المقاومة تحذر من استمرار خرق الميليشيات لهدنة الحديدة

الجيش اليمني يحرر تبة الكوز في صعدة.. ويصدّ هجوماً حوثياً شمال لحج

جنديان يحرسان آلية تفتح طريقاً أغلقه الحوثيون في الحديدة. إي.بي.إيه

حررت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية تبة الكوز في مديرية باقم بمحافظة صعدة، وتمكنت من صد هجوم للميليشيات في الشريجة شمال محافظة لحج، فيما حذرت قوات المقاومة المشتركة من استمرار ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران في خرق وقف إطلاق النار والهدنة بمحافظة الحديدة، مؤكدة أن الميليشيات تواصل إطلاق النار بمختلف الأسلحة على مواقع ومناطق انتشار المقاومة المشتركة والأحياء السكنية واستهداف الآليات التي تحاول فتح الطرق أمام قوافل الإغاثة.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية ميدانية في مديرية باقم شمال محافظة صعدة، أن قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تمكنت من تحرير مناطق جديدة في محيط مركز المديرية وتضييق الخناق على ما تبقى من أجزاء بسيطة تفصلها عن تحرير مركز مديرية باقم، حيث سيطرت القوات على تبة الكوز ومساحة واسعة في محيطها، وسلسلة جبلية مطلة على مركزها، بعد عملية عسكرية وصفت بالنوعية أدت إلى مصرع 11 من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين.

وفي شمال لحج جنوب اليمن، تصدت قوات اللواء الخامس لهجوم شنته الميليشيات شمال غرب الشريجة استمر ساعات، وتمكنت قوات الشرعية من دحر الميليشيات وتكبيدها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، فيما لقي ثلاث قيادات حوثية مصرعهم في جبهة حيران بمحافظة حجة.

وقالت قوات المقاومة اليمنية المشتركة إن ميليشيات الحوثي تواصل خرقها لقرار وقف إطلاق النار في الحديدة على الساحل الغربي لليمن، مشيرة إلى أن استمرار الميليشيات بإطلاق النار بمختلف الأسلحة على مواقع ومناطق انتشار المقاومة المشتركة والأحياء السكنية سيدفعهم إلى الرد على مصادر النيران والتوجه إلى مناطق إطلاقها لتحريرها.

وأكدت مصادر في المقاومة أن ميليشيات الحوثي تمادت كثيراً في انتهاكها لوقف إطلاق النار، وقامت باستهداف الآليات المدنية التي تقوم بإزالة المتاريس لفتح الطرق أمام حركة شاحنات وقوافل الإغاثة وفقاً لاتفاقية السويد الأخيرة، وأطلقت النار على الجرافات التي تقوم بفتح الطرق في شرق المدينة من جهة الكيلو 16، وشارع صنعاء والخمسين.

وذكرت المصادر أن المقاومة لن يطول صبرها ولن تستمر في ضبط النفس في حال استمرت الميليشيات التي دفعت بتعزيزات كبيرة إلى الحديدة بخرقها للهدنة، مشيرة إلى أن الحوثيين دفعوا بتعزيزات وأسلحة ثقيلة إلى منطقة السويق في مديرية التحيتا جنوب الحديدة، وواصلوا قصف مركز المديرية واشتبكوا مع القوات المشتركة في محيط المديرية بمختلف أنوع الأسلحة، ما تسبب في وقوع قتلى وجرحى من الجانبين.

وأوضحت أن الميليشيات نفذت عمليات حشد وتحركات باتجاه مناطق التحيتا وحيس والدريهمي ومحيط الحديدة الشمالي، ما دفع سكان تلك المناطق إلى إطلاق نداء استغاثة لإنقاذهم من ممارسة الميليشيات الإجرامية في مناطقهم.

ووفقاً لعدد من أهالي قرية العُكش في حيس، فإنهم أضحوا محاصرين تماماً في منازلهم بعد تكرار استهداف قناصة مسلحي الحوثي لأي شخص يغادر منزله، وإن المليشيا عزلت سكان نحو 60 منزلاً عن الوصول لمدينة حيس عبر الطرق الترابية التي تربط قريتهم بمركز المديرية.

وأضاف الأهالي أن مسلحي الحوثي بدأوا بزراعة الألغام في الطرق الفرعية بين قرية العكش ومركز مديرية حيس، محذرين من خطر تسلل عناصر الميليشيات إلى محيط قريتهم، وأكدوا إلى أن المسافة الفاصلة بين قريتهم والطريق الإسفلتي الرابط بين مديريتي الخوخة وحيس أقل من 3 كلم، وهو ما ينذر بخطورة قيام الميليشيات بزرع عبوات وألغام في الطريق الرئيس.

وأوضح الأهالي أن الميليشيات أجبرت 50 أسرة على النزوح القسري من منازلهم في قرية الحمينية المحاذية لقريتهم من جهة الشمال، وأن نصف تلك الأسر نزح إلى قلب مدينة حيس، بينما النصف الآخر نزح لقرية العكش، واصفين وضع تلك الأسر بـ«المأساوي». إلى ذلك، استشهد جنديان وأصيب ثالث، بانفجار لغم زرعته الميليشيات في المدخل الشمالي لمدينة التحيتا بمحافظة الحديدة، وأشارت المصادر إلى أن الجنود يتبعون اللواء الثاني عشر عمالقة المكلف بمهام التدخل السريع، لافتة إلى أن الأفراد كانوا في مهمة تمشيط وتأمين المدخل الشمالي لمدينة التحيتا.


استشهاد جنديين يمنيين وإصابة ثالث في انفجار لغم زرعته الميليشيات بالحديدة.

طباعة