بالتواريخ والوقائع.. «سجل أسود» للحوثيين في اليـوم الدولي للمـلاحة البحرية

بينما يحيي العالم اليوم الدولي للملاحة البحرية، الذي تصادف ذكراه اليوم، يبرز السجل الأسود لممارسات ميليشيات الحوثي الإيرانية، المهددة لحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وتمتلك ميليشيات الحوثي سجلاً أسود في تهديد الملاحة البحرية، عبر سلسلة من العمليات الإرهابية التي استهدفت عدداً من البواخر والناقلات التجارية طوال السنوات الماضية.

ورصدت وكالة أنباء الإمارات، في تقرير لها، أبرز تلك الهجمات، وقد طالت اعتداءات ميليشيات الحوثي الإيرانية السفن التي تنقل المساعدات الإنسانية والإغاثية المرسلة للشعب اليمني وسفن قوات التحالف العربي والسفن الأميركية، مستخدمة في ذلك القوارب المفخخة والألغام البحرية والصواريخ المضادة للسفن.

ففي الأول من أكتوبر عام 2016 وقع الهجوم الأول من نوعه الذي نظر إليه باعتباره تهديداً للملاحة في البحر الأحمر، إذ تعرضت سفينة «سويفت» الإماراتية، لهجوم بصاروخ تم إطلاقه من أراضٍ يسيطر عليها الحوثيون في اليمن قرب مضيق باب المندب، وحينها، أوضح التحالف العربي أن السفينة تابعة لشركة الجرافات البحرية الإماراتية، وكانت في إحدى رحلاتها المعتادة من وإلى مدينة عدن لنقل المساعدات الطبية والإغاثية وإخلاء الجرحى والمصابين المدنيين لاستكمال علاجهم خارج اليمن.

واستهدف الهجوم الثاني للحوثيين السفينة الأميركية «يو إس إس ماسون» في البحر الأحمر في 10 أكتوبر من عام 2016، من خلال قصف صاروخي في المياه الدولية، دون أن ينجح الصاروخان في إصابة الهدف.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية، بعد ثلاثة أيام من الهجوم تعرض السفينة نفسها لهجوم آخر بصاروخ تم إطلاقه من مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن بالحديدة.

وفي 15 من الشهر ذاته، أطلقت الميليشيات الانقلابية صواريخ باتجاه ثلاث سفن حربية أميركية في البحر الأحمر، دون أن تصيب أياً منها حسبما أعلن الجيش الأميركي آنذاك.

وفي يناير 2017، استهدفت ثلاثة قوارب تابعة للحوثيين فرقاطة سعودية غربي ميناء الحديدة أثناء قيامها بدورية مراقبة، ما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد الطاقم وإصابة ثلاثة آخرين.

وتبعها في 30 يوليو من العام نفسه، استهداف زورق مفخخ بالمتفجرات في ميناء المخا، وكانت المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن استخدام الحوثيين لتلك الوسيلة.

وهددت ميليشيات الحوثي في اليوم التالي بشكل صريح، بتصعيد استهدافها لحركة الملاحة في البحر الأحمر، قائلة إنها «ستحول البحر الأحمر إلى ساحة حرب».

وفي مارس من العام ذاته، أحبطت قوات التحالف العربي، هجوماً حاولت الميليشيات القيام به، بواسطة ثلاثة زوارق على مجموعة سفن قرب ميناء ميدي اليمني.

وأعلن التحالف العربي بقيادة السعودية في نوفمبر 2017، أنه «استهدف عناصر حوثية في جزيرة البوادي اليمنية قبالة محافظة الحديدة خططت لأعمال عدائية تستهدف خطوط الملاحة الدولية، عبر زرع الألغام البحرية في السفن».

وفي يناير من العام الجاري 2018، هدد رئيس ما يسمى بـ«المجلس السياسي الأعلى الحوثي» بإمكانية قطع طريق الملاحة في البحر الأحمر، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار خيارات استراتيجية.

وحاولت الميليشيات في أبريل الماضي استهداف ناقلة نفط سعودية، غير أن التحالف العربي أفشل الهجوم الذي وقع خلال إبحار الناقلة في المياه الدولية قرب ميناء الحديدة على البحر الأحمر.

وكرر الحوثيون محاولاتهم في 25 يوليو 2018 عبر هجومهم على ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، ما أسفر عن وقوع أضرار بسيطة، لكنها كادت أن تتسبب في كارثة بيئية في هذا الممر الملاحي العالمي المهم.

في سياق متصل، دعت جمعية الإمارات للمحامين والقانونيين المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة المعنية إلى اتخاذ خطوات فورية رادعة للتصدي للممارسات الإجرامية لميليشيات الحوثي الإيرانية وتهديدها للملاحة البحرية في اليمن. وقال رئيس الجمعية، زايد الشامسي، إن العمليات الإرهابية التي تقوم بها ميليشيات الحوثي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تعد خرقاً صارخاً لبنود الاتفاقيات الدولية المعنية بتطبيق القانون الدولي الإنساني في ما يخص الملاحة البحرية كاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ودليل «سان ريمو» بشأن القانون الدولي المطبق في النزاعات المسلحة في البحار.