العليمي: لن نسمح بأي محاولة للالتفاف على مرجعيات السلام

تواصل مشاورات السلام اليمنية في السويد لليوم الرابع

جانب من اجتماع وفد الحكومة اليمنية مع غريفيث. سبأ نت

تواصلت مشاورات السلام اليمنية في السويد، التي يشارك فيها وفد الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً، وميليشيات الحوثي الانقلابية، برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لليوم الرابع، أمس، حيث عُقد اجتماع مشترك بين لجنتي الأسرى والمعتقلين لوفدي الحكومة والحوثيين.

وقال مصدر بالوفد الحكومي، إن هذا هو أول لقاء مشترك ومباشر يجمع الطرفين مع غريفيث، بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك لمناقشة آلية تنفيذ عملية تبادل الأسرى.

وعقد الوفد الحكومي اجتماعاً مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، في قلعة جوهانسبورغ، وستكمل بقية المجموعات مناقشة الملفات الأخرى، ومنها ملف تعز، ومطار صنعاء، والملف الاقتصادي.

وعقد الفريق الحكومي ثلاثة لقاءات مع مساعدي المبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ضمن إجراءات بناء الثقة، أول من أمس، وكان اللقاء الأول حول السجناء والمعتقلين والموضوعين تحت الإقامة الجبرية والمحتجزين تعسفياً.

وأكد الفريق الحكومي، العمل على الاتفاق المبدئي الذي يتضمن إطلاق كل المعتقلين والمختفين قسراً، وكل من قيدت حرياتهم، وكذلك الأسرى من كلا الطرفين، وبحث الآليات اللازمة للتنفيذ، والضمانات المطلوبة لإغلاق ملف الأسرى بصورة كاملة، بحيث تنتهي الاعتقالات ويتوقف استهداف المواطنين بالاعتقال والإخفاء تحت أي ظروف.

وشدّد فريق تعز في لقائه مع مساعد المبعوث الأممي، على ضرورة سرعة وإنهاء حصار الحوثيين مدينة تعز وفتح كل منافذ المدينة، وإتاحة حرية التنقل، وتسهيل وصول المساعدات والأدوية والمعونات الإنسانية للمدنيين.

وعقد فريق إجراءات بناء الثقة في الجانب الاقتصادي، اجتماعاً مع مساعدي المبعوث الأممي، تناول القضايا الإنسانية والآليات التي من شأنها التخفيف من المعاناة الإنسانية في كل مناطق الجمهورية، وبالتحديد المناطق التي لاتزال تحت سيطرة الانقلاب، وإيصال المساعدات الإنسانية بصورة ميسرة. وقال مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية نائب رئيس الوفد الدكتور عبدالله العليمي، إن وفد الحكومة حضر إلى مشاورات السلام، برغبة جادة في السلام، وإنقاذ الشعب اليمني من الحرب، والدمار الذي فرضته ميليشيات الحوثي، والوصول إلى سلام حقيقي يحقق للشعب استعادة الدولة والأمن والاستقرار، وفقاً للقرار الأممي 2216 والمرجعيات المتفق عليها. وأوضح العليمي في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ نت)، أن الشعب اليمني يتطلع إلى مشاورات تنهي معاناته، وتُوجد سلاماً دائماً وتوافقات تؤسس لبناء اليمن الاتحادي الذي أجمع عليه اليمنيون بمختلف اتجاهاتهم الفكرية والسياسية في مخرجات الحوار الوطني. وتابع: «لن نسمح بأي محاولة للالتفاف على مرجعيات السلام، وتطلعات الشعب اليمني في بناء مستقبل أبنائه، في دولة اتحادية تضمن العدالة والكرامة والحرية لكل أبناء الشعب».

وأكد أن الحكومة دأبت على مد يدها للسلام، وعملت بشكل بناء في كل مراحل المشاورات، مضيفاً: «نحن اليوم نعمل مع فريق الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات مع الطرف الانقلابي، والتي يعتبرها جميع اليمنيين والمراقبين فرصة حقيقية للتأسيس لسلام مستدام».

في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، عن مصدر مسؤول في الوفد المفاوض التابع للحكومة اليمنية، قوله إن الوفد يصرّ على تسلم جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح، خلال عملية تبادل الأسرى مع الحوثيين.

أضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «وضعنا آلية مع الصليب الأحمر والأمم المتحدة لتبادل الأسرى والمعتقلين، على أن تجهز كشوفات بأسماء المعتقلين والمخفيين والمختطفين، ونصر على أن تكون جثامين الشهداء من بينهم جثمان صالح، ضمن عملية التبادل، إلى جانب الإفراج عن بقية أسرته التي لاتزال قيد الاعتقال».

وتابع المصدر: «من بين الشخصيات التي طرحت كذلك ليتم الإفراج عنها من قبل الحوثيين، وزير الدفاع السابق، اللواء محمود الصبيحي، وقائد اللواء 31 مدرع، فيصل رجب، ونصر، شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي».

وفي ما يتعلق بميناء ومدينة الحديدة، أكد المصدر، أن الحكومة اليمنية لن تقبل سوى بانسحاب الحوثيين من المدينة، وتسليم مينائها الاستراتيجي إلى الحكومة مباشرة، أو بإشراف وتعاون مع الأمم المتحدة.

ومن المتوقع استمرار عقد اللقاءات بين الوفدين والمبعوث الأممي لاستكمال مناقشة بقية الملفات التي لم يتم البت فيها.

وكانت المشاورات انطلقت الخميس الماضي، في قلعة جوهانسبورغ بمنطقة رمبو شمال استوكهولم بالسويد، برعاية أممية ودعم دولي كبير.

• مصدر في الوفد الحكومي: لن نقبل سوى بانسحاب الحوثيين من الحديدة ومينائها.

طباعة