الجيش اليمني يوسع عملياته العسكرية في الضالع وتعز والبيضاء وصعدة - الإمارات اليوم

مصرع عدد من قيادات وعناصر ميليشيات الحوثي في جبهات عدة

الجيش اليمني يوسع عملياته العسكرية في الضالع وتعز والبيضاء وصعدة

عناصر من الجيش اليمني في إحدى المناطق بجبهة نهم القريبة من صنعاء. رويترز

تواصلت المعارك بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، في جبهات شمال الضالع وغرب تعز وجنوبها وكتاف وباقم صعدة، في حين شهدت أحياء الحديدة اشتباكات ليلية بين المقاومة المشتركة والميليشيات، فيما لقيت عناصر للميليشيات مصرعها في البيضاء وسط اليمن.

وتفصيلاً، تمكنت قوات الجيش اليمني من التقدم نحو المناطق الشمالية في مدينة دمت بمحافظة الضالع أمس، بعد معارك مع ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، وذلك بالتزامن مع استقدام «الشرعية» تعزيزات من المنطقة العسكرية الرابعة إلى دمت ومريس، لاستكمال تحرير دمت وفتح جبهة جديدة باتجاه إب الواقعة غرب الضالع.

وقالت مصادر ميدانية، إن المعارك تجدّدت جنوب مدينة دمت وغربها، وفي مناطق الحقب، بعد هجوم شنته الميليشيات بهدف استعادة المواقع التي خسرتها أمام الجيش أخيراً، فيما عززت قوات الجيش مواقع مقاتليها بآليات عسكرية وأفراد قدموا من المنطقة العسكرية الرابعة في عدن.

وأضافت المصادر، أن المعارك تدور في قرية كولة الزقري جنوب مدينة دمت، وأن الجيش دك مواقع الميليشيات بمناطق عدة بهدف فتح الطرق باتجاه شمال مدينة دمت التي تتمركز فيها الميليشيات الإيرانية.

وكانت قوات الجيش تصدت، الجمعة الماضية، لمحاولة تسلل كبيرة قامت بها عناصر الميليشيات باتجاه مواقعها في سائلة الخب والمعرش والحيد جنوب دمت، تكبدت فيها الميليشيات أكثر من 30 قتيلاً و40 جريحاً وفقاً لمصادر ميدانية، حيث شوهدت سيارات عسكرية تابعة للحوثيين تحمل جثث قتلاهم باتجاه إب وذمار القريبتين.

وتسبب فشل هجوم الميليشيات في اندلاع خلافات حادة في أوساط عناصرها وسط تبادل التهم بالخيانة والفرار من المواجهات، كما جرى أمام مستشفى العودي وتطور إلى تبادل لإطلاق نار بين مجموعتين منهم، كما تبادلت عناصرهم إطلاق النار في معركة بالقرب من حديثة الأسدي بهدف إجبار عناصرهم الفارة على العودة إلى جبهات القتال، كما دفعت محافظ إب المعيّن من الحوثيين عبدالواحد صلاح، الذي جاء إلى دمت ضمن قيادات حوثية أخرى للإشراف على سير المعارك، إلى مغادرة أحد فنادق المدينة التي ينزل فيها في ساعة متأخرة، بعد أن دهمه الخوف حيث هرب إلى قرية الأجلب بالرضمة لينام هناك.

وفي تعز، أطلقت قوات الجيش اليمني عملية عسكرية في مديرية مقبنة غرب المدينة لتحرير جبل هوب العقاب، بعد إحباطها محاولة تسلل للميليشيات لاستعادة مواقع خسرتها في الأيام الماضية. وفي حيفان جنوب تعز واصلت قوات الجيش تقدمها باتجاه التبة الطويلة وجبال الكرب ومدرسة الأمل وجبل المشقر في أطراف القبيطة التابعة للحج من جهة تعز، بعد معارك ضارية ضد الميليشيات الإيرانية.

وأسر الجيش خمسة من عناصر الميليشيات، بينهم قيادات، فيما فرت بقية العناصر من المواقع المحررة، تاركة خلفها جثث قتلاها، وفي جبهة جبل جالس، تم أسر ثمانية من عناصر الميليشيات.

وتكتسب هذه الانتصارات أهميتها، من حيث إنها تشل تحركات الميليشيات الحوثية الانقلابية تجاه جبل جالس الاستراتيجي، وتقطع إمداداتها من اتجاه منطقة حميض.

وفي الحديدة، شهدت أحياء في أطراف شارع الخمسين شمال المدينة مواجهات ليلية بين المقاومة المشتركة والميليشيات، التي استغلت الدعم المقدم لها من قبل المبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي زار المدينة في إطار جولته لليمن التي انتهت أمس، كما شهدت أحياء 7 يوليو ومحيط سوق الحلقة مواجهات ليلية بين الجانبين، فيما شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات المساندة أدت إلى تدمير ثكناتهم ومتارسهم في مناطق عدة بالمدينة.

من جهة أخرى، كشفت مصادر مطلعة عن استخدام ميليشيات الحوثي الإيرانية لأسلحة محرمة دولياً في هجماتها على المدنيين في الحديدة ومدنها الواقعة على الساحل الغربي، والتي تسببت في وفيات واختناق، إضافة إلى نفوق الحيوانات بعد سقوط صاروخ أطلقته الميليشيات الحوثية عليها.

وفي صعدة، تمكنت قوات الجيش في محور كتاف من تحرير وادي آل العبل وجبل هدف إبراهيم وجبل سن العجوز، إضافة إلى عدد من الجبال والأودية في المنطقة، مكبدة الميليشيات خسائر فادحة في الأفراد والعتاد، وفرّت بقية العناصر نحو المرتفعات تاركة جثث عناصرها مرمية في الشعاب والوديان.

وقُتل القيادي الحوثي الميداني المدعو ضيف محمد شريف مع عدد من مرافقيه، جراء استهدافهم بغارة جوية لمقاتلات التحالف العربي في مديرية كتاف. وأكد مصدر عسكري، أن 48 من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم في مواجهات مع القوات المشتركة المدعومة بطيران التحالف، في مديرية باقم شمال محافظة صعدة. وأضاف المصدر أن القوات قامت بهجوم مباشر استهدف مجموعة من عناصر الميليشيات كانت تحاول التسلل إلى مواقع الجيش في الخطوط الأمامية للمديرية، ما أسفر عن مصرع عدد من عناصرها بمن فيهم قائد الميليشيات المدعو أبوغلاب الوشلي.

كما استهدفت بغارتين منطقة شعبان بمديرية رازح، ونحو 15 غارة على منطقة قهرة النص بمديرية سحار، وقامت بغارتين على جبل المفتاح بمديرية حيدان، وسبع غارات على مديرية الظاهر.

وفي صنعاء، اقتحمت عناصر الميليشيات مطعماً في العاصمة، وقامت باختطاف عدد من مرتاديه، وذكرت مصادر محلية أن الميليشيات اقتحمت مطعم مون أبيتي، الكائن بشارع حدة، واعتقلت عدداً من زبائن ومرتادي المطعم وقامت بالعبث في محتوياته.

وفي البيضاء، لقي نجل قيادي حوثي مصرعه، أمس، مع عدد من عناصر الميليشيات الإيرانية، جراء صد قوات الجيش الوطني لهجوم حوثي بالمحافظة، ووفقاً لمصادر عسكرية سقط 14 عنصراً حوثياً بين قتيل وجريح، من بينهم نجل القيادي الحوثي جعفر أحمد أبوبكر الرصاص، بعد دحر قوات اللواء 117 لمحاولة تسلل لمجموعات من الميليشيات الحوثية على تبة الشهيد في جبهة الوهابية.

وأوضحت المصادر، أن قيادات الميليشيات الانقلابية ضحت بالعديد من عناصرها سعياً منها لسحب جثة القتيل «الرصاص»، ولكن دون فائدة، وكلفها ذلك زيادة في عدد القتلى والجرحى والأسرى.

والقيادي الحوثي المدعو أحمد أبوبكر حسين الرصاص، هو أول من انضم إلى الميليشيات في فترة مبكرة جداً وسافر إلى طهران.

طباعة