مقتل 8 من قادة الميليشيات في الساحل الغربي

الجيش اليمني بمساندة «التحالف» يحرّر مواقع استراتيجية وسلاسل جبال غرب صعدة

قوات الشرعية باليمن تواصل تقدمها في مختلف الجبهات. أرشيفية

حررت قوات الجيش الوطني اليمني، مسنودة بقوات تحالف دعم الشرعية، أمس، عدداً من المواقع الاستراتيجية في مديرية كتاف، غربي محافظة صعدة شمالي البلاد، فيما قُتل ثمانية من قيادات ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران بالساحل الغربي، كما قتل وأصيب 13 من عناصر الحوثيين في مديرية الملاجم شرقي محافظة البيضاء.

وتفصيلاً، قال قائد اللواء 122 مشاة، العميد حميد محمد القاضي، إن قوات الجيش شنت هجوماً عنيفاً على مواقع تمركز الميليشيات في ميمنة جبهة كتاف، تمكنت على إثره من تحرير سلسلة جبال العشة، بالإضافة إلى تأمين قرية بني هويدي.

وأضاف أن قوات الجيش تواصل تقدمها بشكل متسارع، وأنها أصبحت قريبة من الالتحام مع الوحدات العسكرية المرابط على مشرف كتاف مع قوات اللواء فتح، وسط انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات الانقلابية التي تلوذ بالفرار، بحسب ما نقل عنه موقع الجيش اليمني.

وأكد القاضي أن المعارك أسفرت عن مصرع وإصابة عدد كبير من عناصر الميليشيات، فيما استعادت قوات الجيش كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة وأجهزة الاتصالات من قبضتها.

وأوضح أن الفرق الهندسية، التابعة للواء 122 المرابط في جبهة كتاف، تعمل في الأثناء على تمشيط الطرقات والمزارع المحررة من الألغام الأرضية، لافتاً إلى تمكنها من انتزاع كميات كبيرة من الألغام المتنوعة الأحجام والأشكال والأهداف.

وفي مديرية الملاجم شرقي محافظة البيضاء وسط اليمن، قُتل وأصيب 13 من عناصر الميليشيات في قصف مدفعي شنته قوات الجيش على تجمع لهم، بحسب ما أكده مساعد قائد محور بيحان لشؤون الإعلام، المقدم عبدالوهاب بحيبح.

وفي جبهة الساحل الغربي، ذكرت مصادر عسكرية أن ثماني قيادات ميدانية بارزة تابعة للميليشيات قتلوا في معارك بالساحل الغربي، وأوضحت المصادر أن من بين القتلى المسؤول الأول عن قوة طوق مدينة الحديدة قائد أكبر مجاميع مسلحة للانقلابيين، هشام عبدالصمد الخالد، الذي يعد أيضاً من أبرز القيادات الحوثية في الشرطة العسكرية التابعة لها.

وكان من بين القتلى أيضاً، مسؤول التحشيد في بلدة خميس بني سعد بمحافظة المحويت، القيادي الحوثي محمد علي مهدي الحسني، والمشرف الحوثي الميداني البارز، صلاح علي صلاح فايع، الذي تنحدر أصوله من ضحيان بصعدة، المعقل الأم للميليشيات، كما قُتل القيادي الأمني، المكنى بـ(أبوفضل)، واسمه عصام محمد سعد المهدي، إضافة إلى القيادي الميداني محمد العباسي، والقيادي محمد السهيلي، وعبدالمجيد الحمزي، وعلي الحاضري ويكنى بأبوزيد الحمادي، وعلي عبدالرحمن سعد الدين المكنى بـ(أبورقية).

وأوضحت المصادر أن مقتل هؤلاء القيادات جاء في عمليات نوعية للقوات اليمنية المشتركة، عبر المواجهات المباشرة والاستهداف المدفعي والقصف الجوي لمقاتلات التحالف.

وكانت قوات الجيش الوطني، أول من أمس، أحرزت تقدمات جديدة في مديرية القبيطة شمالي محافظة لحج، وذكر مصدر ميداني أن قوات الجيش حررت جبل الكوكب، وجبل النبي شعيب، في مديرية القبيطة، عقب معارك شرسة خاضتها مع ميليشيا الحوثي الانقلابية، وأكد المصدر أن المعارك أسفرت عن مصرع وإصابة عدد كبير من عناصر الميليشيا، فيما لاذ بقية عناصرها بالفرار، مشيراً إلى أن مقاتلات تحالف دعم الشرعية ساندت قوات الجيش في المعارك، ونفذت غارات عدة استهدفت بها مواقع وتعزيزات الميليشيات.

وأعلنت قوات الجيش اليمني، خلال الفترة الماضية، سيطرتها على مواقع عدة ومناطق بجبهات متعددة في محافظة صعدة، التي تعتبر المعقل الرئيس الذي نشأت فيه جماعة الحوثي، والمقر الدائم لزعيم المتمردين، عبدالملك الحوثي.

في سياق متصل، نشرت «بوابة العين الإخبارية» صوراً تكشف استخدام الحوثيين صواريخ إيرانية مضادة للدروع حديثة الصنع، عمرها لا يتجاوز عاماً واحداً، ما يكشف عن أن المنافذ البحرية وزوارق التهريب الإيرانية كثفت نشاطها أخيراً لدعم الميليشيات بعد تهاويها بالساحل الغربي ومعقلها الرئيس في صعدة، وأوضحت أن الميليشيات المدعومة من إيران لاتزال تستخدم ميناء الحديدة لتهريب الأسلحة القادمة عبر السفن الإيرانية مباشرة، أو عبر زوارق بحرية تنطلق من سواحل الصومال إلى اليمن.

وكانت قوات الجيش اليمني قد عثرت، أخيراً، على صواريخ موجهة، حديثة الصنع، في مخزن أسلحة لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران بأحد كهوف جبال باقم شمال صعدة، أقصى شمال البلاد.

وأشارت بيانات الصواريخ إلى أن تاريخ تصنيعها يعود إلى ديسمبر 2017، وأكدت المصادر أن ما تقوم به السفينة الإيرانية «سافيز»، المتمركزة في منطقة «دهلك» بالجزر الشمالية اليمنية، من أعمال تشويش على الاتصالات، تزيد من عملية التمويه على رصد طرق المهربين الحوثيين ومرتزقة تمولهم طهران، من أجل تهريب السلاح من الجزر القريبة من الساحل اليمني إلى ميناء الحديدة.

ونقلت «العين» عن مسؤولين عسكريين، بينهم ضباط بالقوات البرية اليمنية وآخرون بالتشكيلات البحرية، قولهم إن إيران تنقل شحنات الأسلحة الواصلة للحوثيين عبر قوارب صيد صغيرة يصعب رصدها في المياه الإقليمية اليمنية، نتيجة تماثلها مع قوارب صيادين يمنيين ينتشرون بكثرة بالشواطئ ومياه البحر الأحمر والبلدات الساحلية حتى مضيق باب المندب.

وقصف الحوثيون، نهاية الأسبوع الماضي، سيارة إسعاف قرب التحيتا بصاروخ حراري موجه، من الصواريخ العاملة بنظام التوجيه الذاتي عبر باحث الأشعة تحت الحمراء، وأسفرت الجريمة الحوثية عن مقتل سائق السيارة ومسعف ومريض.

محلياً، قال رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إنه بحسب المعلومات الأولية فإن إعصار «لبان» سيضرب بعض المناطق الساحلية، وهو يتجه حالياً نحو محافظات عدن وأبين وشبوة وحضرموت والمهرة وسقطرى.

أضاف أن الرئيس، عبدربه منصور هادي، وجّه الحكومة برفع الجاهزية القصوى للأجهزة المدنية والأمنية، وتسخير كل الإمكانات لمواجهة الآثار المحتملة وإخلاء ما يمكن إخلاؤه من المناطق التي قد يحاصرها ويضربها الإعصار، وترتيب أماكن إيواء وإغاثة عاجلة ووقاية صحية.

وعقدت لجنة الطوارئ العليا لمواجهة إعصار «لبان» بمحافظة أبين اجتماعاً، أمس، لمناقشة الإجراءات المتعلقة بالاستعدادات لمواجهة الإعصار، وقررت اللجنة تشكيل غرفة عمليات بمكتب الصحة والسكان لمتابعة التطورات أولاً بأول.

- إيران تواصل نقل شحنات الأسلحة للحوثيين عبر قوارب صيد صغيرة.