المقاومة المشتركة تسجل 32 خرقاً لوقف إطلاق النار بالحديدة

الجيش يسيطر على جبلي الحصنين والمحصام في حجة ويتقدم بصعدة وصنعـــاء ومأرب

مقاتلون من المقاومة اليمنية أعلى أحد الجبال التي سيطروا عليها من يد الميليشيات. أرشيفية

تقدمت قوات الجيش اليمني في جبهة حرض غرب محافظة حجة، بعد سيطرتها على مواقع جديدة في المناطق الواقعة بين حرض ومستبأ، منها جبل الحصنين وجبل المحصام الاستراتيجيان، بعد معارك شرسة تكبدت خلالھا میلیشیات الحوثي الموالية لإيران خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، وفرضت سيطرتها الكاملة عل تبة المشارفة، كما تقدمت في صعدة وصنعاء ومأرب، فيما سجلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة، خلال اليومين الماضيين، أكثر من 32 خرقاً من قبل الميليشيات لوقف إطلاق النار في الحديدة.

وفي التفاصيل، نفذت قوات الجيش اليمني، أمس، هجوماً واسعاً على مواقع الميليشيات شمال مديرية حرض وغربها، ونقل عن رئيس عمليات اللواء الأول قوات خاصة، العقيد أبوعبيدة، أن قوات الجيش تمكنت من السيطرة على جبلي الحصنين والمحصام الاستراتيجيين بعد استكمال السيطرة على قرية الشعاب والتباب المحيطة بجبل المحصام.

وأضاف في تصريح صحافي، أن التقدم جاء بعد معارك عنيفة وتغطية وإسناد مباشر من مقاتلات التحالف العربي، مؤكداً أسر عنصرين حوثيين، فيما قتل وأصيب آخرون.

وقالت مصادر عسكرية، إن مقاتلات التحالف دمرت عدداً من العربات التابعة للميليشيات التي حاولت الفرار من قطاع حرض، بالإضافة إلى تدمير ناقلة تحمل ذخائر بين الأشجار في وادي الشعاب، كما دمرت مقاتلات التحالف عربتين للميليشيات في وادي النبع.

وأوضح القائد العسكري أبوعبيدة، أن الانتصارات التي تحققت جاءت بعد دراسة عسكرية دقيقة من قبل قيادة محور حرض، لافتاً إلى أن جبل الحصنين الاستراتيجي كان يمثل الحصن العسكري للميليشيات الانقلابية في مديرية حرض.

ولفت إلى أن قوات الجيش في محور حرض، ستلتحم بقوات المنطقة العسكرية الخامسة وتطبق الخناق على الميليشيات من جميع الجهات.

وكانت قوات الجيش اليمني، أعلنت الأربعاء الماضي بدء عملية عسكرية لاستكمال تحرير «حرض» من الميليشيات الانقلابية، للانطلاق نحو مديريتي عاهم ومستبأ.

وفي الجوف شرق العاصمة اليمنية صنعاء، واصلت قوات الجيش اليمني تقدمها في مديرية خب والشعف شمال المحافظة، في إطار العملية العسكري التي أطلقتها لاستكمال تحرير المديرية الأكبر في الجوف، انطلاقاً من منطقة صبرين.

وساندت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، قوات الجيش في المعارك وقصفت مواقع تعزيزات الميليشيات، التي تكبدت قتلى وجرحى في صفوفها، علاوة على تدمير عدد من الآليات التابعة لها.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية عن محافظ الجوف، اللواء أمين علي العكيمي، قوله «إن الجيش الوطني بمحور الجوف توغل في جبهة صبرين 8 كم اتجاه منطقة الشعف، وكبد ميليشيات الحوثي الانقلابية خسائر كبيرة».

وفي الحديدة، سجلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة، خلال اليومين الماضيين، أكثر من 32 خرقاً من قبل الميليشيات، لوقف إطلاق النار، موضحة أن الخروقات شملت قذائف الهاون، و«آر بي جي»، والصواريخ الحرارية، والعبوات الناسفة، ورماية القناصين. وبين أن الخروقات كانت في مناطق الحديدة، والدريهمي، والتحيتا، وحيس، والجاح، والفازة، والجبلية، ومجيليس.

من جهة أخرى، أقدمت الميليشيات على اختطاف الموظف في مصلحة الواجبات في مدينة الحديدة، عبدالله علي دكام، عند خروجه من مقر عمله، وفقاً لإفادات شهود عيان، مشيرين الى أن اثنين من عناصر جهاز الأمن الوقائي التابع للميليشيات، قاما بتغطية وجه دكام عقب خروجه مباشرة من مقر المصلحة بشارع صنعاء وأخذاه على «طقم» كان متوقفاً في الشارع نحو جهة غير معروفة. كما بدأت ميليشيات الحوثي عمليات تجنيد واسعة في مناطق سيطرتها في محافظة الحديدة تحت ذريعة أنها ستسلم للمجندين الجدد مسؤولية تأمين الموانئ.

وبحسب مصادر محلية، فإن الميليشيات تغرر بالشباب على أنها ستسلم مسؤولية أمن موانئ المدينة للمجندين الجدد.

وفي مأرب، أكد موقع الجيش اليمني مصرع وإصابة 40 حوثياً في هجوم مباغت لقوات الجيش الوطني في مديرية صرواح غرب مأرب، تمكنت خلاله من استعادة بعض المواقع وتدمير عدد من آليات الميليشيات.

وأكدت مصادر عسكرية ميدانية تمكن وحدات من اللواء 312 مدرع، من السيطرة على تباب القرون، ومناطق اتياس، والحمراء، ودحوان، والقرون، وواصلت تقدمها نحو تبة الشروق الاستراتيجية التي كانت سيطرت عليها ميليشيات الحوثي الأسبوع الماضي، مؤكداً اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين وتدمير عربتين مسلحتين للميليشيات ومصرع جميع من كانوا على متنهما خلال الاشتباكات التي أعقبت الهجوم.

وأشارت المصادر إلى أن القوات تواصل تقدمها نحو الطريق الرابط بين صرواح ومديرية خولان الطيال في صنعاء، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي استهدفت مواقع للميليشيات في المناطق الواقعة بين مأرب وصنعاء، حيث أدت إلى مصرع 15 من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين، إلى جانب تدمير آليات عسكرية.

وفي مأرب أيضاً، تفقد رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن بحري عبدالله النخعي، أمس، معسكر اللواء 14 مدرع ومعسكر اللواء 180 دفاع جوي بمحافظة مأرب.

وأشاد النخعي خلال زيارته معسكر اللواء 14 مدرع بجهود منتسبي المعسكر، مؤكداً أن الشعب اليمني ينتظر منهم تخليصه من الظلم الذي يمارسه الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

كما زار رئيس هيئة الأركان العامة معسكر اللواء 180 دفاع جوي واستعرض حجم الدعم الذي قدمه اللواء للجيش من الذخائر والأسلحة أثناء خوض المعارك مع الميليشيات الحوثية، منوهاً بأن زيارته للوائين تأتي تكريماً رمزياً لتضحيات اللوائين وأدوارهما النضالية في الذود عن الوطن.

وفي صنعاء العاصمة، واصلت قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف تقدمها في تباب جبل القرن بمديرية نهم، بعد سيطرتها على منطقة الحول وضبوعة وجبال يام الاستراتيجية التي حاولت الميليشيات استعادتها بشن هجمات ومحاولات تسلل نحو مواقع الجيش في تلك المناطق.

وكان ثمانية من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم وأصيب آخرون في المواجهات الأخيرة بنهم، فيما استشهد ثلاثة جنود وأصيب أربعة من قوات الجيش اليمني.

وفي صعدة، لقي عدد من قيادات الميليشيات الإيرانية مصرعهم وأصيب آخرون في المعارك التي تخوضها قوات الجيش مسنودة بالتحالف في منطقة مران بمديرية حيدان غرب المحافظة، وفقاً لمصادر عسكرية، مشيرة إلى أن القيادات الحوثية فايز حسين العليي، وعامر مبارك علي بن مسلم، واسماعيل محمد أحمد دبوان خميسي، ومحمد دحران قاسم مريع الخوجره، وهاشم أحمد صخر مران، وصالح علي السيد، لقوا مصرعهم مع عدد من عناصرهم، فيما أصيب وأسر آخرون على يد قوات الجيش.

وفي تعز، لقي عدد من عناصر الميليشيات مصرعهم في مواجهات مع الجيش في جبهات الضباب غرب المدينة، عقب محاولة عناصرهم الانقلابية التسلل باتجاه مواقع الجيش في محيط منطقة الصياحي وتبة الخلوة غرب المدينة.

في الأثناء، أصيب ستة مدنيين بينهم طفل في ساحة الحرية وسط المدينة، عقب سقوط مقذوف أطلقته ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على المنطقة أثناء استعداد سكان المنطقة لأداء صلاة الجمعة.

طباعة