قرقاش: قرار «المجلس» يعود إلى تقرير غير متوازن ومغالطات منهجية

«الرباعي العربي» تدين فشل «حقوق الإنسان» في اعتمـاد قرار موحد بشأن اليمن

قرقاش اعتبر قرار المجلس منقسماً وانتفى الإجماع التقليدي عنه. أرشيفية

أصدرت اليمن والسعودية والإمارات والبحرين ومصر بياناً حول فشل مجلس حقوق الإنسان في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن اليمن.

وقال البيان إن المجلس فشل في اعتماد مشروع قرار موحد بشأن الأوضاع في اليمن، وذلك في ظل عدم تعاون كل من هولندا وبلجيكا وكندا ولوكسمبورج وإيرلندا، وإصرارها على عدم الأخذ بعين الاعتبار شواغل الدول المعنية المشروعة وملاحظاتها الواضحة تجاه تقرير فريق الخبراء الدوليين والإقليميين المقدم لهذه الدورة، وما اعتراه من خلل جلي ومغالطات وثغرات لا يغفلها منصف، فضلاً عما تضمنه من توصيفات تتناقض بوضوح مع قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن.

وأضاف البيان أن الانقسام الواضح الذي ظهر جلياً، أمس، أثناء اعتماد مجلس حقوق الإنسان للقرار المقدم من الدول المذكورة أعلاه، والذي تم تمريره بموافقة أقل من نصف أعضاء المجلس، جاء نتيجة لأنه لم يتأسس على موافقة الدولة المعنية ذاتها، وبما لا يحترم الحق السيادي لها في إبداء موافقتها على التعاون مع القرارات الدولية التي تتناول بشكل مباشر أوضاع حقوق الإنسان على أراضيها، وذلك على الرغم من الحرص والتعاون اللذين أبداهما وفد اليمن ووفود الدول المعنية للوصول إلى صيغة توافقية تعكس وحدة المجتمع الدولي تجاه الوضع في اليمن، وبما يضمن التعاون الكامل من الحكومة اليمنية الشرعية لتنفيذ ما يتضمنه القرار.

وتابع البيان أنه «في ضوء عدم تعاون الدول المذكورة أعلاه وإصرارها على موقفها، أعلنت المجموعة العربية تمسكها بطرح مشروع قرارها تحت البند العاشر من أجندة عمل مجلس حقوق الإنسان، الذي تدعو فيه مكتب المفوض السامي إلى مواصلة تقديم المساعدة الفنية وبناء القدرات للحكومة اليمنية الشرعية واللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق، وهو القرار الذي تم اعتماده بتوافق آراء الدول الأعضاء بالمجلس، وحاز موافقة الدولة المعنية وإبداء استعدادها للتعاون في تنفيذه».

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية، الدكتور أنور قرقاش، أكد على حسابه في «تويتر»، أن «قرار مجلس حقوق الإنسان حول اليمن وتحت البند 2، جاء منقسماً وانتفى عنه الإجماع التقليدي، ويعود ذلك للتقرير غير المتوازن والمغالطات المنهجية، وللأسف لم تنجح محاولات المجموعة العربية في الوصول للإجماع. والمحصلة أن أي تقارير مستقبلية ستكون خلافية ومن طرف واحد».

وأضاف قرقاش «كما اعتمد مجلس حقوق الإنسان مشروع القرار العربي حول تقديم الدعم الفني لليمن في مجال حقوق الإنسان بالإجماع. وعليه ستقوم اليمن ودول التحالف بالتعاون مع هذا القرار ومع مكتب المفوضية السامية حول تقديم الدعم لليمن وللجنة الوطنية».

وكان مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف اعتمد، أمس، مشروع القرار العربي لدعم الآليات الوطنية اليمنية في مجال حقوق الإنسان. وتم اعتماد مشروع القرار، تحت البند العاشر في جدول الأعمال، من دون تصويت، بسبب عدم وجود اعتراضات.

ويطرح المشروع العربي إنهاء عمل مجموعة من الخبراء الدوليين، والاعتماد على اللجنة الوطنية اليمنية تحت دعم مجلس حقوق الإنسان، بحسب البند العاشر من آليات المجلس، الذي يناقش ملف اليمن برعايته حتى الآن.

وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت رفضها التمديد لمجموعة الخبراء عاماً آخر، بعد التقرير الذي أصدرته المجموعة، وكان متحيّزاً ومسيّساً بشكل واضح.