الجيش اليمني يحرّر مثلث عاهم الاستراتيجي في حجة ويسيطر على القرى المحيطة به - الإمارات اليوم

عمليات عسكرية في جبهات صعدة والضالع والحديدة.. وانهيارات في صفوف ميليشيات الحوثي

الجيش اليمني يحرّر مثلث عاهم الاستراتيجي في حجة ويسيطر على القرى المحيطة به

صورة

أطلقت قوات الجيش اليمني بإسناد التحالف العربي عملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير مثلث عاهم الاستراتيجي في حجة شمال غرب اليمن، وتمكنت من تحريره بالكامل، وسيطرت على القرى المحيطة به، وفيما واصلت تقدمها في جبهات صعدة وشمال الضالع وغرب تعز وسط تقهقر وانهيار في صفوف ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً، أقدمت ميليشيات الحوثي الإيرانية على تفخيخ وتلغيم الأحياء السكنية في مدينة الحديدة، بما فيها مدينة زبيد التاريخية والطرق الرابطة بين المديريات وسط سخط شعبي عارم.

وتفصيلاً، أطلقت قوات الجيش اليمني بإسناد من التحالف العربي عملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير مثلث عاهم في محافظة حجة شمال غرب اليمن، والوصول إلى مديريتي عبس ومستبأ، تمكنت خلالها من السيطرة الكاملة على المثلث الاستراتيجي والمناطق المحيطة به بالكامل، كما تمكنت من تحرير مواقع استراتيجية جديدة وسط فرار جماعي لعناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

ونقل المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة بحجة عن مصدر عسكري أن القوات شنت هجوماً، صباح أمس، باتجاه مثلث عاهم، تمكنت خلاله من تحرير المثلث والقرى والمناطق القريبة منه بالكامل، كما تمكنت من تحرير جبل كرس الوهاب وجبل الشعاب شمال شرق مثلث عاهم، مشيراً إلى أن القوات تقدمت أكثر من كيلومترين، وسط فرار عناصر الميليشيات الإيرانية باتجاه مديرية مستبأ، لافتاً إلى أن الميليشيات قامت بتفجير فنادق ومنازل مواطنين في عاهم قبل فرارها، مؤكداً استمرار المعارك حتى الوصول الى مديريتي مستبأ وعبس.

وأكد مدير التوجيه المعنوي في المنطقة العسكرية الخامسة العميد عدنان صديق، في تصريح لـ«الإمارات اليوم»، أن الجيش أحكم سيطرته على مثلث عاهم بالكامل، وتمكن من استعادة الموقع الذي يربط بين مديريتي مستبأ وحرض من جهة جنوب شرق، وبين عبس وحرض من جهة الجنوب، مشيراً إلى أن جميع القرى المحيطة بالمثلث، بما فيها التباب الصغيرة، تم تطهيرها بالكامل من عناصر الميليشيات الإيرانية، فيما يتم حالياً نزع الألغام من المناطق المحررة تمهيداً لدخول الآليات العسكرية من دبابات وعربات جند تمهيداً لبدء مرحلة تحرير مستبأ وعبس، والدخول إلى مدينة حرض.

وأشار العميد صديق إلى أن السيطرة على مثلث عاهم ستمكنهم من قطع طرق الإمداد القادمة من مستبأ وحجة باتجاه حرض، ما سيمكّن الجيش من استكمال تحريرها وفتح الطرق بينها وبين الحديدة من الجهة الجنوبية، وتأمين المثلث الذي يعد الشريان الحيوي للميليشيات الذي تستخدمه بنقل عناصرها من حجة وصعدة عمران إلى جبهات الساحل وحرض، بعد تمكنها من تحرير قرى «بني الهيج والطين والرد والدريحية وشعب البز والشباتية».

وأكد أن القوات فرضت سيطرتها النارية على منطقتي الشعاب وكرس وهان بمديرية حرض من الاتجاه الشمالي الشرقي لمثلث عاهم، وسط فرار عناصرهم باتجاهات مختلفة، منهم من توجه إلى وسط مدينة حرض، وآخرون فروا باتجاه مستبأ وعبس.

ويشكل تحرير مثلث عاهم الاستراتيجي نقلة نوعية بالنسبة لمعركة تحرير حجة وتأمين المناطق الواقعة بين حجة وصعدة والحدود السعودية، كما يفتح جبهة جديدة باتجاه مديرية عبس بحجة، ويؤمّن الطريق الرابط بين مستبأ وحرض من جهة جنوب شرق وبين عبس وحرض من جهة الجنوب.

ووفقاً لمصادر ميدانية فإن العملية العسكرية في عاهم خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات الإيرانية، فيما تم أسر ثلاثة من عناصرهم، وتدمير مدفع عيار 23 ملم، كما تم تدمير تعزيزات لهم من قبل مقاتلات التحالف المساندة في محيط قرية الخمج التابعة لمديرية مستبأ أثناء توجهها إلى مثلث عاهم، ما أدى إلى تدمير دبابة وعربة عسكرية، وإعطاب عدد من السيارات العسكرية.

وفي الضالع وسط اليمن استكملت قوات الجيش اليمني تحرير المناطق الجنوبية لمدينة دمت بالكامل، وبدأت حصار عناصر الميليشيات الإيرانية في تبة الشهيد نايف الجماعي المطلة على دار الحسن، وسيطرت على المرتفعات الجبلية الواقعة غرب دمت، بعد فرار عناصر الميليشيات باتجاه جبل بلاع شرق المدينة.

وكانت المعارك الأخيرة في الضالع خلفت 86 قتيلاً في صفوف الميليشيات، بينهم خمسة من القيادات البارزة، فيما أصيب العشرات وتم أسر آخرين خلال الأيام العشرة الأخيرة، وفقاً لمصادر ميدانية، في حين كشفت الإحصائية عن مصرع اكثر من 40 من كبار قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من ايران، وأصيب آخرون في معارك الأيام القليلة الماضية، 12 منهم سقطوا في جبهات الساحل الغربي لليمن.

وفي صعدة واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات مديرية باقم شمال غرب المحافظة، وتمكنت من السيطرة على منطقة جبال ومزارع آل دمنان، بمحيط مركز المديرية.

من جهة أخرى، فرضت عناصر مسلحة حصاراً على إدارة أمن محافظة صعدة والمستشفى العام فيها لليوم الثاني على خلفية اختطاف عناصر ميليشيات الحوثي، المدعومة إيرانياً، فتاة من قبيلة دهم في الجوف أثناء تلقيها العلاج في المدينة.

وأكدت مصادر محلية أن الميليشيات اختطفت ابنة الشيخ القبلي البارز المدعو المعالم، أحد مشايخ قبيلة دهم بمحافظة الجوف، الجمعة، أثناء تلقيها العلاج في مركز الرحمة الصحي بمحافظة صعدة، ما أثار سخط القبيلة الذين حملوا السلاح وتوجهوا إلى صعدة، وفرضوا حصاراً على إدارة أمن ومستشفى المحافظة، وطالبوا الميليشيات بسرعة إطلاق سراح الفتاة التي تم اقتيادها إلى جهة مجهولة عقب اختطافها.

وأوضحت المصادر أن مدينة صعدة تشهد توتراً أمنياً كبيراً قد يقود إلى مواجهات مسلحة بين الجانبين اللذين حشدا مقاتليهما في المدينة، وسط تصعيد وغياب أفق المبادرات للتهدئة.

وفي الحديدة على الساحل الغربي واصلت القوات المشتركة عمليات تطهير المناطق المحررة في المدينة من عناصر الميليشيات، ما خلّف قتلى في صفوفهم، بينهم القيادي البارز حميد غايب قاسم سريع، ابن عم المتحدث باسم الميليشيات العميد يحيى سريع.

كما أقدمت الميليشيات على قصف مدينة التحيتا جنوب الحديدة بصواريخ الكاتيوشا، ما خلّف إصابات في أوساط سكان المدينة، بينهم نساء وأطفال، وتدمير عدد من المنازل.

من ناحية أخرى، كشفت مصادر عسكرية ميدانية في قوات المقاومة اليمنية المشتركة عن مصرع المئات من عناصر ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران خلال المعارك التي شهدتها جبهات الساحل الغربي، أخيراً، مشيرة إلى أن أغلب القتلى من الأطفال ممّن تم الدفع بهم إلى الجبهات من أبناء سكان صنعاء وعمران وصعدة وحجة وذمار والمناطق الخاضعة للميليشيات.

وأكدت المصادر أن القتلى الذين تركت جثثهم منتشرة في مناطق المواجهات جلّهم أطفال لا يتجاوز أعمارهم الـ16 عاماً، وأن القيادات الحوثية تدفعهم إلى المقدمة أثناء المواجهات وهي تفر إلى مناطق أكثر أمناً، فيما يبقون الأطفال في مناطق يجهلون تفاصيلها الجغرافية، ما يقودهم إلى القتل إما بألغام الميليشيات المزروعة فيها أو بنيران قياداتهم من الخلف.

ودعت قوات المقاومة اليمنية سكان تلك المناطق إلى الحفاظ على أبنائهم، كما ناشدت الأمم المتحدة التدخل لمنع تجنيد الأطفال والتغرير بهم والزج بهم إلى جبهات القتال من قبل الميليشيات الانقلابية، مستغلة بذلك أوضاعهم المعيشية الصعبة الناتجة عن انقلاب الحوثيين وسيطرتهم على الثروات ومقومات الحياة الأخرى.

وفي البيضاء حررت قوات الجيش مسنودة بالتحالف منطقة المصياد خلف الخدار السود في جبهة قانية، بعد تمكنها من كسر هجوم للميليشيات على مواقعهم في المنطقة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوفهم، كما تم تدمير عربة عسكرية وإعطاب أخرى، ما خلّف مصرع وإصابة العناصر التي كانت على متنها.

وفي مأرب شنت مقاتلات التحالف سلسلة من الغارات على مواقع الميليشيات في محيط صرواح غرب المحافظة، عقب إطلاق الميليشيات صاروخاً باليستياً باتجاه مدينة مأرب تم اعتراضه بالجو من قبل دفاعات التحالف الجوية.

وفي العاصمة صنعاء أكدت مصادر مقربة من الميليشيات اعتقال القيادي السابق في حزب المؤتمر الشعبي العام أحمد الحبيشي، الذي انشق عن الحزب وانضم إلى الميليشيات عقب انتفاضة ديسمبر من عام 2017، التي قادها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، قبل أن يتم قتله على يد الميليشيات، مشيرة إلى أنه تم اعتقال الحبيشي، وهو من الجنوب في منطقة بيت الكوماني بمحافظة ذمار، أثناء محاولته الفرار من العاصمة والتوجه إلى عدن.

وعمدت الميليشيات، أخيراً، إلى تفخيخ وتلغيم المناطق الأثرية والمناطق الحيوية والسكنية والطرق الرابطة بين مديريات الحديدة بعشرات الألغام في خطوة إجرامية غير مسبوقة تعد من الجرائم ضد الإنسانية، كما قامت باختطاف 18 من الصيادين من ميناء الصيد بمدينة الحديدة، بعد رحلة صيد.


القوات اليمنية تقدمت في جبهات مديرية باقم صعدة، وسيطرت على منطقة جبال ومزارع آل دمنان.

طباعة