العثور على صواريخ موجهة خلّفها الحوثيون في كتاف

الجيش اليمني يحرّر 6 مواقع جديدة بصعدة.. ويصد هجوماً للميليشيات في تعز

الجيش اليمني يواصل انتصاراته على الميليشيات. أرشيفية

حرّرت قوات الجيش اليمني ستة مواقع استراتيجية في محافظة صعدة، وتمكنت من صد محاولة تسلل لميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران في محافظة تعز، فيما واصل الحوثيون خرق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة والمراوغة في تسليم الميناء بمحاولة إجبار مندوبي بعض المديريات التوقيع على وثیقة لتسليم الميناء إلى قوات أمنیة تابعة للميليشيات.

وتفصيلاً، قال قائد اللواء الثالث حرس حدود العميد عزيز الخطابي، إن قوات الجيش اليمني حرّرت قرية «الشط» وجبل «العوماني» وجبل «الشق» في صعدة، بالإضافة إلى قطع خطوط إمداد الميليشيات إلى جبل «القويد»، موضحاً أن تحرير تلك المواقع الثلاثة جاء عقب هجوم واسع شنته قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية، من ثلاثة محاور على مواقع تمركز الميليشيات، لافتاً إلى أن الهجوم أسفر عن مصرع وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات، علاوة على تدمير آليتين تابعتين لها، لافتاً إلى أن قوات الجيش عثرت على معمل لتصنيع الألغام والمتفجرات كانت تستخدمه الميليشيات.

وتمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير ثلاثة مواقع أخرى في مديرية باقم شمال صعدة، حيث شنت هجوماً على مواقع تمركز الميليشيات خلف حصن باقم، وعلى أثره حررت قرى «محديده» و«آل زماح» ومثلث باقم،

وأسفر الهجوم عن مصرع عدد من عناصر الميليشيات، بينهم قيادات، وإصابة آخرين، بالإضافة الى تدمير عدد من الآليات التابعة لها.

وذكر موقع الجيش اليمني، أنه تم العثور على صواريخ موجهة خلفتها ميليشيات الحوثي في محور كتاف البقع شمال شرق صعدة، بعد سيطرة الجيش على عدد من المواقع والقرى في مديرية كتاف، وفي المنطقة ذاتها واصلت قوات الجيش تقدمهما نحو مركز المديرية بإسناد من طيران التحالف العربي، لافتاً إلى أن طيران التحالف شن غارات عدة دمرت منصات صواريخ كانت تستخدمها الميليشيات بمحافظة صعدة لاستهداف مواقع الجيش وقرى ومنازل المواطنين في المناطق المحررة بالمحافظة.

وعثرت قوات الجيش على مخازن أسلحة وخنادق أنشأتها الميليشيات في أوساط الأحياء السكنية وبين مزارع المواطنين في باقم، وواصلت الفرق الهندسية التابعة للجيش عمليات نزع الألغام والعبوات المتفجرة التي خلفتها الميليشيات في المباني والشوارع والممرات، فيما يجري إعادة إصلاح وتفعيل المؤسسات الخدمية تمهيداً لعودة المواطنين إلى منازلهم، وتطبيع الحياة فيها.

ويخوض الجيش اليمني في صعدة معارك عديدة في عقر دار زعيم المتمردي الحوثيين، وصار الجيش يطوق صعدة من اتجاهات عدة وعلى مسافة بسيطة من مدينة ضحيان وعلى مقربة من مران.

وبعد الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش في صعدة وآخرها الوصول إلى المباني الحكومية بمركز باقم، ومصرع العشرات من ميليشيات الحوثي، أكد قائد ألوية محور آزال العميد ياسر الحارثي، أن القوات تمكنت الأسبوع الماضي من السيطرة الكاملة على قرى آل معيض وآل الحماقي والمباني الحكومية بعد تطهيرها من الألغام وفرار عشرات الحوثيين منها، وأسفر الهجوم عن مصرع أكثر من 30 حوثياً.

وقال قائد الكتيبة السادسة في اللواء 102 قوات خاصة المقدم مشعل البيل، إن الميليشيات عمدت إلى تفجير عدد من المنازل التي كان بداخلها العشرات من عناصرها، بعد أن عجزت تلك العناصر عن الفرار أثناء محاصرتهم من الجيش.

وانتزعت الفرق الهندسية أكثر من 200 لغم وعبوات ناسفة بأحجام متنوعة، فيما يجري حالياً تمشيط المناطق كافة التي تمت السيطرة عليها وتأمينها من الألغام.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت الميليشيات المراوغة في عملية تسليم الميناء، حيث قام القيادي في صفوفها محمد عياش قحيم المعين من قبلهم محافظاً للحديدة بعقد اجتماع، أمس، مع مندوبي 13 مديرية من أصل 26 مديرية، ومحاولة إجبارهم على توقیع وثیقة تؤكد سلامة إجراءات عملیة تسلیم میناء الحدیدة لقوات أمنیة تابعة لھا.

وقالت مصادر محلية في الحديدة، إن ميليشيات الحوثي دفعت بتعزيزات جديدة باتجاه المحافظة، وعزّزت مواقعها في منطقة السويق في مديرية التحيتا بثلاث دبابات وآليات عسكرية، ودفعت بآليات عسكرية وأسلحة ثقيلة إلى مديرية حيس، كما واصلت الميليشيات خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في السويد، وقصفت مواقع قوات المقاومة المشتركة في منطقة الجاح التابعة لمديرية بيت الفقيه، ما أدى لإصابة أحد أفراد المقاومة الوطنية اليمنية.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات قصفت الأحياء السكنية في مركز مديرية التحيتا، وكذلك أحياء مواقع قوات المقاومة شرق مدينة الحديدة، مشيرة إلى مقتل طفلين بلغم حوثي في حي المسناء جنوب المدينة.

إلى ذلك، لقي أربعة من عناصر الميليشيات مصرعهم في مواجهات مع الجيش شرق وشمال تعز، وقال مصدر عسكري إن قوات اللواء 170 دفاع جوي تمكنت من صد محاولة تسلل للميليشيات إلى جبهة الصفاء، وأدت المواجهات إلى مقتل أربعة منهم، وإصابة آخرين.

وشهدت جبهات «كلابة والأربعين وكمب الروس والزنوج والدفاع» شمال وشمال شرق تعز، اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والميليشيات الانقلابية، استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة.

وقالت مصادر عسكرية يمنية لـ«الإمارات اليوم» إن انتصارات العام الماضي 2018، تمثل بشائر وبداية حقيقة للانتصار على الميليشيات واستعادة الدولة، مؤكدة أن انتصارات الجيش في صعدة وحجة، والمقاومة المشتركة في الحديدة والساحل الغربي، دفعت الميليشيات للجلوس على طاولة المشاورات وتقديم التنازلات بشأن الحديدة وموانئها، واعتبرت المصادر أن هذا بداية حقيقية لنهاية الانقلاب وانتهاء هيمنة إيران على اليمن.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات التي تحاول المراوغة في الحديدة تعيش آخر أيامها، وهي تحاول الظهور أمام من تبقى من عناصرها ومؤيديها بأنها مازالت تملك أوراقاً تجعلها في موقع الند والمواجهة، مع أنها في أضعف حالاتها ولم تعد تملك أية أوراق لا ميدانية ولا سياسية، في حين أن قوات الجيش اليمني والتحالف موجودة على بُعد أمتار من مسقط رأس زعيمها عبدالملك الحوثي في صعدة، وعلى مقربة من آخر شريان اقتصادي لها في الساحل الغربي وحجة.


قائد اللواء الثالث: لا حل سوى الحسم العسكري

أكد قائد اللواء الثالث «عروبة» في الجيش اليمني العميد عبدالكريم السدعي، أن الميليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران، لا تؤمن بالسلام ولا حل معها إلا الحسم العسكري.

ونقل موقع الجيش اليمني عن العميد السدعي قوله، إن «مراوغة الميليشيا الحوثية تؤكد عدم جديتها في تنفيذ التزاماتها المتفق عليها في مشاورات السويد لإنهاء الحرب وإحلال السلام، رغم تنفيذ الحكومة التزاماتها بوقف إطلاق النار».

وأضاف: «هذا يؤكد ما حذرنا منه سابقاً، من مراوغة تلك الميليشيات وأنها لا تؤمن بالسلام، وها هي اليوم تلتف وتراوغ في تنفيذ اتفاقيتي الحديدة والأسرى»، لافتاً إلى أن «الحل الوحيد مع تلك الميليشيات التي سفكت دماء اليمنيين شمالاً وجنوباً، هو الحسم العسكري، الذي لا تفهم لغة غيره».

عدن - وكالات

طباعة