الميليشيات تواصل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وتنصلها من اتفاقية السويد

الجيش اليمني يسيطر على مـركز «صرواح» مــــأرب نــــاريــاً ويتقدم في «حرض» حجة

قافلة تابعة للأمم المتحدة أثناء زيارة ميناء الحديدة. أرشيفية

حقّقت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تقدماً جديداً في جبهة صرواح غرب محافظة مأرب، حيث تمكنت من تحرير مواقع استراتيجية مطلة على مركز المديرية، مشيرة إلى أن مركز مديرية صرواح بات تحت السيطرة النارية لقوات الجيش، كما تقدم الجيش في مديرية حرض بمحافظة حجة، فيما واصلت الميليشيات خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وتنصلها من اتفاقية السويد.

وفي التفاصيل، أكدت مصادر ميدانية في الجيش اليمني تقدم الجيش نحو مركز صرواح، بعد سيطرته على «تبتي القرون»، المطلة على مركز مدينة صرواح، إثر هجوم مباغت نفذته باتجاه مواقع ميليشيات الحوثي الموالية لإيران في المنطقة، ما خلف قتلى وجرحى وأسر عدد من الميليشيات، فيما فرت أعداد منهم باتجاه الطريق الرابط بين مأرب وصنعاء من جهة خولان الطيال، كما تمكنت قوات الجيش من تدمير آليات عسكرية كانت متمركزة في التبتين المحررتين.

وأشارت المصادر إلى أن مدفعية الجيش قصفت مواقع وتعزيزات للميليشيات على الطريق بين مأرب وصنعاء، بعد فرار الحوثيين إليها، ما خلف قتلى وجرحى في صفوفهم، وتدمير عربتين عسكريتين، ومصرع وإصابة من كانوا على متنهما.

وفي صعدة، كشفت مصادر عسكرية، لـ«الإمارات اليوم»، عن توجيه من قيادة الجيش اليمني والتحالف العربي المساند للشرعية، بتحريك جميع جبهات الحدود بين المملكة العربية السعودية واليمن من جهة صعدة وحجة، وفتح جبهات ومحاور جديدة فيها، كي يتم استكمال تحريرها وتأمين المناطق الحدودية بين البلدين.

وأوضحت المصادر أن التوجيهات شملت تأكيد القيادات العليا للجيش والتحالف بتوفير كامل الدعم والإسناد من عتاد ورجال سيتم إرسالهم إلى الجبهات، مشيرة إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في معارك الحدود لمصلحة الشرعية والتحالف، خصوصاً مع حجم ونوعية وتسليح القوات التي يتم تجهيزها للمهمة العسكرية المقبلة على الحدود.

من جانبها، قصفت مقاتلات التحالف مواقع وتعزيزات للميليشيات في مناطق القد والحجلة وآل علي بمديرية رازح الحدودية مع السعودية، ومنطقة المهاذر في مديرية سحار، ومنطقة غافرة في الظاهر، ومناطق في باقم وكتاف، ما أدى إلى مصرع 20 من عناصر الميليشيات، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير آليات عسكرية عدة.

يأتي ذلك بالتزامن مع تقدم للجيش في محور كتاف وسيطرته على العديد من المواقع والتباب القريبة من مركز المديرية.

وكانت قوات الجيش في جبهة الشامية بصعدة تمكنت من إفشال هجوم للميليشيات حاولت من خلاله استعادة المواقع التي خسرتها قبل أيام، فيما واصلت قوات الجيش تقدمها نحو مناطق جديدة بعد شنها هجوماً معاكساً على الميليشيات في مسيرة الجبهة، والتوغل مسافات كبيرة، تم خلالها الحصول على غنائم من الأسلحة التي خلفتها الميليشيات أثناء فرارها من مواقعها على وقع ضربات الجيش.

وفي حجة، أكدت مصادر عسكرية بالمنطقة الخامسة قرب استكمال تحرير مديرية حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية، والتي تضم أهم المنافذ الجمركية بين البلدين، بعد توحيد جبهتي حرض وحيران في مثلث عاهم، والتقدم صوب مدينة حرض المحاصرة من جميع الجهات، مشيرة إلى أن ثلاثة كيلومترات فقط هي المساحة المتبقية تحت سيطرة الميليشيات في حرض، وهي محاصرة.

وكانت قوات الجيش حررت خمسة مواقع استراتيجية في حرض، منها جبل كرس وهّاب وقريتان مجاورتان له، تتبعان عزلة الشعاب جنوب شرق المدينة، وصدت محاولة تسلل للميليشيات باتجاه مثلث عاهم خلال اليومين الماضيين، والتي كبدت الحوثيين 120 قتيلاً، مع تدمير 18 آلية عسكرية، بينها ثلاث مدرعات، فيما تم أسر عدد من العناصر وإصابة آخرين.

من جانبها، قصفت مقاتلات التحالف تجمعاً للميليشيات في مديرية مستبأ أثناء حشدهم للدفع بهم نحو جبهات حيران وحرض، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، كما قصفت موقعاً للحوثي في المزرق بحرض.

وفي الجوف، دمّرت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، مدرعة وآليتين عسكريتين للميليشيات في منطقة المهاشمة بمديرية خب والشعف، بعد محاولتهم التقدم نحو مواقع الجيش في المنطقة، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.

من جانبها، أقرت الميليشيات بمصرع القيادي الحوثي وقائد جبهة صِبرين مختار أحمد المحاقري، الذي قُتل مع عدد من مرافقيه خلال المواجهات مع قوات الجيش في جبهة صبرين بمديرية خب والشعف، التي تمكنت فيها قوات الجيش من التوغل مسافات كبيرة في المنطقة. وفي الحديدة، واصلت الميليشيات خرقها اتفاق وقف إطلاق النار وتنصلها من اتفاقية السويد، من خلال قيامها بإغلاق الممرات المؤدية إلى ميناء الحديدة، والتي تقع تحت سيطرتها، كما رفضت ردم الأنفاق التي حفرتها في تلك الطرق وإزالة السواتر الترابية الضخمة منها، ما أدى إلى منع مرور قوافل الإغاثة نحو الميناء، ومنه إلى المناطق المستهدفة.

كما عمدت الميليشيات إلى قصف مواقع المقاومة المشتركة في محيط مجمع اخوان ثابت بالحديدة بالهاون، وأطلقت النار على قوات المشتركة المتمركزة في محيط مستشفى 22 مايو، وشنت هجوماً على منطقة جولة المطاحن، وقصفت منطقة الجاح.

واستحدثت الميليشيات معسكراً تدريبياً جديداً في مديرية المراوعة، وقامت بحفر خنادق ونشر سواتر إسمنتية وترابية في المديرية، وقامت بنشر عناصرها في المرافق الحكومية ومنازل المواطنين في عملية استعداد قتالي من الدرجة العالية، كما قامت باختطاف أحد موظفي المنظمات الإغاثية يدعى أحمد علي عياش، وينتمي لمنطقة المراوعة واقتادته إلى جهة مجهولة.

من جانبه، قال عضو الوفد الحكومي في مشاورات السويد، عسكر زعيل، إن ادعاء الحوثيين انسحاب ميليشياتهم من ميناء الحديدة، أول من أمس، يمثل بداية سلبية تجاه التطبيق العملي لاتفاقيات مشاورات السلام في السويد.

وأكد في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن هذه الخطوة تقلل من فرص السلام، وتكشف عن نوايا الميليشيات ومساعيها الحثيثة لإفشال الاتفاق الذي تم برعاية أممية.

وأضاف «أقدم الحوثيون على إعلان قيامهم بإعادة الانتشار في ميناء الحديدة، وتسليمه لعناصر تابعة لهم، وبحضور رئيس لجنة إعادة الانتشار الأممية الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، وهذا أمر مرفوض وغير مقبول، ويعد تناقضاً صريحاً لاتفاق استوكهولم، ويستوجب التوضيح الكامل من المبعوث الأممي لهذا الإجراء غير المسؤول».

وأكد زعيل رفض الجانب الحكومي لهذه الخطوة جملة وتفصيلاً، وقال إن اتفاق استوكهولم بشأن مدينة الحديدة وموانئها واضح وصريح ولا لبس فيه، وهو أن من يتسلم إدارة الموانئ وأمنها هو الجهات الرسمية التابعة للحكومة اليمنية وفقاً للقانون اليمني.

وفي المحويت المحاذية للحديدة من الجهة الشرقية، استحدثت الميليشيات عدداً من المعسكرات السرية في المحافظة، ورفدتها بمئات المقاتلين المغرر بهم، من ضمنهم أطفال، تمهيداً للزج بهم في جبهات القتال، وفقاً لمصادر محلية، مشيرة إلى أن الميليشيات استحدثوا معسكرات في مناطق العرجين وباب معين والحمام وجبل منابر بمديرية الخبت، إلى جانب مواقع عسكرية على طول السلسلة الجبلية الواصلة إلى محافظة الحديدة.

وفي ذمار، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير معسكر تدريبي للميليشيات في منطقة بني سويد بمديرية ضوران آنس، بعد استهدافه بسلسلة من الغارات، أسفرت عن مصرع وإصابة عدد من منتسبي المعسكر وتدمير آليات عسكرية كانت في إطاره.


120

قتيلاً تكبدتهم ميليشيات الحوثي إلى جانب أسر عدد من العناصر في معارك حرض.

20

من عناصر الميليشيات قتلوا، بينهم قيادات ميدانية ودمرت آليات عسكرية عدة، في صعدة.

طباعة