الميليشيات تصعّد عملياتها قبيل وقف إطلاق النار في الحديدة

الجيش اليمني يحرر مناطق استراتيجية بين الجوف وصعدة.. ويتقدم في نهم بصنعاء

المقاومة اليمنية واصلت التصدي لخروقات الميليشيات الحوثية في الحديدة. أرشيفية

واصلت ميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران تصعيدها العسكري في الحديدة على الساحل الغربي لليمن، قبيل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار في المحافظة، فيما حققت قوات الجيش اليمني انتصارات جديدة ونوعية في محاور مختلفة بجبهات الجوف وصعدة، أدت إلى تأمين الطريق الدولية الرابطة بين المحافظتين، واستكملت عمليات التحرير في جبهة نهم شمال شرق صنعاء.

وتفصيلاً، أكدت مصادر ميدانية في محافظة الجوف شرق صنعاء، تمكن قوات الجيش في المحور الشمالي للمحافظة من السيطرة على مواقع استراتيجية تطل مباشرة على الطريق الدولي الرابط بين الجوف وصعدة، بعد معارك عنيفة خاضتها ضد ميليشيات الحوثي في المحور الشمالي.

وأشارت المصادر إلى أن وحدات عسكرية تمكنت خلال اليومين الماضيين من السيطرة على مواقع عدة في منطقة «القذاميل» ذات الطبيعة الجبلية الصعبة، بعد تنفيذها عملية عسكرية وصفت بالنوعية نتيجة صعوبة التضاريس في المنطقة، وسيطرت على سلسلة جبلية بين الجوف وصعدة، مطلة مباشرة على الطريق الدولي الرابط بين المحافظتين.

وأكدت المصادر أن السيطرة على القذاميل تُمكن قوات الجيش من تأمين الخط الدولي الذي يربط منفذ البقع الحدودي مع منطقة اليتمة بالجوف والبقع في صعدة، مشيرة إلى مصرع ثمانية من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين في العملية الأخيرة، مع استمرار الفرق الهندسية في نزع الألغام التي زرعتها الميليشيات بالمنطقة.

وقال الناطق الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة، العقيد عبدالله الأشرف لـ«الإمارات اليوم»، إن قوات الجيش اليمني في المحور الشمالي للجوف تواصل التقدم نحو مناطق جديدة على تخوم صعدة، وإن المعارك مستمرة منذ مساء أول من أمس، وحققت القوات مكاسب وانتصارات ميدانية نوعية وسط تراجع وانهيار جبهات الميليشيات.

وأشار الأشرف إلى أن المعارك أدت إلى تحرير تباب «قذاميل شعير» بالكامل، وهي مكاسب ميدانية كبيرة ستمكن الجيش من التقدم نحو مناطق جديدة بجبهات المحور المتصلة مباشرة مع صعدة، لافتاً إلى أن قوات الجيش غنمت كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر، وكبدت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى، وأسر ثلاثة من عناصرها، فضلاً عن هروب البقية.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهة مران بمديرية حيدان معقل زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، بعد سيطرتها على مواقع عدة في محيط عقبة مران الاستراتيجية، وفقاً لأركان حرب ألوية العروبة في الجيش اليمني، العميد صالح المخلافي، الذي أوضح أن قوات اللواء تواصل التقدم لتطهير أراضي محافظة صعدة من عناصر الميليشيات، واستعادت ألوية العروبة الكثير من الأسلحة المخزنة في الجبال والأودية، التي نهبتها الميليشيات من المؤسسات العسكرية التابعة للدولة بعد انقلابها على الحكومة الشرعية.

وأوشكت قوات ألوية العروبة على فرض السيطرة الكاملة على عقبة مران، بعد أن أصبحت تحيط بها من ثلاثة اتجاهات، فيما وصلت قوات ألوية العمالقة إلى أطراف مديرية حيدان، وأصبحت على مشارف وادي «لبيبه» و«وادي الخلب».

وفي جبهة رازح، تمكنت قوات الجيش من إفشال محاولة تسلل للميليشيات باتجاه مواقع الجيش في جبال الأزهور الاستراتيجية، وكبدتها 14 قتيلاً وعشرات الجرحى، وأجبرت عناصرها على التراجع والفرار، كما استكملت قوات الجيش تأمين منطقة «بني معين» بالكامل.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، واصلت الميليشيات تصعيدها العسكري قبيل ساعات قليلة من تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وقامت بعمليات سلب ونهب واسعة لمؤسسات ميناء المدينة الاستراتيجي ومخازن التجار الموجودة في إطاره، إلى جانب القيام بعلميات تخريب واسعة وعمليات حفر وسد الشوارع المؤدية إلى الميناء ووسط المدينة وباتجاه شوارع الخمسين والتسعين وطريق الشام، كما كثفت قصفها على أحياء الربصة والجامعة و7 يوليو وشارع الخمسين ومحيط 22 مايو، فضلاً عن تنفيذها محاولات تسلل باتجاه مديريات الجاح والدريهمي وحيس، وتمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من صدها وإفشالها، وكبدت الميليشيات عشرات القتلى والجرحى.

وأقدمت الميليشيات على تحويل مجمع السعيد التربوي للبنات في الكورنيش بمدينة الحديدة إلى جانب مدرسة أخرى في شارع شمسان، إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة، ونشرت قناصة بهما.

وواصلت الميليشيات الدفع بتعزيزات مكثفة نحو الحديدة وفتحت أبواب التسجيل للتجنيد في صفوف الأمن بصنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها تحت ما يسمى بـ«شرطة تأمين الحديدة الدولية»، وفقاً لمصادر مؤكدة في تلك المناطق.

وقالت مصادر محلية في مديرية حيس جنوب الحديدة، إن الميليشيات رغم فشلها في تحقيق أي اختراق في المدينة بهدف قطع الإمداد عن المقاومة المشتركة المتقدمة في الحديدة والدريهمي، واصلت إرسال تعزيزات جديدة إلى قرى عدة في محيط المدينة.

وفي حجة، تمكنت قوات الشرعية من تدمير مخزن أسلحة للميليشيات في مزارع النسيم في محيط حرض، فضلاً عن تدمير آليات عسكرية كانت في طريقها إلى حرض، ما خلف قتلى وجرحى في صفوف عناصر الميليشيات.

وفي نهم شمال شرق صنعاء، تمكنت قوات الجيش من استكمال تحرير منطقة الحول بعد سيطرتها على مناطق جديدة في محيطها، أمس، وواصلت تقدمها خلف مناطق القرن وجبل السلطاء والعظيمة والضبوعة، وسط تراجع الميليشيات في تلك الجبهات بعد تكبدها قتلى وجرحى على يد الجيش.

طباعة