الميليشيات ترفض الانصياع للهدنة غير المعلنة من قبل الجيش وتصعّد في جبهات عدة

التحالف: الحوثيون زرعوا ألغاماً فــــي الممرات الإنسانية المخصّصة لتوصيل المســـاعدات

المالكي أكد أنه يتم العمل على إيجاد طرق آمنة بديلة لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى سكان اليمن. أرشيفية

كشف تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن ميليشيات الحوثي الانقلابية زرعت ألغاماً في الممرات الإنسانية التي أقيمت لتوصيل المساعدات في الداخل اليمني، وواصلت تصعيدها العسكري في جبهات نهم شمال شرق العاصمة صنعاء، وصعدة والبيضاء والحديدة، في رفض للانصياع للهدنة غير المعلنة من قبل الجيش، فيما تمكنت قوات الجيش والمقاومة اليمنية المشتركة من صد هجمات وإفشال محاولات تسلل للميليشيات في تلك الجبهات، وتحقيق مكاسب ميدانية على الأرض، من خلال شنّها هجمات معاكسة.

وفي التفاصيل، كشف المتحدث باسم التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمر صحافي، أمس، انتهاكات جديدة ترتكبها ميليشيات الحوثي الإيرانية في المناطق التي يوجد فيها، أو تلك التي تخضع لسيطرته، حيث أكد أن الميليشيات الانقلابية زرعت ألغاماً في الممرات الإنسانية التي أقيمت لتوصيل المساعدات لملايين السكان المحتاجين في الداخل اليمني.

وأضاف المالكي أن ميليشيات الحوثي تعرقل دخول السفن وخروجها من الموانئ الواقعة تحت سيطرتها، مؤكداً أنه «يتم العمل على إيجاد طرق آمنة بديلة لإيصال المساعدات الإنسانية» إلى سكان اليمن.

وأضاف المالكي أن التحالف وفر كل السبل لعلاج جرحى الجيش اليمني، سواء في الداخل، بالتعاون مع مركز سلمان للإغاثة، أو من خلال نقلهم خارج الدولة لتلقي العلاج.

وأوضح أن أكثر من 21 ألفاً من مصابي الجيش اليمني تم علاجهم داخل السعودية، مشيراً إلى أنه خلال الأسبوع المنصرم، أعلنت دولة الإمارات علاج أكثر 140 جريحاً في المستشفيات المصرية، مع نقل عائلات ومرافقين لهم إلى مصر.

وعلى الصعيد الميداني، أوضح المتحدث باسم التحالف أن الجيش الوطني اليمني، مدعوماً بقوات تحالف دعم الشرعية، تقدم نحو 40 كم داخل محافظة صعدة.

وفي ما يخص مشاورات السويد، أعلن المالكي أن التحالف يبذل الجهود كافة من أجل إنجاح المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي، بين وفدي الحكومة الشرعية اليمنية والمتمردين الحوثيين.

ميدانياً، رفضت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران الانصياع إلى الهدنة غير المعلنة من قبل الجيش، وتحالف دعم الشرعية بمناسبة انعقاد مشاورات السويد، وواصلت عملياتها العسكرية في جبهات عدة، وفقاً لمصادر ميدانية، الأمر الذي دفع الجيش اليمني إلى الرد على جميع الخروقات التي تمارسها الميليشيات، وشن هجمات معاكسة على مواقعهم، وتحقيق انتصارات نوعية خاصة في جبهات نهم وصعدة.

وأعلنت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران الاستنفار في مديرية أرحب شمال العاصمة اليمنية صنعاء، مع تقدم قوات الجيش مسنودة بالتحالف إلى تخوم المديرية، بعد ستة أيام من المعارك العنيفة في جبهات نهم تمكنت خلالها قوات الجيش من التقدم صوب مديريتي أرحب وبني حشيش.

وأكدت مصادر ميدانية في نهم أن عدداً من عناصر ميليشيات الحوثي لقوا مصرعهم، بينهم قيادات بارزة، إلى جانب سقوط عشرات الجرحى، وأسر آخرين، واستعادة كمية كبيرة من الأسلحة المنهوبة من مخازن الجيش اليمني السابق.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات أعلنت حالة الاستنفار في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء، عقب تقدم الجيش إلى تخوم المديرية من جهة نهم، بعد السيطرة على قرية الحول والقتب، والتقدم نحو نقيل ابن غيلان الاستراتيجي المطل مباشرة على قاعدة الصمع العسكرية في محيط مطار صنعاء.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش اليمني توغلها في مديرية باقم شمال صعدة وتمكنت من تطهير عدد من المباني في مركز المديرية، إلى جانب تأمين المناطق المحررة من قبل، بقيام الفرق الهندسية بنزع الألغام التي زرعتها الميليشيات الإيرانية فيها.

كما قامت بتطهير عدد من الكهوف التي كانت تستخدمها عناصر الميليشيات في باقم كمقار لإدارة المعارك ومخازن للأسلحة، وتمت استعادة أسلحة كانت في تلك الكهوف بينها «آر بي جي»، وصواريخ وكمية كبيرة من الذخيرة.

وكانت قوات الجيش قصفت مناطق متفرقة في جبهة رازح الحدودية، حيث لقي عدد من عناصر الحوثي مصرعهم، إلى جانب تدمير آليات وتحصينات تابعة لهم، تركزت في منطقة «القد»، التي تضم معسكرات تدريب سرية للميليشيات.

وفي الحديدة، ذكرت مصادر محلية في جنوب مديرية التحيتا على الساحل الغربي لليمن أن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران دفعت بمزيد من التعزيزات إلى المنطقة.

وأكدت المصادر أن الميليشيات واصلت حملات الاعتقال والمداهمات لعدد من المناطق في مديريات التحيتا وزبيد والجراحي، وقامت باعتقال عدد من المدنيين والزج بهم في معتقلات بالقرب من معسكرات عناصرهم المستحدثة في تلك المناطق، حتى يكونوا دروعاً بشرية، في حال تم استهداف مواقعهم من قبل مقاتلات التحالف.

وتقود الميليشيات حملات اعتقالات متواصلة في مناطق داخلية من تهامة وخطف وإخفاء العشرات، وتأتي على خلفية المعارك الأخيرة والهزائم التي تتلقاها الميليشيات، ما دفعها إلى تجنيد إجباري للشباب الذين يرفضون ويتهربون، وقامت بعمليات دهم واقتحامات للمنازل في السويق من التحيتا ومحليات زبيد وبيت الفقيه.

وتحاول الميليشيات على مدار الأشهر الماضية وبصورة شبه يومية، تنفيذ تسللها في المزارع والمناطق القريبة من خطوط التماس مع قوات المقاومة المشتركة على أطراف وفي محيط مديرتي التحيتا وحيس، لكنها لقيت أياماً عسيرة على يد المقاومة اليمنية المشتركة، التي دمرت تعزيزاتها وأفشلت تسللها ومحاولة تقدمها في جميع مناطق الساحل الغربي، حيث تتساقط المجاميع وتسقط مؤامرات الميليشيات وتدمير خطوط إمدادها.

وكانت قوات المقاومة في منطقة الجاح، وهي بوابة العبور وممر قوات التحرير إلى مدينة الحديدة، دمرت تعزيزات جديدة للميليشيات ومنعتها من الوصول إلى الحديدة ومناطق أخرى في المدينة، خصوصاً تلك القادمة من الجنوب والجنوب الشرقي ومن مناطق بعيدة عبر إب العدين وجبل راس والجراحي باتجاه الجاح والمناطق المحررة في تهامة وبمحاذاة الساحل، وألحقت الهزائم المذلة بالميليشيات.

وتعدّ منطقة الجاح الاستراتيجية الواقعة غرب مدينة بيت الفقيه جنوب مدينة الحديدة منطقة عبور لإمدادات الميليشيات القادمة من إب وذمار والمحويت، بعد السيطرة على مناطق عدة في كيلو 16 شرق الحديدة، وتشرف الجاح الأسفل «الزراعية» من جهة الغرب على الطريق الساحلي الممتد من الخوخة حتى مدينة الحديدة، بينما يمتد الجاح الأعلى حتى الحسينية شرقاً بمسافة 12 كم.

وتعدّ السيطرة على الجاح الأسفل والأعلى بمثابة السيطرة على خطوط الإمداد القادمة من وإلى الحديدة المدينة والمحافظة.

وفي ذمار، أفادت مصادر محلية بمصرع القيادي الحوثي، عبدالكريم الحبسي، على يد عناصر حوثية، من دون ذكر الأسباب التي أدت إلى نشوب الخلافات بينهم، فيما قدم القيادي الحوثي وقائد قوات الأمن الخاصة، العميد عبدالرزاق المروني، استقالته على خلفية خلافات مع قيادات الحوثي من الصف الأول.

وفي البيضاء، تمكنت قوات الجيش من كسر هجوم للميليشيات باتجاه مواقع الجيش في جبهة قانية، وفقاً لمصادر ميدانية، كما تمكنت من إفشال محاولات تسلل نحو مواقع المقاومة في مديرية ذي ناعم.

طباعة