الحوثيون يطلقون صواريخ وقذائف على أحياء الحديدة

خروقات ميدانية للميليشيات.. والجيش اليمني يتقدم في حجة وصعدة وصنعاء

القوات اليمنية المشتركة تتصدى لهجمات الميليشيات في الحديدة. أرشيفية

تجدّدت المعارك بين الجيش اليمني من جهة، وميليشيات الحوثي الموالية لإيران من جهة أخرى في جبهات عدة، بعد يومين على انتهاء مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية، وجاء تجدد المواجهات بعد خروقات عدة مارستها عناصر الميليشيات، وتمكنت قوات الجيش والمقاومة اليمنية من كسر هجمات ومحاولات تسلل للميليشيات في جبهات حجة والحديدة وصعدة والبيضاء وصنعاء، وحققت مكاسب عسكرية كبيرة.

وتفصيلاً، تمكنت قوات الجيش اليمني في المنطقة العسكرية الخامسة في حجة شمال غرب اليمن، أمس، من تحرير مناطق جديدة شرقي مديرية حيران، بعد معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي التي تكبدت خلالها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات، وفقاً للمركز الإعلامي التابع للمنطقة الخامسة.

وأشار المركز الإعلامي إلى أن قوات الجيش اليمني تمكنت من تحرير مناطق «قرية العوجاء ومزرعة دهشوش، وعدد من المزارع المجاورة والواقعة شرقي حيران على تخوم مديرية مستبأ».

وذكر المركز أن عدداً من عناصر الميليشيات سقطوا بين قتيل وجريح، مضيفاً أن فلول الميليشيات لاذت بالفرار، بعد أن زرعت مئات الألغام والعبوات الناسفة في المناطق التي كانت تتحصن فيها خلال الشهور الماضية، وباشرت الفرق الهندسة التابعة للمنطقة الخامسة بنزع تلك الألغام.

وكانت قوات الجيش اليمني تمكنت أخيراً من تحرير جبل المحصام، آخر المناطق الاستراتيجية في محور حرض الحدودية، والتابعة لمحافظة حجة، إلى جانب تحريرها وتأمينها لعدد من التباب المجاورة.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير جبال وقرى فرحان المطلة على جبال وادي المليل، إلى جانب استكمال تطهير سلسلة جبال وقرى وادي فرحان والتباب الأمامية في مديرية كتاف البقع.

وحرّرت قوات الجيش، أمس، مواقع عدة في جنوب مركز مديرية باقم شبه المحررة، وفقاً لما ذكره أركان محور علب، قائد اللواء التاسع مشاة جبلي، العميد أديب الشهاب، الذي أوضح أن قوات الجيش الوطني حرّرت قرية البستان والمزارع والتباب المحيطة بها جنوبي شرق مركز المديرية، وسط فرار عناصر الميليشيات من مواقعها.

وأضاف الشهاب لـ«الإمارات اليوم»، أن المعارك أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وتدمير عدد من الآليات التابعة لها، فيما عثرت قوات الجيش على مخزن للأسلحة تابع للحوثيين في إحدى آبار المنطقة.

وفي الحديدة غرب اليمن، أكدت مصادر ميدانية وأخرى محلية أن عناصر ميليشيات الحوثي خرقت اتفاق السويد منذ الساعات الأولى للتوقيع.

وأشارت المصادر إلى أن الميليشيات أطلقت صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون على أحياء المدنية الجنوبية، ومنها حي المنظر الذي شهد تهدم عدد كبير من المباني وسقوط ضحايا في أوساط السكان المدنيين، فيما شهد شارع الستين شرقي المدينة معارك بين المقاومة المشتركة التي تصدت لمحاولة تسلل لعناصر الميليشيات باتجاه مواقعهم، غداة اتفاق الأطراف اليمنية في السويد على وقف إطلاق النار.

إلى ذلك، عمدت الميليشيات إلى السيطرة والاستيلاء على 30 حاوية في جمارك الحديدة، ونقلتها إلى محافظتي عمران وصعدة، وفقاً لمسؤول في الجمارك، مشيراً إلى أن الميليشيات قامت بالسطو على شاحنات وسيارات ومعدات ضخمة داخل 30 حاوية كانت مخصصة لمشروع كهربائي في مديرية بيت الفقيه جنوبي المحافظة.

وأكد المسؤول قيام الميليشيات بعمليات سطو ونهب لمعدات ومواد تجارية تابعة لتجار ورجال أعمال يمنيين، ونقلتها إلى صعدة وعمران، بينها معدات لإنشاء ثلاث محطات للطاقة الكهربائية.

وفي مدينة التحيتا جنوب الحديدة على الساحل الغربي لليمن، تمكنت قوات المقاومة المشتركة من كسر هجوم وإفشال محاولات تسلل للميليشيات في اتجاه مواقعهم في منطقة الجاح، بينما لم تتوقف قذائف الميليشيات التي تستهدف منازل المواطنين في مديرية حيس، رغم ما تم التوصل إليه في مشاورات أخيراً.

وكانت الميليشيات حاولت التقدم نحو مواقع المقاومة في محيط مدينة التحيتا جنوب الحديدة، لكنها اصطدمت بقوات المقاومة المشتركة المرابطة على خطوط التماس في التحيتا وحيس وصولاً إلى الخوخة.

وأدت هجمات الميليشيات على مديريات جنوب الحديدة إلى نزوح الآلاف من سكان تلك المناطق إلى مناطق آمنة، هرباً من الموت الذي تفرضه عليهم الميليشيات بالقوة.

وفي صنعاء، أكدت مصادر ميدانية احتدام المعارك بشكل عنيف بين الجيش والميليشيات في جبهة نهم شرق العاصمة صنعاء، بمناطق المدفون وبران ومحلي وجبل القرن، وسط تقدم لقوات الجيش.

وفي شمال لحج جنوب اليمن، أكدت مصادر ميدانية في جبهة القبيطة استمرار الميليشيات في إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، مؤكدة وصول تعزيزات حوثية إلى منطقة الشعيب المحاذية لجبهة كرش، وقامت عناصر الميليشيات بالتمركز في منازل سكان المنطقة، بعد إجبارهم على مغادرتها بالقوة، كما أرسلت تعزيزات إلى جبهة جبل جالس، بينها كتيبة خاصة من مسلحيهم المنتمين إلى صعدة، وقاموا بنصب أسلحتهم بين المنازل مستخدمين المدنيين دروعاً بشرية.

وفي غرب تعز، أكد الناطق الإعلامي لجبهات الصبيحة أحمد عاطف الصبيحي، لـ«الإمارات اليوم»، قيام ميليشيات الحوثي بإطلاق صاروخ بالستي على الوازعية، ما أدى إلى انفجار هز المنطقة، ما يعد خرقاً صريحاً لاتفاق السويد. وأشار إلى أن الميليشيات قصفت بصاروخ بالستي بلدة الوازعية غرب تعز، مساء أول من أمس، من منطقة الكدحة التابعة لمديرية المعافر، ولم يسفر الصاروخ عن خسائر في الأرواح، نتيجة سقوطه في منطقة السدرة الجبلية الخالية من السكان.

وفي البيضاء، فرضت قوات الجيش سيطرتها الكاملة على خمس مديريات، وفقاً لمصادر عسكرية ميدانية، مشيرة إلى أن الجيش استطاع السيطرة على خمس مديريات بالكامل، هي «ناطع ونعمان والصومعة ومسورة وردمان»، مؤكدة أن العمليات في البيضاء تجري وفقاً لخطط عسكرية دقيقة تنفذها 10 ألوية عسكرية.

وأشارت المصادر إلى أن القتال يتركز حالياً في مديريات الملاجم وذي ناعم والزاهر، فيما تشير تقديريات القادة العسكريين إلى أن نسبة المساحة المحررة في البيضاء تصل إلى 40% من إجمالي المحافظة.


الميليشيات تدفع بتعزيزات إلى لحج.. وتقصف غرب تعز.

المقاومة تتصدى لهجمات عدة للميليشيات في الساحل الغربي.

طباعة