مصرع 13 من قيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية في باقم صعدة - الإمارات اليوم

المقاومة اليمنية المشتركة تواصل تطهير جنوب الحديدة.. وتواصل التظاهرات في صنعاء

مصرع 13 من قيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية في باقم صعدة

قوات يمنية في إحدى مناطق نهم القريبة من صنعاء. رويترز

أكدت مصادر عسكرية ميدانية في محافظة صعدة شمال اليمن، مصرع 13 من قيادات ميليشيات الحوثي الإيرانية في جبهات محور علب في باقم شمال غرب صعدة، وفيما تواصلت العمليات العسكرية لقوات المقاومة اليمنية المشتركة في الحديدة، استمرت الفوضى الأمنية في العاصمة اليمنية صنعاء.

وتفصيلاً، قال قائد اللواء الثالث حرس حدود العميد عزيز الخطابي، لـ«الإمارات اليوم»، إن ميليشيات الحوثي الإيرانية تكبدت خلال الأسبوع الماضي في جبهة باقم خسائر ضخمة في الأرواح والعتاد، جراء التقدمات المتواصلة التي يحقّقها أبطال الجيش الوطني بمحور علب، والضربات الجوية لطيران التحالف الداعم للشرعية، بما في ذلك خسارتها أكثر من 13 من قادتها الميدانيين.

وأضاف العميد الخطابي أن خسائر الميليشيات تأتي في ظل حالة من الذعر تجتاح قياداتهم على وقع التقدم الواسع والمتواصل لقوات الجيش بمحور علب من ثلاثة اتجاهات، وفي ظل الغطاء الجوي المحكم لمقاتلات التحالف، وما تشكله الضربات الجوية وضربات المدفعية لها من استنزاف كبير لقادتها الميدانيين ومعداتها القتالية وتعزيزاتها القتالية.

وأشار إلى أن قوات الجيش مستمرة في عملياتها العسكرية عبر خمسة محاور في صعدة، وسط حالة من الانهيار والتراجع في صفوف الميليشيات التي فشلت في إعاقة تقدمات الجيش نحو معاقلهم في مران وضحيان، لافتاً إلى أن محاور عسكرية أخرى في طريقها للدخول إلى صعدة قادمة من الجوف وحجة، لتوحيد جهود الجيش في جبهات صعدة التي تعدّ رأس الأفعى، وفي حال قطعه ستنتهي طموحات إيران في اليمن والمنطقة.

وكشف الخطابي، عن عمليات عسكرية مرتقبة خلال الأيام المقبلة، في جبهات صعدة ستقود إلى إحداث تغير نوعي في مجريات المعارك ضد الميليشيات، وستشكل صدمة لهم، خصوصاً أن الجيش يحاصر عدداً من المناطق الاستراتيجية في صعدة، ومنها مركز مديرية باقم ومنطقة مران ويستعد للدخول إلى مديريات الصفراء وشدا.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة عملياتها العسكرية في محيط مدينة الحديدة الشرقية والجنوبية وفي منطقة المنظر التابعة لمديرية الدريهمي، التي حاولت الميليشيات قصفها بهدف إفساح المجال أمام عناصرها للتقدم في المنطقة، لكنها فشلت، حسبما ذكرت مصادر ميدانية، مشيرة إلى أن جرائم الميليشيات تتفاقم بحق سكان المناطق المحررة في الساحل الغربي لليمن، وحان الوقت لإيقافها، في إشارة واضحة إلى مرحلة جديدة من عمليات التحرير ستشهدها تلك المناطق.

وكانت تعزيزات عسكرية جديدة تابعة للمقاومة وصلت إلى مناطق متفرقة في جنوب وغرب وشرق مدينة الحديدة، للمشاركة في عمليات تمشيط وتطهير المناطق الواقعة في تلك المناطق، إلى جانب المشاركة في العمليات العسكرية نحو مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

وفي جبهات شمال لحج وجنوب تعز، تمكنت قوات الجيش من استعادة موقع قفل وتباب أريام في القبيطية من عناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية التي شنّت هجمات متواصلة على تلك المواقع خلال اليومين الماضيين، ما دفع الجيش إلى الانسحاب تكتيكياً إلى مواقع أخرى، قبل أن يستعد لشن هجوم معاكس على تلك المواقع، واستعادها بعد تكبيد الميليشيات خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، فيما فرت عناصرهم المتبقية إلى مناطق متفرقة.

كما تمكنت قوات الجيش من تنفيذ كمين محكم للميليشيات في منطقة جبل الكواكب، كبدتها عشرات القتلى والجرحى، وفقاً لمصادر ميدانية، مشيرة إلى أن عشرات القتلى والجرحى في صفوف الميليشيات سقطوا في محيط الجبل وقمته.

ويعتمد الجيش اليمني في حربه ضد الميليشيات في الأطراف الجبلية للقبيطة على حرب «الكمائن»، والقصف المدفعي المكثف، لاستنزاف ميليشيات الحوثي التي دفعت بمجاميع بشرية كبيرة لاستعادة مواقع استراتيجية خسرتها قبل أيام.

ولفت القائد العسكري لجبهة القبيطة العميد حسن سالم، إلى أن الميليشيات تبحث منذ أيام عن أي نصر إعلامي ولو وهمي، لرفع معنويات ميليشياتها، ونتج عن ذلك تصعيد عسكري شمل جبهات عدة، منها جبهة الساحل الغربي.

وبحسب سالم، فإن معارك الجيش اليمني تجري وفق خطة دقيقة يشرف عليها التحالف العربي، وبدأت قبل 10 أيام في عملية عسكرية واسعة النطاق، وحققت خلالها قوات الجيش اليمني تقدمات استراتيجية شكلت ضربة موجعة للميليشيات.

وفي جبهات قانية والوهبية في محافظة البيضاء وسط اليمن، تواصلت المواجهات بين الجيش والميليشيات باتجاه مخابئ القردعي التي حررتها قوات الجيش خلال الأيام الماضية، والتابعة لمنطقة اليسبل الوهبية، تم خلال المواجهات مصرع خمسة من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين، فيما استشهد أحد أفراد الجيش وأصيب ثلاثة آخرون.

وفي العاصمة اليمنية صنعاء، تواصلت حالة الغليان الشعبي ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية على خلفية تردي الأوضاع المعيشية وانهيارها، وانعدام عدد من السلع والمشتقات النفطية والغاز المنزلي المتواصلة منذ أكثر من شهرين، حيث شهدت شوارع المدينة أمس، انتشاراً كثيفاً لمسلحي الحوثي تركزت في الشوارع والجولات الرئيسة على خلفية خروج تظاهرات منددة بالحالة المعيشية التي تعيشها المدينة.

ونصبت الميليشيات نقاط تفتيش جديدة في عدد من الشوارع والأحياء والجولات، فيما تقوم عناصر وأفراد ما يسمى جهاز «الأمن الوقائي»، التابع لها، بعمليات تفتيش دقيقة لسيارات السكان والمارة، ويطالبونهم بإبراز هوياتهم.

وكانت منطقة شميلة جنوب العاصمة شهدت تظاهرة لعشرات النساء، مساء الاثنين الماضي، خرجت بشكل مفاجئ إلى شوارع المنطقة، ما دفع عناصر الميليشيات الإيرانية للقيام بالاعتداء على التظاهرة النسائية المنددة بالارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية الأساسية والمشتقات النفطية.

من جهة أخرى دعا المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، العقيد تركي المالكي، أول من أمس، أبناء اليمن كافة، من حزب المؤتمر الشعبي والحرس الجمهوري، للتواصل مع القوات اليمنية المشتركة، لتأمين خروجهم من صنعاء. وفي تعز أكد قائد اللواء 35 مدرع، العميد الركن عدنان الحمادي، أنه لن يسمح لأحد بتفجير الأوضاع في الحجرية، ولن يعطي الفرصة لجماعة «الإخوان» حزب الإصلاح لفعل ذلك.

وقال في كلمة له أمام عدد من مشايخ ووجهاء منطقة الحجرية بمديرية المواسط، إن هذا الصبر والتحمل من قبلهم ليس خوفاً أو جبناً، بل من أجل الحفاظ على الحجرية التي تعتبر حاملة للقضية الوطنية. وأضاف: «قلنا وبالفم المليان، إننا في اللواء 35 مدرع لن نوجه أي سلاح من سلاحنا لصدور إخواننا (رفقاء السلاح)، ولن نكون سبباً أو البداية في حدوث أي مواجهات، ولن نكون أصحاب الطلقة الأولى، بل سنتحملها ونشهدكم ونشهد العالم أجمع على ذلك، وسندافع مجبرين عن أنفسنا، وعن معسكراتنا في مواقع وجودنا».

في حين عبّر وجهاء وأعيان الحجرية عن رفضهم لأي محاولات تثير الفرقة والاقتتال بين أبناء تعز، معتبرين أن أي انحرافات عن مسار مقاومة الانقلاب الحوثي لا تخدم سوى الميليشيات، مشيدين بموقف اللواء 35 مدرع في موجهة الانقلاب والتصدي للميليشيات من اللحظات الأولى.

طباعة