهجة تهدف إلى تجويع اليمنيين وقطع إمدادات الحياة عنهم في اعتداء واضح على حقوق الإنسان.

من جانبهم، قال مواطنون يمنيون - ممّن تضرروا من نهب الحوثيين للمساعدات الإغاثية والإنسانية - في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات (وام) إن ميليشيات الحوثي تقوم باستغلال ظروفهم المعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، والاستيلاء على المساعدات المقدمة من المنظمات الإغاثية العالمية.

وذكر طارق رضوان أن الحوثيين يتاجرون في المساعدات الإغاثية بالأسواق، ويحرمون المواطنين اليمنيين منها بقوة السلاح، إضافة إلى تعمد الميليشيات تجويع الأسر اليمنية.

وقال صادق محمود إن الممارسات الحوثية ضد أبناء الشعب اليمني تعبر عن مدى الحقد الذي تكنه الميليشيات لليمن وشعبه، واستغلال معاناة المواطنين والمتاجرة في إغاثة الأسر الفقيرة.

أما المواطنان اليمنيان ناصر عبدالسلام ونبيل علي فحمّلا الحوثيين مسؤولية حرمانهم من المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات الإغاثية، مطالبين بمحاسبة الميليشيات على نهبها للمساعدات الإنسانية وزيادة معاناة الأسر اليمنية، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن.

ووفقاً لبيان صادر عن اللجنة العليا للإغاثة في اليمن فقد ارتكبت ميليشيات الحوثي أكثر من 185 انتهاكاً، واختطفت أكثر من 25 موظفاً بالعمل الإغاثي، فيما احتجزت خلال أكتوبر الماضي 51 ألف طن من القمح المقدم عن طريق برنامج الأغذية العالمي، والذي يكفي لأكثر من ثلاثة ملايين و700 ألف مواطن يمني لأكثر من أربعة أشهر، إضافة إلى احتجاز أربع سفن إغاثية ونفطية في ميناءي الحديدة والصليف.

وذكر البيان أن ميليشيات الحوثي قصفت أربع شاحنات إغاثية في مأرب، مقدّمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، كانت في طريقها للمستحقين في محافظة البيضاء.

• الوضع الإنساني المتردّي في اليمن هو نتيجة حتمية لانقلاب ميليشيات الحوثي على الشرعية.

طباعة