الجيش اليمني يتوغل في مركز مديرية باقم بصعدة - الإمارات اليوم

عمليات عسكرية جنوب شرق الحديدة وغرب وشمال تعز

الجيش اليمني يتوغل في مركز مديرية باقم بصعدة

جانب من عمليات الجيش اليمني في باقم صعدة. الإمارات اليوم

توغلت قوات الجيش اليمني في مركز مديرية باقم في محافظة صعدة، بعد حصارها من جميع الجهات لمدة يومين، تمكنت خلالها من فتح مساحات واسعة باتجاهات مختلفة، فيما صدت قوات المقاومة اليمنية المشتركة هجوماً ومحاولات تسلل لعناصر ميليشيات الحوثي الإيرانية باتجاه الطريق الرابط بين صنعاء والحديدة، جنوب شرق مدينة الحديدة، وكبدتهم 70 قتيلاً وعشرات الجرحى.

وتفصيلاً، قال قائد محور علب، العميد ياسر مجلي، في تصريح خاص لـ«الإمارات اليوم»، إن قوات الجيش بدأت بالتوغل داخل مركز مديرية باقم من الجهة الشمالية الغربية بعد تطويقها من جميع الاتجاهات، وأصبحت قوات الجيش في محور علب تحاصر عناصر الميليشيات من جميع الاتجاهات، وتمنع عنهم الإمدادات، وباتوا أمام خيارين، الموت أو الاستسلام. وأضاف العميد مجلي: «قمنا خلال الساعات الأولى من فجر أمس بشن عمليات عسكرية لفتح مساحات واسعة لتطويق مدينة باقم بأكبر قدر ممكن من القوات، وأصبحت المدينة تتهاوى أمامنا، بعد تطويقها من الجهات الشرقية والشمالية والغربية، وبدأنا بالتوغل فيها أكثر من الجهة الشمالية الغربية»، مشيراً إلى أن التقدم جاء عقب سيطرتهم على أهم سلسلة جبلية، المتمثلة بجبال أبواب الحديد الاستراتيجية التي تعد الحصن المنيع والحامية لمدينة باقم. وأوضح مجلي لـ«الإمارات اليوم»، أن السيطرة على جبل العضيدة المطل على منطقتي محديدة وآل سلة مكنتهم من تحقيق تقدم كبير باتجاه مركز المديرية، والوصول إلى محاصرتها والتوغل فيها من الجهة الشمالية الغربية، لافتاً إلى أن باقم ستكون قريباً أول مديرية محررة بالكامل في صعدة، وستقودنا إلى مديرية ساقين التي تفصلنا عن مركز المحافظة. وكانت قوات الجيش اليمني نفذت عمليات نوعية ضد الميليشيات في محور علب خلال الأسبوعين الماضيين، أدت إلى تدمير مخازن أسلحة وقتل عدد من القناصة الذين كانوا يعيقون تقدم القوات نحو مركز المديرية، إلى جانب شل حركة الحوثي بقطع طرق الإمداد القادمة إلى المدينة من جميع الجهات، أهمها طريق العضيدة جبل رمدان. في الأثناء، تمكنت قوات الجيش في جبهة كتاف البقع من السيطرة على وادي آل أبوجبارة، مناطق «المركز الشرعي وبيوت آل الأثلة»، والتقدم نحو مناطق جديدة في المنطقة. وفي الحديدة على الساحل الغربي لليمن، واصلت قوات المقاومة المشتركة عملياتها العسكرية لتمشيط المناطق المحيطة بمنطقتي كيلو10 وكيلو12 اللتين شهدتا محاولات تسلل من قبل عناصر الميليشيات خلال اليومين الماضيين، انطلاقاً من المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية لمدينة الحديدة، والقادمة من طريق صنعاء، الذي تحاول الميليشيات استعادته من أيدي قوات المقاومة المشتركة التي عززت المنطقة بقوات جديدة.

وكانت قوات المقاومة ممثلة بألوية العمالقة، وبإسناد طيران التحالف، تمكنت مساء الأربعاء الماضي من إفشال هجوم واسع للميليشيات على مواقعها في جنوب شرق مدينة الحديدة، في محاولة منها لاستعادة فتح طريق صنعاء - الحديدة، حيث لقي 70 حوثياً مصرعهم في اشتباكات عنيفة مع قوات ألوية العمالقة المسنودة من طيران التحالف العربي، التي شنت غارات عنيفة على عناصر الميليشيات، دمرت خلالها دبابة وأطقماً عسكرية ومدفعاً رشاشاً عيار 23، وفقاً لمصادر ميدانية في قوات العمالقة.

وذكر المركز الإعلامي للعمالقة أن قواتهم، بقيادة قائد جبهة الساحل الغربي لليمن، أبوزرعة المحرمي، وبإسناد طيران التحالف العربي، تمكنت من التصدي لمحاولة تسلل قامت بها الميليشيات لاستعادة وفتح خط صنعاء الحديدة، حيث لقي 70 حوثياً مصرعهم وأصيب آخرون، مشيراً إلى أن الميليشيات دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، في محاولة انتحار واضحة، بهدف استعادة فتح طريق صنعاء – الحديدة من جهة منطقة كيلو 10 جنوب شرق مدينة الحديدة. من جانبه، أشار الناطق باسم قوات التحالف العربي، العقيد تركي المالكي، في تصريحات صحافية، إلى أن قوات المقاومة المشتركة، بإسناد قوات التحالف، تواصل فرض سيطرتها على الجغرافيا المحيطة بمدينة الحديدة، وأنها تفرض حصاراً خانقاً على إحدى قرى مديرية الدريهمي بداخلها أكثر من 100 من عناصر الميليشيات، مؤكداً أن القوات المشتركة تفرض سيطرتها على منطقة كيلو10 والطريق الرابط بين صنعاء والحديدة ومنطقة المنظر. وبشأن العمليات في محافظة حجة، أكد العقيد المالكي تواصل العمليات الهجومية في محور حرض، حيث نفذت قوات الجيش اليمني، بدعم من التحالف، عمليات هجومية باتجاه الهيجر الحصنين والشليلة، وفي محور الملاحيظ، نفذت قوات الجيش اليمني بدعم من التحالف عمليات هجومية على قنبورة والمبرك ووادي الجارة، وفي محور باقم، حيث قامت قوات الجيش مدعومة من التحالف بعمليات هجومية على جبال رمدان وجبل العضيدة وجبل الصعاب المحيطة بمركز مديرية باقم. من جهة أخرى، توفي المعلم يوسف النهاري متأثراً بإصابته التي تعرض لها على يد قناص حوثي في محيط مدينة التحيتا، بعد أقل من شهر على وفاة المعلم محمد أحمد هبيت في المدينة ذاتها على يد قناص حوثي، كما استهدفت الميليشيات منازل المدنيين في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه بشكل عشوائي، ما خلّف إصابات في أوساط المدنيين، بينهم أطفال ونساء. وفي تعز، واصلت قوات الجيش مسنودة بمقاتلات التحالف عملياتها العسكرية في جبهات غرب المدينة، وواصلت تمشيط المناطق المحررة في تبيشعة بجبل حبيشي والمناطق المحيطة بها، وتلك التي تطل على الطريق الدولي بين تعز والحديدة، لأهميتها العسكرية بالنسبة لنقل الإمدادات بين شرق مدينة القادمة من محافظة إب باتجاه جبهاتهم في غرب مدينة تعز باتجاه البرح وأطراف الوازعية الشرقية ومقبنة وجبل حبشي. كما شهدت جبهات وادي الزنوج وعصيفرة شمال مدينة تعز مواجهات بين الجيش والميليشيات، أدت إلى وقوع إصابات بين الجانبين، فيما شهدت جبهات الصلو جنوب المحافظة محاولة تسلل فاشلة لعناصر الميليشيات باتجاه مواقع الجيش أسفل نقيل الصلو هي الثانية خلال يومين، تكبدت خلالها خسائر كبيرة وفقاً لمصادر عسكرية في اللواء 35 مدرع. وفي العاصمة اليمنية صنعاء، تعرض القيادي الحوثي البارز الشيخ صفوان البهري، المعيّن حديثاً من قبل الميليشيات أميناً عاماً مساعداً لما يسمى المجلس الأعلى لشؤون القبائل ومستشاراً لمحافظة إب، لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين، عقب خروجه من منزله في حي الصافية جنوب العاصمة، بعد تعرض سيارته لوابل من الرصاص، الذي أطلقته عناصر مسلحة مجهولة، لتفرض بعدها عناصر الميليشيات طوقاً أمنياً على المنطقة، حالت دون معرفة مصير الشيخ البهري، الذي تم نقله إلى مستشفى 48 عبر سيارات الإسعاف التي هرعت إلى المنطقة. في الأثناء، دفعت العمليات الأخيرة لقوات الجيش والمقاومة اليمنية، بمساندة التحالف، في مختلف الجبهات، واقترابها من منزل عبدالملك الحوثي في مران صعدة، ميليشيات الحوثي الإيرانية إلى إقالة عدد من قياداتها العسكرية، وقامت عبر رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى، مهدي المشاط، بعزل اللواء الركن محمد يحيى غالب الحاوري من قيادة المنطقة العسكرية السادسة، وتعيين العميد جميل يحيى زرعة خلفاً له، وترقيته إلى رتبة لواء، فيما تم تعيين الحاوري مستشاراً عسكرياً للمنطقة، كما قامت بعزل المتحدث الرسمي باسم ميليشياتها العسكرية، العميد الركن شرف غالب لقمان، وتعيين العميد يحيى سريع قاسم خلفاً له، الذي كان يعمل مديراً لدائرة التوجيه المعنوي لعناصر الميليشيات. من جهة أخرى، شهدت العاصمة عملية اقتحام مكتب الأنشطة الطلابية في كلية التربية بجامعة صنعاء، ونهب محتوياته من قبل عناصر الميليشيات المسلحة، التي تمارس انتهاكات متواصلة في الجامعة منذ السادس من أكتوبر الجاري، بسبب الاحتجاجات التي شهدتها المدينة ضد عناصرهم، على خلفية تدهور الحالة المعيشية، حيث تم اعتقال عدد من طلاب الجامعة، والزج بهم في معتقلات سرية تابعة للحوثيين. وفي ذمار جنوب العاصمة صنعاء، اعتدت عناصر الميليشيات الإيرانية على طالبات مدرسة الوحدة للبنات، عقب رفضهن ترديد شعاراتهم «الصرخة» أثناء حفل أقامته الميليشيات (قبل يومين) في المدرسة، رفضاً لثورة الجياع التي تشهدها المناطق الخاضعة لسيطرتهم نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية. ووفقاً لمصادر محلية، فإن عدداً من الطالبات أصبن بإصابات متفاوتة، نتيجة الاعتداء الذي طالهن من عناصر الميليشيات المسلحة، لرفضهن ترديد «الصرخة»، وقيامهن بترديد هتافات «بالروح بالدم نفديك يا يمن»، الأمر الذي استفز الحوثيين الذين يعيشون حالة من الانهيار النفسي والمعنوي، نتيجة تدهور الأوضاع في جبهاتهم القتالية ومناطق سيطرتهم.

طباعة