الحوثيون يواصلون خرق الهدنة ويستهدفون «ألوية العمالقة» بصاروخين

الجيش اليمني يحرّر مناطق جديدة في حجة.. والميليشيات تحبط تسليم ميناء الحديدة

الجيش اليمني يواصل تحرير مناطق استراتيجية من الميليشيات. أرشيفية

تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية من تحرير قرى «كرس وهاب» في جبهة حرض بمحافظة حجة، فيما أكدت مصادر بمدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن مواصلة ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران تعطيل عملية تسليم ميناء الحديدة وفقاً لاتفاقية السويد الأخيرة.

وتفصيلاً، تمكنت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي في حجة شمال غرب اليمن، من تحرير قرى «كرس وهاب» في حرض، بعد التحام جبهتي حرض وحيران في مثلث عاهم الاستراتيجي.

وقال المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة في حجة، إن الجيش كبد الحوثيين خسائر كبيرة، مشيراً إلى أنه سوف ينشر تفاصيل أكثر وفيديوهات توثق العملية العسكرية الخاطفة التي تم من خلالها تحرير المنطقة.

وشنت مقاتلات تحالف دعم الشرعية سلسلة من الغارات على تعزيزات للميليشيات في مديرية مستبأ لمنعها من الوصول إلى جبهات حرض وحيران، فيما تمكنت قوات الجيش من محاصرة مجاميع مسلحة في مدينة حرض من جميع الاتجاهات.

وكانت قوات الجيش تمكنت من كسر هجوم للميليشيات على قرية العوجاء في حيران بحجة، وكبدت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، كما تم الكشف عن مصرع القيادي الحوثي البارز المدعو أيمن عبدالله يحيى المكنى بـ«أبوطالب» مع عدد من عناصره أثناء تحرير جبل الحصنين.

وحرّرت قوات الجيش اليمني، أول من أمس، سلسلة جبال المحصام، وصولاً إلى جبل الحصنين الاستراتيجي بالقرب من مثلث عاهم، وتأمين قرى «الحوثلة» و«راحة» و«أم الغرف»، في محور حرض بعد مواجهات مع الميليشيات، التي تكبدت 30 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وفي منطقة حجور، بمديرية كشر تمكنت عناصر قبلية من كسر هجوم للميليشيات هو الأول على المنطقة المناهضة للحوثيين.

وفي الحديدة، قالت مصادر ميدانية وأخرى ملاحية، إن الميليشيات واصلت مراوغتها في عملية تسليم ميناء المدينة وفتح الطرق أمام تدفق المساعدات الإنسانية والسماح لسفن الإغاثة بإفراغ شحناتها في الميناء، وأنها ترفض تسليم الميناء وفقاً لاتفاقية السويد الأخيرة، رغم وجود رئيس اللجنة الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.

وأضافت المصادر أن الميليشيات أعلنت تسليم ميناء الحديدة وسحب عناصرها بالزي المدني منه، قبل أن تدفع بتعزيزات من عناصرها بزي قوات أمنية في عملية مراوغة واضحة أمام الفريق الأممي المراقب، مشيرة إلى أن ما تم هو تغيير ملابس لعناصر الميليشيات التي قامت بعرقلة مرور القوافل الإغاثية في مدينة الحديدة، وأطلقت النار عليها، خصوصاً تلك التي كانت متجهة نحو منطقة الكيلو16 بشرق المدينة.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات أصرت بشكل كبير على بقاء عناصرها الإدارية والمسلحة في ميناء الحديدة بحجة أنهم من المدنيين وقوات الأمن، ما دفع كاميرت إلى عقد اجتماع مع عناصر الميليشيات في الميناء، لكن الاجتماع لم يتوصل إلى شيء.

وواصلت الميليشيات بشكل علني أمام الفريق الأممي، عمليات نقل معدات وآليات عسكرية إلى المدينة، وحفر مزيد من الخنادق ونقل قواعد صواريخ باليستية من الصليف إلى وادي مور، واستقدام تعزيزات أثناء غياب الطيران لمدة 15 يوماً.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب الحكومي في الشرعية اليمنية التزم بجميع بنود اتفاقية السويد وفتح الطرق أمام حركات المركبات في منطقة الكيلو16 وفتح المنفذ الشرقي للمدينة، رغم خطورة ذلك حيث ستعمل الميليشيات على استغلاله بالدفع بمزيد من عناصرها، بحجة أنهم من سكان الحديدة.

وعمدت الميليشيات إلى عدم توضيح أماكن وجود الألغام التي تم زرعها في محيط الميناء وأحياء وطرق المدينة، ما يعرض أي تحرك مدني أو إغاثي فيها للخطر، كما رفضت إزالة الحواجز والسواتر الترابية التي نصبتها في شوارع المدينة والممرات، وهو ما يعرقل مرور قوافل الإغاثة.

في الأثناء، واصلت الميليشيات خروقها لاتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، واستهدفت مواقع ألوية العمالقة التابعة للمقاومة، بصاروخين جراد، ولحق القصف محاولة تسلل إلى الطريق الذي تم تأمينه ونزع الألغام منه من أجل مرور القوافل الإغاثية في شرق مدينة الحديدة، في حين شكا سكان وأهالي جنوب شرق الحديدة من أعمال إرهابية وتخريبية تمارسها الميليشيات بحق منازلهم، بعد أن أجبرتهم على تركها وحولتها إلى متارس وثكنات عسكرية ومراكز لعملياتها العسكرية والإرهابية.

وفي تعز، أقدمت الميليشيات على قنص طفل في عزلة الغفيرة بمديرية مقبنة غرب المدينة، أثناء خروجه من المدرسة.

وفي نهم شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء، أكدت مصادر ميدانية مصرع القيادي الحوثي المدعو طه الشامي رئيس ما يسمى بـ«مجلس الإشراف في مديرية سنحان»، الذي يعد من أهم القيادات الفعلية والمباشرة للميليشيات في مديرية نهم وقبلها في صنعاء.

وأشارت المصادر إلى أن مصرع الشامي جاء بعد أن نصبت قوات الجيش كميناً محكماً له في منطقة حريب نهم، في أحد الأودية الواصلة مع مديرية صرواح غرب مأرب.

وقصفت مدفعية الجيش اليمني، أول من أمس، تعزيزات لميليشيات الحوثي الانقلابية، في أطراف مديرية باقم شمالي غرب محافظة صعدة شمالي البلاد، واستهدف القصف تحركات لعدد من آليات الميليشيات كانت في طريقها لتعزيز عناصرها في الجبهة، ما أسفر عن تدمير عدد من تلك الآليات، ومصرع وإصابة كل من كان على متنها.

وكان الجيش أحبط قبل يومين محاولة تسلل لعناصر الميليشيا، في المديرية ذاتها، ونقل موقع الجيش اليمني عن أركان حرب محور علب العميد أديب الشهاب، أن عناصر من الميليشيات حاولت التسلل باتجاه القرى المحاذية لتبة الفستان وتبة الحصن، بهدف زرع الألغام، لكن قوات الجيش أفشلت تلك المحاولة وأجبرت الميليشيات على التراجع، بعد أن تكبدت قتلى وجرحى في صفوفها.

إلى ذلك، تفقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة قائد اللواء الثاني مشاة حزم اللواء فضل حسن العمري، سير التحضيرات الجارية لتدشين العام التدريبي والقتالي بمحور العند والمنطقة العسكرية الرابعة.

واطلع اللواء العمري على مستوى الإعداد والتحضيرات الجارية التي يشهدها معسكر العند، استعداداً لتدشين العام التدريبي 2019 لجميع الوحدات العسكرية بالمحور.

وفي كلمته أمام السرايا التي ستشارك في العرض العسكري لتدشين العام التدريبي 2019، أشاد قائد المنطقة العسكرية الرابعة بالأداء والروح المعنوية العالية والجاهزية القتالية لوحدات محور العند، مشدداً على بذل مزيد من التأهيل والتدريب والتحصيل المعرفي العسكري والقتالي.

وقال اللواء العمري، إن المرحلة الراهنة التي أوشك فيها جيشنا الوطني من تتويج تضحياته وإنجازاته، بالخلاص النهائي والناجز من الانقلاب الكهنوتي وميليشياته الظلامية تتطلب حسماً وحزماً في ميادين المعركة الوطنية الكبرى، حتى تطهير كامل التراب الوطني من الميليشيات الانقلابية الحوثية.

وأضاف أن هذه المرحلة تتطلب أيضاً تأهيلاً وتدريباً مكثفاً ومجدياً على كل المستويات القتالية والعملياتية والفنية، في إطار منظومة علمية وعملية متكاملة ينبثق منها جيش وطني نوعي مؤهل وكفوء في التعامل بمهارة عالية مع فنون وتقنيات القتال المعاصرة.

طباعة