الجيش اليمني يقترب من «قطع رأس الأفعى» في مران بصعدة - الإمارات اليوم

قوات الشرعية تواصل تقدّمها في جبهات كتاف وباقم والظاهر

الجيش اليمني يقترب من «قطع رأس الأفعى» في مران بصعدة

قوات المقاومة اليمنية تتصدى للميليشيات في الحديدة. أرشيفية

اقتربت قوات الجيش اليمني، مسنودة بقوات التحالف العربي، من معقل زعيم ميليشيات الحوثي الانقلابية عبدالملك الحوثي، في منطقة مران بمديرية حيدان بمحافظة صعدة، التي تجري العمليات العسكرية لملاحقته تحت اسم «قطع رأس الأفعى»، وواصلت قوات الشرعية تقدّمها في جبهات عدة. فيما أحالت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات إلى الفريق المشترك لتقييم الحوادث، وذلك للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي.

وتفصيلاً، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، العقيد الركن تركي المالكي، قوله: «إن قيادة القوات المشتركة للتحالف استكملت مراجعة إجراءات ما بعد العمل للعمليات المنفّذة بمنطقة العمليات ليوم السبت الماضي، وبناءً على ما تم الكشف عنه بالمراجعة الشاملة والتدقيق العملياتي، وكذلك ما تم إيضاحه من المنفّذين باحتمالية وقوع أضرار جانبية وخسائر بالمدنيين أثناء عملية استهداف لتجمّعات مسلحة لعناصر الميليشيات الحوثية الإرهابية في ضواحي محافظة الحديدة (جبل رأس)، فقد أحيلت كامل الوثائق المتعلقة بالحادث للفريق المشترك لتقييم الحوادث، للنظر فيها وإعلان النتائج الخاصة بذلك».

وجدّد «المالكي» تأكيد التزام القيادة المشتركة للتحالف بتطبيق أعلى معايير الاستهداف، وكذلك تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية بالعمليات العسكرية، واتخاذ كل الإجراءات في ما يتعلق بوقوع الحوادث العرضية، لتحقيق أعلى درجات المسؤولية والشفافية.

وأكدت مصادر عسكرية، في محافظة صعدة شمال اليمن، اقتراب قوات الجيش اليمني مسنودة بالتحالف العربي من معقل زعيم الميليشيات الانقلابية عبدالملك الحوثي، في منطقة مران بمديرية حيدان، مشيرة إلى أن القوات باتت تتحكم بمفاصل وطرق الإمداد المتجهة إلى منطقة مران من جهة حجة ومديرية الظاهر وضحيان، وأن مسالة اقتحام كهوف الحوثي ومواقعه في مران تخضع لعوامل الجغرافيا، وحقول الألغام التي زرعتها الميليشيات في جروف وشعاب المنطقة.

وأوضحت المصادر أن الجيش بات على بعد كيلومترات قليلة من إحكام سيطرته على منطقة مران، ومنازل قيادة الميليشيات من عائلة مؤسس الحركة حسين الحوثي، وزعيم التمرد عبدالملك الحوثي، مشيرة إلى أن عملية قطع رأس الأفعى العسكرية، التي أطلقتها قوات الجيش والتحالف في صعدة ستحقق أهدافها قريباً، بعد تمكنها من السيطرة على عقبة مران التي تعد الشريان الحيوي لعناصر الميليشيات الانقلابية، التي تتلقى عبرها المؤن العسكرية واللوجستية القادمة من حجة وعمران وصنعاء.

وأشار قائد اللواء الثالث عروبة بالجيش الوطني، عبدالكريم السدعي، إلى أن قواته تقدمت بشكل كبير في عمق مواقع الميليشيات الانقلابية في جبال مران، وتحديداً عقبة مران، والصافية والرماديات، وطيبان بعد معارك عنيفة تكبدت خلالها الميليشيات خسائر فادحة في القيادات والعناصر. وفي جبهات باقم وكتاف ورازح والظاهر بصعدة، واصلت قوات الجيش اليمني تضييق الخناق على الميليشيات، حيث وصلت إلى منطقة جبال أبواب الحديد، التي تقود مباشرة إلى عاصمة المحافظة.

وذكرت مصادر عسكرية ميدانية خاصة، لـ«الإمارات اليوم»، أن المناطق العسكرية، التي تم تحريرها في جبهات علب من الجهة الشمالية والغربية، تشكل أهمية عسكرية كبرى بالنسبة لعمليات الجيش والتحالف في صعدة، لإشرافها المباشر على مركز المديرية كجبال العضيدة وجبل الجعادن وجبل النهدين، ما مكن الجيش من فرض سيطرته النارية على المقار الحكومية التي كانت تراهن عليها الميليشيات، كونها تقع في مناطق وعرة التضاريس.

وأشارت المصادر إلى أنه ما بعد باقم ستكون التضاريس لصالح الجيش اليمني، باعتبارها منطقة جغرافية مفتوحة يسهل تحريرها، لتكون أول مديرية يعلن عن تحريرها بالكامل في محافظة صعدة، مع استمرار القوات في التقدم بجبهات كتاف ومران والظاهر.

في الأثناء، لقي القيادي الحوثي البارز عبدالرحمن عبدالله حسن القاسمي، مصرعه في جبهة صعدة على يد الجيش اليمني وقوات التحالف، حسب مصادر ميدانية، أوضحت أنه كان يعد أحد أبرز المراجع للجماعة الإرهابية.

وفي تعز، أكدت مصادر عسكرية وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجيش اليمني والمقاومة المشتركة إلى جبهات غرب وجنوب المدينة، للمشاركة في عملية تحرير تعز وإنهاء وجود الميليشيات والجماعات المسلحة الأخرى.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، أقدمت الميليشيات على تضييق الخناق بحق سكان المدينة من المدنيين، من خلال استيلائها على المباني الكبيرة والمرتفعة في المدينة، وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، ونشرت على أسطحها عدداً من القناصة والأسلحة الرشاشة المضادة للطيران العمودي، وفقاً لمصادر محلية.

وأوضحت المصادر أن الميليشيات أقدمت على تفخيخ عدد من المباني والشوارع والجسور الصغيرة والعبارات في محيط المدينة، تحسباً لأي عملية مرتقبة لقوات المقاومة والتحالف، التي تتمركز في محيط المدينة من ثلاث جهات.

وفي البيضاء، قصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات في منطقة حوران في جبهة قانية، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر الحوثيين، وتدمير آليات عسكرية كانت في طريقها إلى جبهات القتال.

وأكدت مصادر محلية في محافظة إب بوسط اليمن، أن تسعة من عناصر الحوثي قتلوا، وأصيب آخرون في مواجهات مسلحة بين عناصرهم، على خلفية حالة الانفلات الأمني التي تعيشها المحافظة، مشيرة إلى أن المواجهات التي شهدتها مديرية المخادر شمال المحافظة، جاءت بسبب عناصر الميليشيات، التي تغذي الفساد والصراعات المسلحة.


الميليشيات تستولي على المباني المرتفعة في الحديدة وتحولها إلى ثكنات عسكرية. وصول تعزيزات عسكرية تابعة للجيش والمقاومة المشتركة إلى تعز.

9

حوثيين قتلوا في مواجهات مسلحة بين الميليشيات بمحافظة إب.

طباعة