الميليشيات تواصل خرقها لوقف النار وتقصف مواقع المقاومة وأحياء سكنية عدة في الحديدة

الجيش اليمني يتقدم في صــــــرواح مأرب وكتـاف صــعــدة.. ومـصــرع قيــــادات حوثية

جنود يمنيون في أحد المواقع بجبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

حذّرت مصادر محلية وأخرى عسكرية في الحديدة من استحواذ ميليشيات الحوثي الموالية لإيران على المشهد في الحديدة، بعد وصول كبير المراقبين الدوليين إليها، حيث استمرت في قصف مواقع المقاومة المشتركة وأحياء سكنية عدة، في إطار خرقها لوقف إطلاق النار، في حين واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، التقدم في صعدة ومأرب ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء، ما خلّف مصرع قيادات بارزة في صوف الميليشيات.

وتفصيلاً، أكدت مصادر محلية وأخرى ميدانية في الحديدة على الساحل الغربي لليمن أن ميليشيات الحوثي الموالية لإيران قامت بتحركات عسكرية في المدينة، وحشدت مقاتلين باتجاه مواقع القوات المشتركة بالقرب من «سيتي ماكس، وخلف الدفاع الساحلي، وقرب مجمع إخوان ثابت ومستشفى 22 مايو»، ونصبت الأسلاك الشائكة على جانب طريق خط الشام، مقابل صوامع هائل سعيد، مع تكثيف نصب الحواجز بالحاويات والسواتر الترابية.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات سعت من خلال تلك التحركات لحصر تحركات المسؤولين الدوليين على مراقبة وقف إطلاق النار، وتنفيذ مخرجات مشاورات السويد في مناطق وجودهم، وتكون تحت حماية عناصرهم، وبعيدة عن بقية المناطق، وحتى لا يطلب منهم الانسحاب من المدينة باعتبارهم المسؤولين المحليين فيها، ما يعد تحايلاً على اتفاقية السويد التي تنص على انسحاب الميليشيات من مدينة الحديدة ومينائها إلى جانب ميناء الصليف وراس عيسى، وتسليمها للسلطات الشرعية.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش تقدمها باتجاه مركز مديرية كتاف البقع شمال المحافظة، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن الجيش في محور البقع يستعد لإعلان أكبر مديريات صعدة (كتاف) مديرية محررة بالكامل.

وكانت قوات الجيش تمكنت من تحرير ما تبقى من وادي آل جبارة بالكامل، بعد السيطرة على جميع التباب المحيطة به، وعثرت على كميات كبيرة من الأسلحة في أحد المخازن التي كانت في المنطقة، بينها صواريخ حرارة وأسلحة موجهة، فيما تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير منصة إطلاق صواريخ بالستية في المنطقة.

وفي صعدة أيضاً، واصلت قوات الجيش في محور الربوعة الذي تم فتحه حديثاً كمحور سادس في صعدة من تحرير مناطق ومواقع متعددة، وفقاً لقائد اللواء الثالث حرس حدود العميد عزيز الخطابي، الذي صرّح للمركز الإعلامي للقوات المسلحة بأن قوات الجيش الوطني استحدثت جبهة جديدة غربي مديرية باقم، بهدف الإسراع في استكمال تحريرها من قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وأضاف الخطابي أن قواته تتقدم من ثلاثة محاور، وتمكنت من التقدم في مرتفعات جبلية ومناطق واسعه تقدر بنحو 35 كم، منها جبل النفاخ، وجبل المصرف، وجبل القشبة، وسوق الباحة، حيث وصلت طلائع الجيش الوطني إلى أطراف قرى آل قراد الشامية، وهي أولى مناطق قبائل جماعة بمحافظة صعدة.

في الأثناء، دمرت مقاتلات التحالف العربي عدداً من المنصات الصاروخية التي كانت تستخدمها ميليشيات الحوثي بمحافظة صعدة لاستهداف مواقع الجيش وقرى ومنازل المواطنين.

وفي صرواح غرب مأرب، أكدت مصادر عسكرية ميدانية مصرع ما يقارب 83 من عناصر الميليشيات الموالية لإيران في معارك اليومين الماضيين، على يد الجيش ومقاتلات التحالف، مشيرة إلى أنه تم أسر 25 آخرين، فيما الإصابات أكثر من 100 متفاوتة.

وأكدت غنيمة الجيش 16 صاروخاً حرارياً، وخمسة «آر بي جي»، وثلاثة رشاشات عيار 12/‏‏‏‏‏11، و14 قطعة كلاشينكوف، و600 طلقة ذخيرة، وعدداً من صناديق القنابل اليدوية.

وأشارت المصادر إلى أن من بين القتلى القيادي الحوثي البارز زايد صالح حازب، المكنى «أبوسلطان»، الذي لقي مصرعه بغارة جوية للتحالف مع 11 من مرافقيه، إلى جانب خمسة من القيادات الميدانية الكبيرة، بينهم مسؤول الاستخبارات في جبهة صرواح، المدعو عبدالعظيم الشريف، الذي يعد الرجل الأول والأكثر خطراً بصرواح، كما لقي ‏القيادي الحوثي إبراهيم الحمزي مصرعه، وهو قيادي ميداني بارز، إلى جانب مصرع القيادي الحوثي المدعو يحيى الشامي، مراسل الإعلام الحربي للميليشيات.

وأقرت الميليشيات بمصرع 12 من قياداتها الميدانية بغارة جوية لمقاتلات التحالف العربي، وقالت إن الاستهداف كان في مديرية صرواح بمحافظة مأرب شرق صنعاء، وليس في نهم، لكن مصادر في الجيش قالت إن العملية كانت في نهم.

وقال القيادي الانقلابي، حزام عاصم، على حسابه في «فيس بوك»، إن 12 من قيادات الميليشيات لقوا مصرعهم، إلى الجانب 30 من عناصرهم في غارة جوية على تعزيزات عسكرية، منتقداً وضعهم مجتمعين في إطار التعزيزات على خط نار.

وكان مصدر قبلي أكد مصرع القيادي الحوثي زايد حازب، ونزار المانعي، والمشرف صالح عبدالله عامر، والمشرف علي طواف، وعلي البهلولي، ومحمد عاصم، وهو نجل القيادي حزام عاصم، واثنين من قرية السر، وأربعة آخرين لم يتم التعرف إليهم، في الغارة.

وأوضح أن القتلى الحوثيين كانوا في مهمة الإشراف على تعزيزات لجبهة صرواح، واستدعتهم الميليشيات لهذه المهمة من جبهة نهم.

وأكد المركز الإعلامي لمقاومة صنعاء أن القتلى المذكورين معظمهم قيادات ميدانية في صفوف الميليشيات الحوثية، وشاركوا في معارك عدة منذ انقلاب الميليشيات على الدولة.

وتمكنت قوات الجيش أخيراً من استعادة جميع المواقع التي خسرتها في صرواح والأشقري والمشجح، وتمكنت من تحرير مواقع جديدة في محيط سوق صرواح، بعد شنها هجوماً معاكساً على مواقع الميليشيات في المنطقة التي تشهد معارك متواصلة منذ ثلاثة أيام.

كما تمكنت القوات من تحرير قرية آل سودة شمال سوق صرواح، مع استمرار التقدم باتجاه مركز، بالتزامن مع وصول تعزيزات كبيرة قادمة من المنطقة العسكرية الثالثة لاستكمال تحرير المديرية بالكامل، وفقاً لمصادر ميدانية.

وفي نهم شمال شرق العاصمة، نصبت الميليشيات نقاطاً عدة على الطريق بين أرحب ونقيل بن غيلان، لمنع عدد من عناصرها من الفرار من الجبهات، بعد رفضهم مشاركة القتال، بعد اكتشافهم كذب الحوثيين.

وكانت الميليشيات دفعت بتعزيزات عسكرية إلى جبهات الساحل ونهم وصعدة وحجة، مستخدمة حيلة وجود لجان عسكرية تقوم بعملية ترقيم وإعداد كشوف بأسماء المشمولين بالجبهات على أنهم جنود وضباط، وإرسالهم إلى وزارتي الدفاع والداخلية لاعتماد رواتبهم لهم، وهو ما لم يوجد على الواقع.

من جهة أخرى، أكدت مصادر محلية في العاصمة صنعاء انتشار عصابات إجرامية لسرقة السيارات والمحال والبيوت في جولة عمران، وتحديداً حارة الكحلاني، التي تمت فيها سرقة ثلاثة منازل وعدد من السيارات والمحال التجارية، خلال الأسبوع الماضي.

وأشارت المصادر إلى أن العصابات تنتشر في عدد من مناطق العاصمة، بدعم وتسهيل من قبل مشرفي وعناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، حيث تتم سرقة سيارة بشكل يومي من العاصمة، ونقلها إلى عمران وصعدة، ومنها يتم تغييرها وبيعها مرة أخرى، وتحويل قيمتها إلى قيادات الميليشيات التي تزداد ثراء.

وفي حجة، شيعت ميليشيات الحوثي الإيرانية القيادي الحوثي المدعو توفيق عبدالكريم أحمد عبدالله أبوعساج، المكنى «أبوهاشم»، الذي لقي مصرعه في جبهات حيران أخيراً.

كما تم تشييع القيادي الحوثي المدعو محمد عبدالله يحيى حسين قوراه، المكنى «أبوالقاسم»، أحد أبرز القيادات العقائدية الحوثية في مديرية المفتاح، الذي لقي مصرعه على أيدي الجيش اليمني في جبهة حيران.

من جهة أخرى، أقدمت الميليشيات على إسقاط أسماء ما يقارب 800 معلم من المختطفين والمعارضين لها من كشوف الرواتب، وتم استبدالهم بعناصرها، وإضافة 200 اسم آخر من عناصرها، وذلك للتحايل على المبالغ التي سيتم صرفها عبر «اليونيسيف».

وفي جبهة، القبيطة شمال لحج، تمكنت قوات الجيش اليمني من التقدم في نقيل نجد قفيل عبر محورين، بعد خوضها معركة عنيفة ضد الميليشيات، خلّفت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم.

وقال مصدر عسكري إن «قوات الجيش في جبهة الشمالية لمديرية القبيطة شنت هجوماً عنيفاً من محورين، حررت خلاله تبة الطويلة والسلسلة الجبلية لتباب الهشاش، وتبة العدن، وتبة السقاية، وتبة الأسرى القريبة من المشقر، وتحرير تباب الكرب ومفرق الكعبين».

وأضاف المصدر أن «قوات الجيش الوطني تمكنت أيضاً من تحرير مواقع أخرى في الجهة الشرقية، ومنها مفرق جبل النبي شعيب، فيما تواصل التقدم حالياً باتجاه دياش».

وذكر المصدر أن المعارك العنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي الانقلابية، إلى جانب خسائر أخرى في المعدات القتالية.

طباعة