الجيش يحرّر مناطق جديـدة في البيضاء وصعدة.. وعملية نوعيـة للمقاومة بالحديدة - الإمارات اليوم

العثور على طوربيد وألغام بحرية.. ووثائق تؤكد تهديد الميليشيات للملاحة الدولية

الجيش يحرّر مناطق جديـدة في البيضاء وصعدة.. وعملية نوعيـة للمقاومة بالحديدة

قوات الشرعية اليمنية تواصل انتصاراتها على الميليشيات الانقلابية. أرشيفية

حرّرت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي لدعم الشرعية، مناطق جديدة في سلسلة جبال الكبار بمحافظة البيضاء، ومنطقة الحجلة في محافظة صعدة، فيما نفذت المقاومة اليمنية المشتركة في الحديدة عملية عسكرية نوعية في شارع الخميس وسط المدينة، سيطرت خلالها على مقار أحدها لسلاح البحرية التابع لعناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، واكتشفت وثائق وألغاماً بحرية ووثائق تؤكد تهديد الحوثيين للملاحة الدولية.

وتفصيلاً، أعلنت قوات الجيش اليمني في جبهة البيضاء وسط البلاد، استكمال عملية تحرير ما تبقى من سلسلة جبال الكبار، مع استمرار التقدم في جبهات الملاجم وقانية وناطع، بإسناد مباشر من مقاتلات التحالف العربي، وتمكنت القوات من تحرير عدد من التباب في مساحة خمسة كيلومترات مربعة في السلسلة الجبلية، بعد مواجهات ضارية مع الميليشيات التي تكبدت خسائر فادحة في العدد والعتاد، ولايزال التقدم مستمراً لاستكمال تحرير ما تبقى من سلسلة جبال الكبار.

وفرضت قوات الجيش حصاراً على مواقع وتجمعات الميليشيات في منطقة قانية، فيما شنت مقاتلات التحالف العربي غارات استهدفت مواقع وتجمعات الميليشيات الحوثية في جبهة «قانية - الوهبية»، أدت إلى تدمير عربات عسكرية عليها عناصر من الميليشيات وذخائر ومدفع 106 مل، كانت في طريقها لتعزيز جبهاتها المنهارة.

وأدت المعارك الأخيرة في جبهة قانية إلى مصرع وإصابة العشرات من عناصر الميليشيات، بينهم القيادي الحوثي، عبدالحميد علي الدوحمي المسمى (أبوقصان)، مع عدد من عناصره في الوهبية.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش، مسنودة بالتحالف، من التقدم وتحرير منطقتَي الحجلة وآل علي بالكامل، وتقدمت باتجاه مركز مديرية رازح، وسط حالة من الانهيار في صفوف الميليشيات وفرار عناصرها.

وفي الحديدة، نفذت قوات المقاومة اليمنية المشتركة عملية عسكرية نوعية، تمكنت خلالها من تحرير أحد المباني الذي كانت تستخدمه الميليشيات ثكنة عسكرية، وعثرت المقاومة على وثائق مهمة، وضبطت أسلحة وذخائر متنوعة، وفقاً لمصادر ميدانية في المقاومة الوطنية التابعة للعميد طارق صالح.

وذكرت المصادر أنه تم العثور على طوربيد وألغام بحرية ومكائن ووثائق مهمة ومخططات تؤكد خطر الميليشيات الإيرانية في الحديدة على أمن وسلامة خطوط الملاحة الدولية، وذلك بعد تنفيذ عملية عسكرية تمكنت خلالها المقاومة من تحرير مبانٍ في شارع الخمسين، كانت تتخذها الميليشيات مقار لما تسميه «سلاح البحرية» الخاص بها، لافتة إلى أن العملية أدت إلى مصرع تسعة من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين، كما شهد حي «7 يوليو» الاستراتيجي معارك ليلية بين المقاومة المشتركة والميليشيات، استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والرشاشة.

وصعّدت الميليشيات من جرائمها الوحشية ضد المدنيين في الحديدة، وداهمت عشرات المنازل في محيط شارع الثلاثين، واختطفت 13 شخصاً، كما قتلت وأصابت 12 آخرين من أهالي المنطقة، وذكر السكان المحليون أن الميليشيات أصبحت تمارس هوايتها الإجرامية بشكل مستفحل ضد أبناء الحديدة، من خلال القتل والاختطاف وانتهاك حرمات المنازل، وتحويل المدينة وشوارعها إلى ثكنات عسكرية.

وكانت مقاتلات التحالف قصفت مواقع وثكنات عسكرية للميليشيات في مناطق متفرقة من مديريات السخنة والحالي والدريهمي وباجل وحيس والتحيتا وبيت الفقيه بمحافظة الحديدة، التي تشهد تدفق تعزيزات عسكرية للميليشيات بشكل يومي.

وفي صنعاء، تعيش الميليشيات حالة من الرعب مع ذكرى انتفاضة ديسمبر الأولى، التي قادها الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، وحزبه ضد الحوثيين، وأدت إلى مقتله مع عدد من قيادات الانتفاضة.

وأعلنت الميليشيات حالة الطوارئ، ورفعت جاهزية عناصرها في العاصمة ونشرت من يسمون «الأمن الوقائي» التابعين لها، عقب انتشار صور للرئيس السابق صالح في شوارع صنعاء.

وعمدت الميليشيات إلى تشديد الإجراءات الأمنية على مداخل العاصمة، خصوصاً تلك التي تمرّ عبرها قبائل الطوق، التي يخشى الحوثيون أن تنتفض ضدهم، مع تنامي حالة الرفض الشعبي، وقيام عدد من القبائل بالتنسيق مع الشرعية والتحالف، كما حدث أخيراً في مأرب من قبل قبائل خولان الطيال، التي اجتمعت ونسقت بشكل كبير مع التحالف للتعاون في عملية تحرير العاصمة.

وأقدمت الميليشيات على فصل 62 أستاذاً جامعياً من جامعة ذمار، تحت حجج واهية، منها عدم التزامهم بالحضور يومياً إلى مقار عملهم بالكليات، أو تأخرهم بالخارج أثناء تحضيرهم للزمالات البحثية والترقية العلمية، وكذا لمطالبة الأكاديميين بصرف مرتباتهم التي تستولي عليها الميليشيات.

وفي المحويت، فرضت الميليشيات حصاراً خانقاً على قرية الأصابع في مديرية ملحان، ومنعت السكان من الخروج منها أو الدخول إليها، ومنعت الأهالي من التزود بالمياه والمستلزمات الغذائية، على خلفية استقبال القرية كمية من المساعدات واللقاحات من الشرعية والتحالف.

من جانب آخر، بحث رئيس هيئة الأركان العامة اليمني، الفريق الركن بحري عبدالله سالم النخعي، أمس، مع الملحق العسكري في السفارة الأميركية لدى اليمن، العقيد براد غاندي، آليات استئناف الدعم والتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية، في مجال بناء القدرات العسكرية والأمنية وقوات محاربة الإرهاب.

وناقش النخعي مع الملحق العسكري الآليات المناسبة للاستفادة من القدرات الأميركية، وتأهيل وبناء قدرات الجيش اليمني، بما من شأنه تعزيز مجالات التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.

وأشاد رئيس هيئة الأركان العامة اليمني بالدعم العسكري الأميركي، ودور الولايات المتحدة في تدريب وتأهيل عدد من القيادات اليمنية في مختلف المجالات الدفاعية، مؤكداً حرص اليمن على تعزيز مجالات التعاون الأمني والعسكري، في ظل الظروف التي يعيشها، بما يسهم في تعزيز الأمن المحلي والإقليمي والدولي، وتحقيق نجاحات في مجال محاربة الإرهاب.


الميليشيات تعلن الطوارئ في صنعاء تزامناً مع ذكرى «الانتفاضة» التي قادها صالح ضد الحوثيين.

الحوثيون يحاصرون قرية في المحويت لتلقيها مساعدات من «الشرعية»، ويفصلون 62 أستاذاً من جامعة ذمار.

طباعة