المقاومة اليمنية تحرر مدينة الصالح وأجزاء من حي 7 يوليو في الحديدة - الإمارات اليوم

استعدادات لفتح جبهات في ذمار وإب مع تقدم الجيش في دمت الضالع

المقاومة اليمنية تحرر مدينة الصالح وأجزاء من حي 7 يوليو في الحديدة

مدرعات للقوات اليمنية في إحدى مناطق المخاء. أرشيفية - أ.ف.ب

أكدت مصادر عسكرية ميدانية، في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، تمكن قوات المقاومة المشتركة من تحرير مدينة الصالح السكنية من ميليشيات الحوثي الإيرانية، بعد حصارها خلال الأيام الماضية، إلى جانب سيطرتها على مخزن أسلحة في حي 7 يوليو، فيما تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على أجزاء واسعة من مدينة دمت شمال الضالع، وسط أنباء عن قرب فتح جبهات عسكرية جديدة في محافظتي ذمار وإب، القريبتين من الضالع.

وتفصيلاً، أكدت مصادر عسكرية في قوات المقاومة اليمنية المشتركة بمدينة الحديدة تمكن «المقاومة» من السيطرة الكاملة على مدينة الصالح السكنية، الواقعة شمال شرق المدينة، بعد حصار عناصر ميليشيات الحوثي المدعومين من إيران داخلها على مدى الأيام القليلة الماضية، وأنها نفذت عملية عسكرية مباغتة من اتجاهات عدة، أدت إلى انهيار العناصر الانقلابية المحاصرة في المدينة، وتم تطهيرها بالكامل منهم.

وأشارت المصادر إلى أن العملية أدت إلى مصرع عدد من العناصر الانقلابية، بينهم قناصة، وإصابة آخرين، فيما تم أسر أعداد منهم، وأنه يجري حالياً تطهير المدينة من الألغام التي زرعتها الميليشيات في المباني التي كانت تتخذها مخازن أسلحة ومقراً للعمليات العسكرية وأخرى معتقلات سرية، حيث تم تطهيرها بالكامل من الخلايا الانقلابية وإفشال تدمير المدينة، من خلال إبطال عبوات التفخيخ الناسفة وإزالة الألغام، التي كانت منتشرة في كل أرجاء المدينة، في حين لم يتم العثور على أسلحة كانت مخزنة في المدينة، كما لم يتم العثور على المعتقلين والمختطفين، حيث يعتقد أنه تم نقلهم إلى العاصمة صنعاء ومدينة حجة.

وتمكنت قوات المقاومة المشتركة من السيطرة على مخزن أسلحة متنوعة في أطراف حي 7 يوليو، في مدينة الحديدة، بعد اقتحامه والسيطرة عليه، وقتل وإصابة من كانوا في المكان من عناصر الميليشيات، وفقاً لمصدر عسكري في قوات المقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح.

وأوضح المصدر أن القوات المشتركة تمكنت من إخماد الحرائق، التي اشتعلت في مجمع أخوان ثابت الصناعي في الحديدة، عقب استهدافه من قبل ميليشيات الحوثي الإيرانية، التي قصفتها بالمدفعية والصواريخ الحارقة، انتقاماً من اليمنيين بعد دحرهم من أحياء ومناطق عدة في الحديدة، لافتاً إلى أن النيران جراء القصف أتت على أجزاء كبيرة من المجمع الصناعي ودمرته بالكامل، وخلفت أضراراً جسيمة في المباني والمعدات الصناعية.

وكانت القوات المشتركة عاودت عملياتها العسكرية، بهدف استكمال تحرير المدينة والميناء، بعد استفحال انتهاكات الميليشيات بحق أبناء الحديدة، ومنعها السفن الإنسانية من إفراغ حمولتها في الحديدة والصليف.

وأكدت مصادر ميدانية أن العمليات العسكرية في الحديد مستمرة، ولن تتوقف حتى استكمال تحرير المدينة والشريط الساحلي بالكامل، وصولاً إلى مدينة الصليف ورأس عيسى، وأنها تمكنت من تحرير مدينة الصالح، وتواصل التقدم نحو شارع الشام شمال المدينة قبل الدخول إلى الميناء الاستراتيجي، مؤكدة أن التحركات العسكرية في الحديدة تجري وفقاً لخطط عسكرية دقيقة وبتكتيك عسكري عالٍ، خوفاً على حياة المدنيين، الذين تتخذهم الميليشيات دروعاً بشرية، وتتمركز في المناطق المكتظة بالسكان، فضلاً عن تحويلها عدداً من المباني السكنية إلى ثكنات عسكرية ومخازن أسلحة وتموين عسكري.

إلى ذلك، واصلت مقاتلات التحالف قصفها مواقع الميليشيات بالقرب من دوار التسعين بمديرية الحالي، تزامناً مع قصف مدفعي للقوات المشتركة اليمنية بالجيش اليمني، يستهدف مواقع الميليشيات في المنطقة ذاتها، كما استهدفت تعزيزات لهم في محيط مديريتي الدريهمي وبيت الفقيه في الأطراف الجنوبية للمدينة، واستهدفت تعزيزات حوثية في ضواحي طريق الشام شمال المدينة، أدت إلى تدمير آليات عسكرية جلبتها الميليشيات من مخازن الجيش في الصليف.

من جهة أخرى، توفيت ثلاث فتيات، وأصيبت ثلاث أخريات جراء قصف الميليشيات لمناطق واقعة تحت سيطرة المقاومة، في حي 7 يوليو.

وفي حجة، أكدت مصادر عسكرية مصرع القيادي الحوثي علي خالد مطهر، نجل القيادي الحوثي، ومراسل قناة المسيرة الحوثية خالد مطهر، بغارات جوية لمقاتلات التحالف استهدفت مواقع للميليشيات الحوثية في محور حرض، الذي تتقدم فيه القوات اليمنية باتجاه وسط المدينة والمناطق الجنوبية لها.

وفي صعدة، واصلت قوات الجيش تقدمها في جبهات باقم، متقدمة من ثلاثة محاور باتجاه مركز المديرية المحاصر منذ شهر، وإن المدفعية بدأت تدك تحصينات الميليشيات في محيط مركز المدينة من الجهتين الغربية والشمالية، مخلفة قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات، وإن أكثر من 40 من عناصر الميليشيات لقيت مصرعها، بينهم قيادات بارزة منهم «أبويوسف السالمي»، والمدعو «أبوعادل الشويع» إلى جانب قائد ما يسمى كتائب الحسين والمقرب من زعيم الميليشيات عبدالملك الحوثي، ويدعى «أبوحسين الستين»، حسب ما ذكر موقع الجيش اليمني، نقلاً عن قائد اللواء 102 قوات خاصة، العميد ياسر الحارثي.

وأضاف العميد الحارثي أن الكثير من المغرر بهم لاذوا بالفرار، بعد مقتل الكثير من قياداتها البارزة.

وفي الضالع، واصلت قوات الجيش اليمني، مسنودة بالتحالف، تقدمها باتجاه الأطراف الشمالية لمدينة دمت، وقامت بتنفيذ عملية التفاف واسعة، أطبقت من خلالها حصاراً من اتجاهات عدة على الميليشيات الإيرانية، داخل أحياء المدينة في المناطق الشمالية والشمالية الغربية، حيث تمكنت من قطع طرق الإمداد عنها، وبدأت بالتعامل مع العناصر المحاصرة.

وكانت قوات الجيش تمكنت من تحرير مناطق استراتيجية شمال غرب المدينة، ابتداء من السلسلة الجبلية لحصون الحقب إلى الجبال المطلة على دمت، باتجاه دار الحسن في الجهة الشمالية الغربية للمدينة، فيما تمكنت قوات الجيش الوطني من تحرير تبتي الحريوة والقاضي جنوب مدينة دمت، فيما باتت المناطق في دمت تحت السيطرة النارية لقوات الجيش، في حين تشهد مناطق الحقب وبيت اليزيدي وقرب مستشفى النجار، مواجهات وحرب قناصة بين الجانبين.

وفي مأرب، أكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش اليمني تستعد لفتح جبهات قتال جديدة في إب وذمار، بالتزامن مع تقدم الجيش في دمت القريبة منهما، وأن قوات تابعة للجيش تم تجهيزها من أبناء إب وذمار، من خلال تدريبها في معسكرات تابعة للجيش والتحالف، وقريباً ستكون في المناطق المرسومة لها في إب وذمار.

وكانت منطقة مساور وإحلال التابعة لمديرية ضوران آنس بمحافظة ذمار، شهدت مواجهات مسلحة بين عناصر الميليشيات الإيرانية، وأبناء المنطقة، على خلفية رفض الأهالي استحداث نقطة تفتيش حوثية على مدخل مناطقهم، وفقاً لمصدر محلي، مشيراً إلى أن عناصر من الميليشيات عمدت إلى استحداث نقطة تفتيش على مدخل قرية مساور وإحلال رغم رفض الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات بين الجانبين.

وفي تعز، تمكنت قوات الجيش اليمني من السيطرة على قرية القوز بمنطقة الأشروح التابعة لمديرية جبل حبيشي غرب المحافظة، وفقاً لمصادر عسكرية، مشيرة إلى أن القوات تقترب من تحرير تبة عقاب، وسط معارك عنيفة مع الميليشيات الإيرانية، التي تشهد انهيارات كبيرة في خطوط دفاعاتها بالمنطقة.

كما تقدم الجيش في جبهة قهبان بمديرية مقبنة غرب تعز أيضاً، وسيطرت على تبتي الزوم والشاهد وسط حالة تراجع الميليشيات بالمنطقة، بعد تكبدها خسائر كبيرة على يد الجيش اليمني.


قوات الجيش اليمني في تعز تمكنت من السيطرة على قرية القوز بمنطقة الأشروح التابعة لمديرية جبل حبيشي.

طباعة