«السعدي» يدعو مجلس الأمن إلى تنفيذ القرار 2216

اليمن يطالب إيران بالكف عن إيذائه

«غريفيث» خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي حول اليمن. أسوشيتدبرس

دعت الجمهورية اليمنية، مجلس الأمن الدولي، إلى العمل على تنفيذ القرارات الصادرة عنه بشأن الحالة في اليمن، لاسيما القرار رقم 2216 (الذي يحظر توريد الأسلحة والعتاد ووسائل النقل العسكرية للحوثيين)، لإنهاء الصراع، وأكد اليمن أن البلاد ليست بحاجة إلى إصدار المزيد من القرارات، مطالباً إيران بالكف عن إيذائه ووقف تدخلها في الشؤون الداخلية لليمن.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في بيان أمام مجلس الأمن، في الجلسة المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط، أول من أمس، إن ما تمخضت عنه مشاورات السويد من نتائج، يمثل خطوة جادة في اتجاه إجراءات بناء الثقة، ويبشر بتحقيق سلام يتطلع إليه الشعب اليمني، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت ومازالت تقدم التنازلات مهما كانت صعوبتها، من أجل تحقيق السلام المستدام المبني على المرجعيات المتفق عليها.

وقدر السعدي الجهود التي بذلها المبعوث الأممي لليمن، وكذا الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، وعلى رأسها السعودية والإمارات، من أجل تيسير عقد وإنجاح المشاورات، والتوصل إلى اتفاق ينهي معاناة الأسرى والمعتقلين والمحتجزين تعسفياً والمفقودين، بالإضافة إلى اتفاق الانسحاب من مدينة الحديدة ومينائها، وإعلان التفاهمات حول تعز.

وتابع: «لقد سمعنا في هذه القاعة أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي يعبرون عن القلق العميق من استمرار دعم إيران لميليشيات الحوثي، وتزويدها بالصواريخ والسلاح، في خرق واضح للقرارات الدولية، وعلى رأسها القراران 2216 و2231 لعام 2015، واستمرارها في زعزعة استقرار المنطقة عبر وكلائها الحوثيين و«حزب الله» في لبنان وغيرها من دول المنطقة، ولن ينجح النظام الإيراني في سياسته هذه، ولن يقبل اليمنيون بهذا النموذج المزعزع للأمن والاستقرار».

ودعا مندوب اليمن، المجتمع الدولي إلى مزيد من ممارسة الضغوط على النظام الإيراني، ليلتفت إلى رفع المعاناة عن الشعب الإيراني، ويسخّر موارده لرفاهية شعبه بدلاً من تسخيرها لدعم الجماعات الإرهابية ووكلائه في المنطقة.

وكانت مندوبة الولايات المتحدة بمجلس الأمن الدولي، نيكي هايلي، قد أكدت خلال جلسة مجلس الأمن، أن من الضروري مواجهة التدخلات الإيرانية في اليمن؛ لأنها سبب رئيس في الأزمة، مضيفة أن اتفاق السويد يعد بارقة أمل لحل الأزمة اليمنية.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، قد دعا في كلمته أمام مجلس الأمن، إلى العمل سريعاً على إنشاء «نظام مراقبة» في اليمن، لمراقبة تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه، الخميس الماضي، بشأن مرفأ الحديدة، بعدما دارت مواجهات عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة.

في سياق متصل، قال نائب رئيس وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات السويد الدكتور عبدالله العليمي، إن اتفاق استوكهولم بخصوص الحديدة يؤدي في محصلته إلى خروج الميليشيات الحوثية، وتسلم السلطة الشرعية مسؤولية الأمن وإدارة المؤسسات بشكل كامل، وذلك يفهمه كل العالم باستثناء الوفد الحوثي الذي لايزال يسوق الوهم لاتباعه وحليفته إيران، لافتاً في تغريدات عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن مشاورات السويد كشفت للعالم كله حقيقة المتاجرة بالوضع الإنساني من قبل الميليشيات الحوثية.

يذكر أن مشاورات السويد انتهت بالاتفاق على سحب القوات المقاتلة من مدينة الحديدة ومينائها الحيوي، الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية، ووقف إطلاق النار، كما اتّفق طرفا النزاع على التفاهم حيال الوضع في مدينة تعز التي يحاصرها المتمردون الحوثيون، وعلى تبادل نحو 15 ألف أسير، وعقد جولة محادثات جديدة الشهر المقبل.

طباعة