الجيش اليمني يسيطر على مناطق جديدة في جبهة «رازح» بصعدة

الميليشيات الحوثية تستبيح قرى ومنـــاطق الساحل الغربي عقب اتفاق السويد

الميليشيات تعمد إلى استهداف الأحياء السكنية في خرق واضح لما تم التوصل إليه في السويد. أرشيفية

اشتدت المواجهات بين قوات المقاومة اليمنية المشتركة، وميليشيات الحوثي الموالية لإيران، في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، فيما تمكنت قوات الجيش من السيطرة على مواقع جديدة في جبهة رازح بمحافظة صعدة، وتواصلت المواجهات بين الجانبين في الضالع وتعز، في حين تعيش الميليشيات حالة استنفار في العاصمة صنعاء.

وفي التفاصيل، اشتدت المواجهات بين المقاومة اليمنية المشتركة وميليشيات الحوثي، المدعومة من إيران، في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، بعد استفحال خروقات وقصف الميليشيات الحوثية للأحياء السكنية في المدينة خلال الأيام الماضية، مستغلة التساهل الدولي معها عقب مشاورات السويد الأخيرة.

وذكرت مصادر ميدانية في الحديدة أن المواجهات اشتعلت بين الجانبين عند محاولة الميليشيات التسلل إلى أحياء تحت سيطرة المقاومة، في مدينة الصالح وشارع التسعين وحي «7 يوليو»، ما دفع المقاومة إلى التصدي لها وإجبارها على التراجع، والفرار نحو مناطق جديدة، وتمكنت من استعادة مناطق في حي «7 يوليو»، وتقدمت صوب طريق الشام الدولي لتضييق الخناق على الميليشيات داخل المدينة وكسر شوكتها التي استفحلت مع مشاورات السويد.

وأشارت المصادر إلى أن القوات المشتركة تتقدم بشكل كبير عقب خروقات الحوثي الأخيرة.

في الأثناء، شهدت جبهات الدريهمي جنوب الحديدة معارك عنيفة بين الجانبين عقب محاولة الميليشيات التسلل إلى مواقع المقاومة المشتركة التي كبّدتها أكثر من 20 قتيلاً وعدداً من الجرحى، فيما استشهد خمسة من المقاومة وأصيب ثلاثة آخرون.

فيما تكبدت الميليشيات 10 قتلى من «كتائب الحسين»، الأكثر تدريباً في إيران وعلى يد عناصر «حزب الله» اللبناني، أثناء محاولتهم التقدم نحو منطقة الشجن شرق المديرية، كما أحبطت القوات المشتركة زحف الميليشيا تجاه منطقة المنقم في الدريهمي.

وتعد مديرية الدريهمي بمثابة بوابة مدينة الحديدة، حيث تشرف على الطريق الساحلي من الغرب وطريق تعز - الحديدة شرقاً، إضافة إلى امتدادها حتى منطقة «كيلو 16» شرق مدينة الحديدة، التي تعد نقطة التقاء المديريات الشرقية والمديريات الجنوبية لمحافظة الحديدة.

وكانت الميليشيات زجت بعشرات الأطفال، ممن تم التغرير بهم، أخيراً، إلى جبهات الحديدة، بهدف تصعيد المعارك، رغم الموافقة على الانسحاب من المدينة في مشاورات السويد، التي اتخذتها الميليشيات محطة لإعادة ترتيب صفوف عناصرها المنهارة في جبهات عدة ومنها الحديدة.

وأكدت مصادر محلية في الحديدة أن الميليشيات دفعت بتعزيزات إلى مدينة الحديدة، قدمت عبر المناطق الخاضعة لسيطرتها في مديريات المنيرة والزيدية وأرياف مديرية القناوص شمال مدينة الحديدة غربي اليمن.

وكشفت مصادر محلية، في مديريات الضحى والزيدية والمغلاف في الحديدة، عن اقتحام ميليشيات الحوثي الإيرانية عدد من قرى المديريات الثلاث، وقامت باستحداث مواقع عسكرية، وقامت بحفر خنادق وبناء متارس، وحولت عدداً من المزارع إلى ثكنات عسكرية، ونشرت أسلحة ثقيلة فيها إلى جانب القيام بزراعة ألغام عدة في محيط تلك المناطق. وناشد سكان تلك المديريات كل المنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية لسرعة إنقاذهم مما تقوم به الميليشيات في قراهم ومزارعهم، وبإصرار على تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة تحت بطش سلاحها وإجرامها، معرضةً حياة آلاف الأسر الفقيرة في تلك القرى للخطر. من جهة أخرى، ذكرت مصادر محلية في مديرية التحيتا، جنوب الحديدة، أن ستة مدنيين، بينهم طفلان، توفوا وأصيب 12 آخرون نتيجة انفجار ألغام زرعتها الميليشيات في منطقتي الحصيب جنوب مديرية الجراحي والمدمن غرب المديرية.

وفي صعدة شمال اليمن، أكدت مصادر ميدانية تقدم الجيش في جبهة مديرية رازح الحدودية مع السعودية، بعد استكمال تحرير تبة المقران التابعة لسلسلة جبال الأزهور الاستراتيجي، التي حاولت الميليشيات أخيراً استعادة مواقع فيها، لكنها فشلت أمام صمود قوات الجيش اليمني.

وأكدت المصادر السيطرة على مواقع جديدة في المديرية ومصرع وإصابة 22 حوثياً، في مواجهات الليلة قبل الماضية، في جبهات رازح، فيما واصلت قوات الجيش عمليات تطهير المناطق المحررة في جبهتَي باقم وكتاف البقع، وسط اندحار الميليشيات باتجاه وسط صعدة.

وفي الضالع وسط اليمن، أفاد موقع الجيش اليمني بمصرع وإصابة 19 من عناصر الميليشيات، خلال مواجهات مع قوات الجيش في مديرية دمت شمالي المحافظة الضالع، التي تركزت في قرية بيت اليزيدي جنوبي مدينة دمت.

وفي تعز، لقي ثلاثة من عناصر الميليشيات مصرعهم، بينهم قيادي ميداني، في مواجهات مع الجيش في منطقة الحوجلة، أسفل سوق عصيفرة، شمالي المدينة، التي حاولت الميليشيات الدفع بتعزيزات نحو مناطق جديدة قريبة من مواقع الجيش في المنطقة، ما دفع الجيش إلى التصدي للمحاولة وإفشالها.

وكانت الميليشيات قنصت الطفلة، زينب جميل الصبري، وأخاها، في منطقة الصرمين شرق مدينة تعز، في تحدٍّ صارخ لحقوق الإنسان والطفولة، ولما تم التوافق عليه في مشاورات السويد الأخيرة.

• الميليشيات زجت بعشرات الأطفال، ممن تم التغرير بهم إلى جبهات الحديدة، رغم الموافقة على الانسحاب من المدينة في مشاورات السويد.

طباعة