كبير مراقبي الأمم المتحدة يصل الحديدة لحماية وقف إطلاق النار وتنسيق عملية انسحاب المقاتلين

الجيش اليمني يسيطر على مواقع جـديدة في مأرب ويدمّر تعزيزات للحوثيين بالجوف وصعدة

قوات الجيش اليمني أفشلت هجوماً شنته الميليشيات باتجاه مواقعها في تعز. أرشيفية

سيطر الجيش اليمني على مواقع جديدة في صرواح بمحافظة مأرب، ودمّر تعزيزات للميليشيات في الجوف وصعدة، فيما وصل رئيس فريق الأمم المتحدة المكلّف الإشراف على تنفيذ اتفاق الحديدة، الجنرال الهولندي باتريك كمرت، إلى المدينة اليمنية، أمس، في بداية مهمة شاقة تهدف إلى حماية وقف إطلاق النار فيها، وتنسيق عملية انسحاب المقاتلين منها.

وفي التفاصيل، سقط عشرات القتلى والجرحى من ميليشيات الحوثي الانقلابية بينهم قيادات ميدانية، أمس، بنيران الجيش اليمني وطيران التحالف العربي، في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب.

وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، إن قوات الجيش هاجمت مواقع كانت تتمركز فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية، شمال مديرية صرواح، وتمكنت من تحرير عدد من المواقع، وأسفرت المعارك والغارات الدقيقة عن مقتل وجرح واعتقال العشرات من عناصر الميليشيات، بينهم قيادات ميدانية.

وعثر الجيش، خلال تقدمه، على خنادق وأنفاق تحت الأرض، كانت الميليشيات تحاول الاحتماء بها من ضربات الطيران والجيش.

وأكد المصدر أن ما لا يقل عن 38 جثة تابعة للميليشيات لاتزال متناثرة في الشعاب وسفوح الجبال، داعياً «الصليب الأحمر» والجهات المعنية إلى المساعدة في انتشالها للحيلولة دون تفشي الأوبئة والأمراض إثر تحللها.

وكانت مجاميع من ميليشيات الحوثي الانقلابية قد حاولت، خلال اليومين الماضيين، التسلل إلى مواقع للجيش الوطني في جبهة صرواح، إلا أنها فشلت في تحقيق أي تقدم بعد تكبدها عشرات القتلى والجرحى.

وكانت قوات الجيش شنت هجوماً معاكساً على مواقع الميليشيات في صرواح، واستعادت عدداً من المواقع التي سقطت بيد الحوثيين منذ يومين، منها جبل دحوان الاستراتيجي الذي تمت استعادته بعد معارك عنيفة بين الجانبين.

وفي تعز، تمكنت قوات اللواء زايد، المرابطة في شمال شرق الوازعية، بقيادة قائد محور باب المندب، العميد عبدالغني الصبيحي، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، من إفشال هجوم شنته ميليشيات الحوثي الموالية لإيران باتجاه مواقعهم في المنطقة.

وأفاد الملازم هيثم العنبري بأن الكتيبة المرابطة بالمنطقة، والتابعة للواء زايد، أحبطت الهجوم، وكبدت الميليشيات خسائر في الأرواح والعتاد، وأجبرت من تبقى منهم على الفرار، فيما قصفت الميليشيات منطقة الغيل بالوازعية بصاروخ بالستي، أطلقته من منطقة الكدحة التابعة لمديرية المعارف، وسقط في منطقة زراعية خالية من السكان.

وفي صعدة، تواصلت المعارك بين قوات الجيش وميليشيات الحوثي، بمديرية «حيدان» غربي المحافظة، بحسب ما ذكرت مصادر ميدانية، أمس، مشيرة إلى أن قوات الجيش تمكنت، خلال معارك اليومين الماضيين، من تحرير مواقع جديدة في منطقة مران.

وأسفرت المواجهات، عن مقتل العشرات من عناصر الحوثيين، فيما ساندت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، قوات الجيش اليمني خلال تلك المعارك، واستهدفت بغاراتها الجوية تحصينات وتعزيزات الميليشيات الانقلابية في الجبهة.

وفي مديرية باقم شمالي غرب محافظة صعدة، عثرت قوات الجيش اليمني، أول من أمس، على مخازن أسلحة وخنادق أنشأتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في أوساط الأحياء السكنية بمركز المديرية.

وقال أركان حرب اللواء 102 قوات خاصة، العقيد الوليد طامش: «إن قوات الجيش الوطني عثرت على خنادق كبيرة يصل طولها إلى أكثر من 30 متراً تحت الأرض، ومخازن أسلحة في أوساط الأحياء السكنية وبين مزارع المواطنين في مركز مديرية باقم، بعد أن تم دحر ميليشيات الحوثي الانقلابية منها، مطلع الأسبوع الماضي».

وأضاف طامش «تواصل الفرق الهندسية، التابعة لقوات الجيش اليمني، عمليات نزع الألغام والعبوات المتفجرة التي خلفتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في المباني والشوارع والممرات وفي المزارع بمركز المديرية، فيما تجري إعادة إصلاح وتفعل المؤسسات الخدمية تمهيداً لعودة المواطنين إلى منازلهم وممارسة حياتهم الطبيعية».

وأشار إلى أن ميليشيات الحوثي الانقلابية تعمّدت زرع الألغام والعبوات المختلفة في الطرقات وفي أوساط المباني، وحولت مزارع العنب والرمان إلى حقول من الألغام وخنادق ومخازن كبيره للأسلحة.

وتواصل الفرق الهندسية التابعة للجيش عمليات نزع الألغام والعبوات المتفجرة التي زرعتها الميليشيات الانقلابية في المباني والطرقات العامة في مركز المديرية.

وفي صعدة أيضاً، تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير تعزيزات عسكرية للميليشيات شرق وادي آل بوجبارة بمديرية كتاف، ما خلف تدمير خمس عربات عسكرية ومصرع جميع من كانوا على متنها، وفقاً للمركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية.

وفي الجوف، قُتل عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران، إثر غارات نفذتها مقاتلات تحالف دعم الشرعية على تعزيزات لهم في جبل حام بمديرية المتون غربي محافظة الجوف، ما أسفر عن تدمير آليتين تابعتين للميليشيات، ومقتل من كانوا على متنهما.

وفي إب وسط اليمن، اقتحمت عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية إحدى القرى في منطقة الحمادي عزلة الأشعوب، التابعة إدارياً لمديرية مذيخرة جنوب غرب محافظة إب، بعربات عسكرية عدة، بقيادة مدير أمن مذيخرة، المدعو عبدالله الذاري، المعين من قبل الميليشيات، وقامت بمحاصرة منزل عبدالسلام عبدالرحمن مقبل سرحان الزمر، قبل أن تقتحمه وتنهب محتوياته، وذلك على خلفية منازعة بينه وبين مشرف الحوثي في المنطقة على أرضية بالمديرية.

وذكرت تقارير الرصد، التي نشرتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن 11 اختراقاً ارتكبتها الميليشيات في يوم 17 ديسمبر عبر الرماية بـ«الدوشكا» والقنص وقذائف الهاون والـ«آر بي جي» وأسلحة رشاشة، فيما شهد يوم 18 ديسمبر 19 اختراقاً لميليشيات الحوثي بقذائف مدفعية متنوعة و«آر بي جي» ورشاشات، واستشهد شخص واحد وأصيب خمسة آخرون.

وأضاف التقرير أن يوم 19 ديسمبر شهد 10 اختراقات من قبل الحوثيين، بينها اشتباكات مباشرة، بالإضافة إلى القذائف المتنوعة، واستخدام الرشاشات في استهداف مواقع الجيش الوطني ومنازل المواطنين، وكان يوم 20 ديسمبر الأكثر اختراقاً بـ23 انتهاكاً ارتكبتها الميليشيات، و11 اختراقاً شهدها اليوم التالي له.

يأتي ذلك في وقت أكد مصدر بالأمم المتحدة أن باتريك كمرت دخل المدينة المطلة على البحر الأحمر، حيث يتوقع أن يزور ميناءها الحيوي، اليوم، قبل أن يعقد غداً أول لقاء مع اللجنة المشتركة التي يترأسها، والتي تضم ممثلين للحكومة الشرعية وميليشيات الحوثي.

وكان كبير المراقبين المدنيين للأمم المتحدة المكلفين تعزيز الهدنة في مرفأ الحديدة اليمني الاستراتيجي غرب البلاد، وصل، أمس، إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي.

وكشف مصدر في الأمم المتحدة، في وقت سابق، أن كمرت «سيتوقف في صنعاء في طريقه للحديدة».

وكان في استقبال الجنرال الهولندي المتقاعد، لدى وصوله إلى صنعاء، رئيس ممثلي ميليشيات الحوثي، إضافة إلى فريق من الأمم المتحدة مؤلف من ستة مراقبين، وصل أول من أمس إلى صنعاء.

ومن المفترض أن يقوم رئيس اللجنة بتقديم تقارير أسبوعية حول التزام الأطراف بتعهداتها.

من جانبه، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أمس، إصدار 13 تصريحا لسفن تحمل مشتقات نفطية وموادا غذائية للموانئ اليمنية.

وأكد التحالف العربي، في بيان، أن هناك نحو 3 سفن تنتظر دخول ميناء الحديدة.

والأربعاء الماضي، قال التحالف إنه أصدر 35 تصريحا جويا و4 تصاريح برية و169 تصريحا لحماية القوافل الإغاثية في اليمن.

ولفت إلى أن إجمالي التصاريح خلال 4 أيام وصل إلى 232 تصريحاً.


38

جثة تابعة للميليشيات لاتزال متناثرة في شعاب وسفوح جبال مأرب.

طباعة