الكشــف عن خليــة «إخوانية – قطــرية» حاولت دعم الحوثيين بأسلحة و30 طائرة مسيرة - الإمارات اليوم

الجيش اليمني يدك مواقع للحوثيين في نهم والضالع ويكبدهم خسائر كبيرة

الكشــف عن خليــة «إخوانية – قطــرية» حاولت دعم الحوثيين بأسلحة و30 طائرة مسيرة

استمرار المواجهات بين قوات المقاومة اليمنية والميليشيات في الحديدة. أرشيفية

كشفت مصادر عسكرية في محافظة مأرب شمال اليمن، عن ضبط قوات الجيش اليمني شحنة أسلحة كانت في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الإيرانية، ضمت 30 طائرة مسيرة وشحنة أسلحة وأجهزة اتصال لاسلكي، دخلت اليمن بمساندة خلية تابعة لحزب التجمع اليمني للإصلاح «ذراع جماعة الإخوان»، بدعم قطري، فيما دكت مدفعية الجيش الوطني اليمني، أمس، مواقع تتمركز فيها ميليشيات الحوثي في مديرية نهم شرقي صنعاء، ومحافظة الضالع، ونفذت قوات المقاومة المشتركة عمليات عسكرية داخل أحياء مدينة الحديدة الجنوبية.

وتفصيلاً، ذكرت مصادر أنه تم القبض على أحد الأشخاص قبل شهرين، من قبل قوات المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، أثناء محاولته تمرير شحنة أسلحة كبيرة قادمة من خارج اليمن عبر الحدود البرية، تضم نحو 30 طائرة من دون طيار «مسيرة»، و250 جهازاً لاسلكياً وقناصات وقذائف وذخائر.

وأكدت المصادر أن المتهم انتحر في محبسه عقب كشفه لمعلومات خطرة تفيد بتورط الاستخبارات القطرية في عملية تزويد الميليشيات الإيرانية في اليمن بالأسلحة والمعدات، مشيرة إلى أن الخلية التي كانت تسهل مرور شحنات الأسلحة والمخدرات للميليشيات تتبع «الإخوان»، وتضم أربعة آخرين، وكان أفراد الخلية يعملون بإحدى مؤسسات الدولة قبل كشف أمرهم.

ميدانياً، استهدفت مدفعية الجيش الوطني اليمني مواقع للميليشيات في «نهم»، كان يتجمع فيها أكثر من 30 حوثياً، وكان القصف المدفعي مركزاً ودقيقاً، وخلّف في صفوف الحوثيين عدداً كبيراً من القتلى والجرحى، كما استهدف قصف مماثل شنته مدفعية الجيش طقماً قتالياً تابعاً للميليشيات في المنطقة ذاتها، وأسفر عن سقوط كل من كان على متن الطقم بين قتيل وجريح.

ونقل موقع الجيش اليمني عن مصدر ميداني قوله إن عدداً من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم، وجرح آخرون، أمس، في مواجهات مع قوات الجيش الوطني بجبهة مريس شمالي محافظة الضالع جنوبي البلاد، واندلعت المواجهات عقب محاولة مجاميع من الميليشيات التسلل فجراً باتجاه مواقع بالقطاع الشمالي بجبهة مريس.

وبالتزامن مع ذلك، قصفت مدفعية الجيش في اللواء 38، تجمعات الميليشيات في موقع الحامري بمنطقة العرفاف الواقعة جنوب مديرية دمت، ما أدى إلى تدمير عدد من الآليات القتالية التابعة للميليشيات.

وقال الناطق الرسمي باسم قوات الجيش اليمني في جبهة شمال لحج علي منتصر القباطي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الجيش اليمني استمر في تقدمه عبر محورين رئيسين باتجاه مديرية الراهدة التابعة لمحافظة تعز والواقعة شمال الجبهات القادمة من القبيطة والشريجة، وتمكن الجيش، مساء أول من أمس، من تحرير التباب المطلة على مدرسة الكرب في منطقة المغنية المطلة مباشرة على الخط الرابط بين الشريجة والراهدة، كما تمكن من السيطرة على منطقتي «دياش والهجر» المطلتين على شمال الراهدة مباشرة.

وأضاف أن القوات تواصل تقدمها وفقاً لخطط مرسومة من قبل قيادة الجيش والتحالف العربي لدعم الشرعية، وتلقى العمليات مساندة كبيرة من مقاتلات التحالف التي توفر الغطاء الجوي اللازم لقوات الجيش المتقدمة.

وتابع: «قريباً ستلتحم جبهات القبيطة مع جبهات الشريجة وكرش الاستراتيجية، قرب مدينة الراهدة التي باتت تحت مرمى مدفعية القوات من الجهة الشمالية الغربية»، لافتاً إلى أن الجيش يتمركز في منطقة «الشواحق» الاستراتيجية التي تتم فيها عمليات تمشيط ونزع للألغام التي زرعتها الميليشيات قبل البدء بمرحلة الالتحام مع الجبهات الأخرى.

وأشار الناطق باسم جبهة شمال لحج إلى أن العائق الوحيد أمام قوات الجيش في الوصول إلى مدينة الراهدة الاستراتيجية هو الألغام التي زرعتها الميليشيات بشكل كثيف، وبأشكال مختلفة في جميع الطرق والمناطق المؤدية إلى المدينة وجنوب تعز، لافتاً إلى أن الميليشيات لم تعد تمتلك القدرة على المواجهة المباشرة مع الجيش، وباتت تستخدم الألغام ومدافع الهاون للحفاظ على المناطق التي تسيطر عليها.

وأوضح أن الجيش تلقى تعزيزات جديدة وأسلحة مختلفة في جبهة شمال لحج للقيام بعمليات عسكرية تقوده إلى جنوب تعز، وأن الأيام القليلة المقبلة عقب استكمال عمليات تطهير المناطق المحررة أخيراً من الألغام سيتم التقدم مباشرة نحو الراهدة عبر محورين «القبيطة والشريجة»، والتحام الجبهتين على مشارف الراهدة ليسهل تحريرها والتقدم نحو معقل الميليشيات في دمنة خدير جنوب شرق تعز.

في سياق متصل، أكدت مصادر ميدانية في جبهة غرب تعز وصول لواء عسكري سوداني إلى شرق المخاء، للمشاركة في معارك مع قوات المقاومة المشتركة وقوات الجيش، مشيرة إلى أن 10 حافلات كبيرة تقل جنوداً سودانيين شوهدت وهي متجهة نحو شرق المخاء قادمة من عدن عبر الطريق الساحلي.

وكانت المواجهات استمرت في جبهات مقبنة والضباب وجبل حبشي غرب المحافظة، وسط تجدّد المواجهات في جبهتي الصياحي وحذران غرب المدينة التي شهدت قيام عناصر مسلحة تتبع «الإخوان» بالهجوم على قسم شرطة الدحي، بهدف اقتحامه والسيطرة عليه وعلى المنطقة الواقعة على طرق الإمداد بين غرب المدينة والمناطق في الضباب، إلا أنهم فشلوا نتيجة انتشار قوات الأمن في المنطقة، ما دفعهم إلى الفرار.

وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، شهدت المناطق الجنوبية للمدينة مواجهات واشتباكات عنيفة بين قوات المقاومة المشتركة والميليشيات التي تلقت ضربات موجعة من قبل طيران التحالف في تلك المناطق، قبل أن تتمكن قوات المقاومة من الدخول إلى شارع الكورنيش والسيطرة على أجزاء كبيرة منه.

وذكرت مصادر ميدانية، أن المناطق الواقعة على المدخلين الشرقي والجنوبي لمدينة الحديدة تشهد مواجهات عنيفة بين الجانبين منذ مساء أول من أمس، تركزت بالقرب من جامعة الحديدة وشمال الدريهمي وفي محيط منطقة الكيلو 10، كما وصلت الاشتباكات إلى منطقة مجاورة لمصنع صلاح الدين، التي قصفت فيها الميليشيات محطة لتعبئة الغاز المنزلي، ما أدى إلى وقوع انفجار ضخم في المنطقة.

وبحسب المصادر، فإن الميليشيات استقدمت تعزيزات عبر الخطوط الفرعية بين صنعاء والحديدة في محاولة منها لاستعادة الطريق الرابط بين الحديدة وصنعاء بعد أيام قليلة من محاولة سابقة لها أدت إلى تكبيدها أكثر من 80 قتيلاً وعشرات الجرحى وتدمير دبابة وأطقم عسكرية.

وكانت قوات المقاومة الوطنية «ألوية حراس الجمهورية» بقيادة العميد طارق صالح، دفعت بقوات جديدة إلى الجبهات الأمامية في الحديدة، وتمتلك تلك القوات مهارات قتالية عالية، وهي مزودة بأسلحة متطورة تساعدها على الدخول إلى وسط مدينة الحديدة وتحريرها من الميليشيات، في حين تمكنت مقاتلات التحالف من تدمير غرفة عمليات سرية وآليات عسكرية وتحصينات للحوثيين في مناطق شرق الدريهمي، ما أدى إلى مصرع 30 من عناصر الميليشيات، بينهم خبراء إيرانيون.

وفي صعدة شمال اليمن، واصلت قوات الجيش مسنودة بالتحالف العربي تقدمها في جبهات باقم وكتاف، واستكملت تحرير منطقة وادي أبوجبارة في كتاف.

وذكر مصدر ميداني، أن تسعة من عناصر الميليشيات لقوا مصرعهم، وأصيب 11 آخرون، في كمين محكم نفدته قوات الجيش، أول من أمس، في جبهة صرواح غربي محافظة مأرب شرقي البلاد.

وقال إن قوات الجيش الوطني استدرجت عناصر من الميليشيات في خطوط التماس في جبهة صرواح، قبل أن تباغتهم بهجوم مفاجئ، لافتاً إلى أن مدفعية الجيش شاركت في العملية الهجومية. وأشار إلى أن باقي العناصر الحوثية لاذت بالفرار.

وأكدت مصادر ميدانية في البيضاء، اقتراب الجيش من إحكام السيطرة الكاملة على مديرية الملاجم، بعد استكماله تطهير منطقة جبل البياض والسيطرة النارية على الجزء الأخير من المديرية. وفي إب، لقي ثلاثة من قيادات الميليشيات مصرعهم بمديرية القفر شمال المحافظة التي شهدت اشتباكات بين عناصرهم، أدت إلى مصرع القيادي الحوثي محمد الدوا واثنين آخرين.

ولقي قيادي بارز في ميليشيات الحوثي يدعى «أبو جهاد» مصرعه، أمس، في قصف شنته مدفعية الجيش بمديرية باقم شمالي محافظة صعدة، وجاء الاستهداف عقب عملية رصد مكثفة لتحركات الميليشيات في المديرية.

- الناطق باسم جبهة شمال لحج: التحام 3 جبهات استراتيجية قريباً

 

طباعة