الجيش اليمني يحرّر مناطق جديدة في لحج وحجة - الإمارات اليوم

تحذيرات من تهديدات إيرانية للملاحة بالبحر الأحمر مع تركيب رادارات في الساحل الغربي

الجيش اليمني يحرّر مناطق جديدة في لحج وحجة

مقاتلون من «ألوية العمالقة» التابعة للمقاومة اليمنية في الساحل الغربي. أرشيفية

شهدت جبهات شمال لحج وحرض بمحافظة حجة، مواجهات عسكرية وعمليات تحرير للجيش اليمني مسنوداً بالتحالف العربي، ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية، فيما شهدت بقية الجبهات هدوءاً نسبياً، في حين حذرت مصادر يمنية من تنامي التهديدات الإيرانية للملاحة في البحر الأحمر، مع تركيب رادارات في محافظة الحديدة على الساحل الغربي.

وفي التفاصيل، قالت مصادر عسكرية ميدانية إن قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف العربي، تمكنت من التقدم على جبهة القبيطة شمال لحج، باتجاه مناطق جديدة على تخوم منطقة الراهدة التابعة لمحافظة تعز، بعد تجدد المواجهات بينها وبين عناصر الميليشيات في تلك المناطق، مشيرة إلى أن مقاتلات التحالف حلقت بكثافة في سماء المنطقة لمراقبة تحركات آليات الميليشيات، ومنع إرسال أي تعزيزات لعناصرهم، وقامت باستهداف تعزيزات لهم في منطقة ظمران شمال القبيطة، حيث أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثي.

وأضافت المصادر أن مواجهات مماثلة اندلعت بين الجانبين في جبهات كرش والشريجة، مع استمرار التقدم باتجاه مناطق جديدة على الطريق الدولي الرابط بين تعز وعدن.

وفي حجة، أكدت مصادر ميدانية تمكن قوات الجيش، مسنودة بالتحالف العربي، من السيطرة على منطقة جنوب مدينة حرض الحدودية مع السعودية، التي يقع في إطارها أهم المنافذ بين البلدين من جهة منطقة الطوال السعودية، مشيرة إلى أن تقدم الجيش جاء عقب تمكنها من السيطرة على مثلث عاهم الاستراتيجي، وقطع خطوط الإمداد عن عناصر الميليشيات القادمة من حجة وعمران وصعدة وصنعاء.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن الجيش بات يحاصر فلول الميليشيات في مركز مدينة حرض من جميع الجهات، مؤكدة أن استكمال تحرير حرض بات مسألة وقت فقط، مؤكدة مصرع وإصابة عدد من عناصر الميليشيات في المواجهات الأخيرة، وغارات مقاتلات التحالف التي استهدفت تعزيزات لهم في أحد الجسور الرابطة بين مثلث عاهم ومدينة حرض، إلى جانب تدمير دبابات ومدرعات وعربات عسكرية.

من جهة أخرى، تمكنت الفرق الهندسية التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة في حجة، من نزع 16 لغماً بحرياً من سواحل ميدي وحيران، كانت الميليشيات زرعتها بهدف إعاقة تقدم بحرية التحالف، وحرمان الصيادين في المنطقة من عمليات الصيد البحري لمصلحة السفن الإيرانية التي تقوم بعمليات جرف قاري للأسماك اليمنية بتصريح من الحوثيين.

وكانت مصادر يمنية عدة حذرت من وجود مركز قيادة وسيطرة عائم وغرفة عمليات عسكرية، على متن سفينة عسكرية إيرانية تجول سواحل البحر الأحمر بالقرب من المياه الإقليمية اليمنية، حيث توفر خدمات الدعم والتوجيه والمعطيات المختلفة لميليشيات الحوثي، فيما أكد عدد من الصيادين اليمنيين وجود سفن عسكرية إيرانية في البحر الأحمر تشكّل خطراً على حياتهم وعلى السواحل اليمنية.

وتتستر السفينة العسكرية الإيرانية «سافيز» بغطاء تجاري، وتجول على امتداد السواحل وقريباً من طرق الصيادين البحرية، وتمارس تهديدات ضد الصيادين المحليين في البحر الأحمر، حيث تواصل تلك السفينة الإبحار نحو المياه الإقليمية اليمنية، في تهديد كبير لخط الملاحة الدولية ولصيادي اليمن.

وناشد صيادو الساحل الغربي في المخاء وذوباب، حمايتهم من تهديدات السفينة الإيرانية، وقالوا إنها تشكل خطورة على حياتهم وعلى المياه الإقليمية اليمنية والملاحة الدولية في منطقة البحر الأحمر.

من جهة ثانية، كشفت مصادر محلية في مديرية اللحية شمال الحديدة على الساحل الغربي لليمن، عن قيام ميليشيات الحوثي الإيرانية، بمساندة خبراء أجانب، بعمليات تركيب أجهزة غريبة في المنطقة، وسط حراسة مشددة فرضتها عناصرها على القرى والمناطق المحيطة بجبال الملح وجبل جدع، شرق وجنوب شرق المديرية الساحلية، التي يقع فيها جبل جدع القريب من ساحل البحر بمسافة سبعة كيلومترات، ويشرف على 12 جزيرة يفصلها عن أقرب نقطة في الساحل مسافة 10 أميال.

وأشارت المصادر إلى أن قرية المغافير، التي تقع في سفح جبل الملح بمسافة كيلومترين من جهة الغرب، تشهد تركيب أجهزة يعتقد أنها رادارات للتشويش والمراقبة البحرية، استقدمتها إيران إلى المنطقة التي تشهد، منذ أيام، حركة غريبة من قبل عناصر الميليشيات ترافقها عناصر أجنبية، منعت خلالها الأهالي من مغادرة القرية والمناطق المحيطة بها، خصوصاً أهالي دير جومة في شرق جبل الملح، الذين أشاروا إلى أن مسلحين ومجاميع من الميليشيات يقومون بعمل حفريات في الجهة الشرقية من الجبل، مؤكدين أنهم شاهدوا ثلاثة حفارات وجرافة ومعدات حفر، وسيارتين تدخلان كل مساء إلى مواقع الحفر ولا تعودان إلا قبيل الفجر، متجهتين نحو مديرية الزهرة، وأن ذلك حدث على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

وأضاف الأهالي في القريتين أن الميليشيات تقطع الطريق الإسفلتي الرابط بين مديريتَي الزهرة واللحية طوال الأيام الثلاثة التي ضربت فيها حصاراً خانقاً على قرابة 1000 أسرة في القريتين، وأنها فرضت على المتجهين لمدينة اللحية عبور طرق فرعية تلتف حول الجبل بمسافة تصل إلى ثمانية كيلومترات.

وفي صعدة، لقي القيادي الحوثي البارز، العقيد ضيف محمد يحيى شريف، مصرعه مع عدد من عناصره، في غارة جوية لمقاتلات التحالف استهدفته في منطقة وادي آل أبوجبارة بمديرية كتاف، أثناء وجوده هناك في زيارة ميدانية مع عدد من عناصر الميليشيات. ويعتبر ضيف شريف من القيادات الأمنية البارزة في وزارة داخلية الانقلاب، حيث يشغل منصب المدير المالي للوزارة برتبة عقيد.

من جهة أخرى، أكدت مصادر عسكرية في صعدة، قرب إعلان الجيش مديريتي باقم والظاهر مديريتين محررتين بالكامل، كأول مديريات المحافظة التي تتخلص من وجود الميليشيات الحوثية، مشيرة إلى أن العمليات في صعدة لن تتوقف لأنها لا تخضع لحسابات إقليمية، كما هي الحال بالنسبة لجبهات الساحل الغربي، وإنما تخضع صعدة لعمليات ثأر داخلية بين الجماعة الإرهابية والمدنيين، ممن خسروا ذويهم نتيجة تمرد الحوثيين وانقلابهم على الدولة.

طباعة