مصرع القيادي الحوثي إسماعيل الوزير.. والميليشيات تواصل خرق وقف النار في الحديدة

الجيش اليمني يحرر مواقع استراتيجية في باقم صعدة وصرواح مأرب

عناصر من قوات الشرعية في إحدى المناطق جنوب تعز. أ.ف.ب

حرّرت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي عدداً من المواقع الاستراتيجية في جبهات باقم شمال صعدة، فيما تمكنت من تحرير تبة دحوان في صرواح مأرب، وقامت بتأمين المناطق المحررة في جبهة حرض باتجاه صعدة، في حين واصلت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران خرقها وقف النار في الحديدة، وتسعى لإفشال اتفاقية السويد.

وتفصيلاً، سيطرت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي على مواقع استراتيجية في مديرية باقم بمحافظة صعدة، وفقاً لقائد اللواء التاسع مشاة جبلي العميد أديب الشهاب، مشيراً إلى أن قوات الجيش حرّرت سلسلة جبلية قريبة من تبة سبعة وعدداً من المواقع المحيطة، بعد هجوم مباغت شنته على مواقع تمركز الميليشيات الحوثية الموالية لإيران في المنطقة.

وأكد تقدم الجيش باتجاه مركز مديرية باقم بعد تمكنها من تحرير منطقة آل حماقي بمساندة مقاتلات التحالف، التي شنت سلسلة من الغارات الجوية المساندة، طالت تعزيزات عسكرية وخطوط إمدادهم ما خلف عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات الإيرانية.

كما شنت، وفقاً لمصادر عسكرية، غارات على تعزيزات بشرية للميليشيات في أماكن متفرقة بالقرب من مركز مديرية كتاف، كما أفشلت قيام الميليشيات بحفر خنادق في محيط باقم.

من جهة أخرى، أكد مصدر محلي رفيع في مديرية باقم أن القيادي الحوثي، إسماعيل محمد عبدالقدوس الوزير، قتل في معارك مع الجيش الوطني في جبهة الشامية بصعدة.

وأفاد المصدر بأن اللواء الثالث حرس حدود في الجيش الوطني خاض معارك عنيفة ضد الحوثيين في جبهة الشامية، أسفرت عن مقتل القيادي الحوثي إسماعيل الوزير قائد جبهة الشامية، مع اثنين من مرافقيه.

ووفقاً للمصدر فإن القيادي الحوثي إسماعيل الوزير من محافظة صنعاء ومقرب من زعيم المتمردين وأحد مؤسسي المجاميع العسكرية التابعة للحوثيين، وقد عين من زعيم المتمردين قائداً للجبهة الشامية، ولقي مصرعه مساء الثلاثاء الماضي، بنيران أبطال اللواء الثالث حرس حدود في المعارك الدائرة بجبهة الشامية شمال غرب محافظة صعدة.

وفي حجة أكدت مصادر محلية أن ميليشيات الحوثي الإيرانية دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى مديرية اللحية بالحديدة، بهدف شنّ هجوم واسع على مديرية ميدي في حجة القريبة منها بهدف استعادتها، مشيرة إلى أن عشرات المسلحين قدموا من محافظتي عمران وحجة خلال اليومين الماضيين، ووصلوا إلى مركز اللحية مزودين بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.

ووفقاً للمصادر فإن أكثر من 100 مسلح وصلوا فعلياً، ويجهز الحوثيون لشن هجوم باتجاه مديرية ميدي الساحلية، على الساحل الغربي، التابعة لمحافظة حجة، وتعتبر ميدي ثالث مديرية يتجه الجيش لتحريرها، لتضاف إلى مديريتين محررتين من أصل 31 مديرية.

من جهة أخرى، اطلع محافظ حجة اللواء الركن عبدالكريم السنيني، على الانتصارات التي حققها الجيش الوطني في المنطقة العسكرية الخامسة، بقيادة اللواء الركن يحيى حسين صلاح، مؤكداً أن المعركة مستمرة ضد ميليشيات الحوثي حتى تحرير المحافظة.

وأشاد السنيني بالانتصارات الأخيرة للجيش في المنطقة، مثمناً جهودهم في استعادة دولة النظام والقانون، وتطهير البلاد من شرذمة الميليشيات. وأعرب السنيني عن شكره لدول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم العسكري المستمر للجيش الوطني، وكذلك مركز الملك سلمان على تسييره القوافل الإغاثية والإيوائية للمواطنين في المديريات المحررة.

وفي الحديدة، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية في الحديدة، أن المقاومة اليمنية المشتركة بمساندة التحالف العربي، وبضوء أخضر دولي، تستعد لحسم المعركة عسكرياً في المدينة، واستعادة الميناء بعد تعنت الميليشيات الحوثية الموالية لإيران، وإفشالها اتفاقية السويد.

وأشارت المصادر إلى أن كبير المراقبين الدوليين باتريك كاميرت، مع فريقه وممثلي الجانب الحكومي في الشرعية غادروا المدينة، بعد رفض الميليشيات تنفيذ اتفاقية السويد بشأن الانسحاب من الميناء والمدينة، بعد انتهاء المهلة التي منحت لهم من قبل المراقب الدولي.

وأوضحت المصادر أن القوات المشتركة باتت مستعدة تماماً لتحرير المدينة والميناء في حال صدرت الأوامر بذلك، وأن المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة، بات مقتنعاً اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن الميليشيات لا تعير السلام أو الاتفاقات التي توقعها أي اهتمام، وليس لديها أي عهد أو التزام بالمواثيق، ولا تعترف حتى بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة، وأنها فقط ميليشيات تنفذ ما يطلب منها من إيران، مقابل مبالغ مالية وأسلحة تجعلها تستمر في قتل اليمنيين.

وكانت الميليشيات شنت قصفاً واسعاً على مواقع القوات المشتركة وعدد من القرى، غرب منطقة كيلو16 شرق مدينة الحديدة غربي اليمن.

وقال سكان محليون في قرى الشرف والجريب والزعفران، إن الميليشيات استهدفت قراهم بعشرات القذائف التي أدت إلى تدمير منزلٍ في منطقة الجريب، وأحرقت بقايا زرائب وحظائر الأبقار. وأضاف الأهالي أن الميليشيات اعتقلت شخصين صادف مرورهما، على متن دراجة نارية، قرب عناصر من أتباعها كانوا يزرعون ألغاماً وعبوات ناسفة في مناطق زراعية شرق منطقة الشرف الأعلى.

وفي مأرب، أكدت مصادر ميدانية تمكن الجيش بمساندة التحالف من تحرير جبل دحوان في مديرية صرواح غرب مأرب، بعد معركة أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات الإيرانية، مشيرة إلى أن 108 من الحوثيين قتلوا في المعركة.

وفي تعز، نقلت وسائل إعلام يمنية عن مصادر أمنية أن قوات الجيش ضبطت شحنة على متنها بزات وجعب عسكرية، كانت في طريقها إلى الحوثيين بمديرية حيفان جنوبي مدينة تعز.

وأوضح المصدر أن الشاحنة القادمة من عدن كانت قد تجاوزت نقاطاً أمنية عدة على خط طور الباحة في محافظة لحج حتى منطقة المفاليس التابعة لمديرية حيفان محافظة تعز قبل أن يضبطها عناصر الجيش.

وذكر المصدر أن وحدات الجيش ضبطتها في نقطة للجيش، وقد اقتربت كثيراً من الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين في مديرية حيفان التابعة لمحافظة تعز.

 

طباعة