اليمن: ضبط شبكة تخابر مدعومة من قطر و«حزب الله».. و«المقاومة» تحـرّر مواقع غرب تعز - الإمارات اليوم

استعدادات لحرب شوارع في الحديدة.. ومقاتلات التحالف تدكّ بؤراً للميليشيات بجبل المنظرة

اليمن: ضبط شبكة تخابر مدعومة من قطر و«حزب الله».. و«المقاومة» تحـرّر مواقع غرب تعز

المقاومة والجيش يواصلان تحرير مناطق مختلفة في اليمن. أرشيفية

ضبطت قوات النخبة في محافظة شبوة اليمنية، شبكة تخابر مدعومة من دولة قطر و«حزب الله» اللبناني المرتبط بإيران، فيما تمكّنت قوات المقاومة المشتركة من تحرير مناطق عدة غرب محافظة تعز، في عملية عسكرية مباغتة، أدت إلى مصرع وإصابة عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية التابعة لإيران، وتستعد مدينة الحديدة لمرحلة جديدة من المعارك، بعد وصول كتائب متخصّصة بالاقتحامات وحرب الشوارع، تابعة لقوات المقاومة إلى تخوم المدينة، كما استمرت قوات الجيش اليمني في عملياتها العسكرية بجبهات حجة وصعدة والبيضاء، بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وتفصيلا، أعلنت قيادة النخبة الشبوانية، في بيان لها أمس، أن شبكة التخابر التي تم ضبطها، يتزعمها القيادي الجنوبي، فادي باعوم، وكانت تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار المحافظات المحرّرة، وعرقلة تقدم قوات المقاومة المشتركة لتحرير الساحل الغربي، وجاء ذلك بعد عملية رصد وتتبع وجمع دقيق للمعلومات.

وأشار البيان إلى أن المتهمين أقرّوا في اعترافاتهم الأولية بتبعيتهم إلى المدعو فادي باعوم، المدعوم من دولة قطر و«حزب الله» اللبناني، لتكوين كيان سياسي مناهض لقوات التحالف العربي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، والحكومة الشرعية.

وكشفت الاعترافات أن الخلية كانت بصدد القيام بأعمال هدفها زعزعة الأمن والاستقرار، ونشر الفوضى في المحافظات الجنوبية المحرّرة، والتأثير سلباً في سير العمليات العسكرية في جبهة الساحل الغربي، وعرقلة تقدم القوات لتحرير مدينة الحديدة من الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وذكر البيان أنه تم تسجيل الاعتراف والتحفظ على المتهمين، لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاههم، وتجري ملاحقة بقية المطلوبين الفارين، محذراً من أن قيادة النخبة الشبوانية لن تتهاون مع كل من تسوّل له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار، وسيتعرض للمساءلة القانونية الرادعة.

وتؤكد الاعترافات حقيقة تدخلات أذرع قطر وإيران في المحافظات المحرّرة ودعمهما ميليشيات الحوثي الانقلابية، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، واستهداف جهود التحالف العربي لتطبيع الحياة العامة، وإعادة عمل المؤسسات الحكومية التي دمّرتها ميليشيات الحوثي الانقلابية.

ميدانياً، واصلت قوات المقاومة اليمنية المشتركة تقدمها في غرب تعز بجنوب اليمن، بعد تمكنها من تحرير مواقع في جبهة البرح، ذات الأهمية الاستراتيجية والعسكرية، عقب شنها هجوماً مباغتاً على مواقع الميليشيات في المنطقة التابعة لمديرية مقبنة، أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الانقلابيين.

وأكدت مصادر ميدانية في قوات ألوية العمالقة التابعة للمقاومة، أنه تم تحرير وتطهير عدد من التباب والمرتفعات في محيطة مدينة البرح، الواقعة بين تعز والمخا، والتابعة لمديرية مقبنة، واقتربت من السيطرة على مصنع البرح للإسمنت، وقطع الطريق الرابط بين تعز والحديدة الذي تستخدمه الميليشيات في إرسال تعزيزات عسكرية إلى جبهات الساحل الغربي، وتعمل قوات المقاومة حالياً على تأمين جميع طرق الإمداد التي تستخدمها الميليشيات باتجاه الساحل، قبل البدء بعملية عسكرية واسعة لاستكمال تحرير مدينة وميناء الحديدة والمناطق المحيطة بها.

إلى ذلك تجدّدت المواجهات بين الجيش اليمني والميليشيات في المناطق الجنوبية لمحافظة تعز، وتركزت في جبهة حيفان والأعبوس، وتمكنت خلالها قوات الجيش بمساندة كبيرة من مقاتلات التحالف من تأمين منطقة الغدير بالأعبوس، فيما دكت مقاتلات التحالف موقعاً للميليشيات في جبل المنظرة، بعد استهدافه بسلسلة من الغارات.

وفي الحديدة على الساحل الغربي، دفعت قوات المقاومة اليمنية المشتركة بكتيبة قوات خاصة مدرّبة على حرب الشوارع والاقتحامات، استعداداً لمعركة تحرير مدينة الحديدة ومينائها، ما دفع الميليشيات إلى استدعاء ما يسمى بـ«كتيبة الموت» المدربة إيرانياً إلى المدينة، التي يتوقع أن تشهد حرب كتائب متخصصة خلال الفترة المقبلة.

وأكدت مصادر عسكرية تابعة للمقاومة، أن وحدات عسكرية تابعة لها تمكنت من التمركز داخل أحياء المدينة، بعد دخولها بمساندة الأهالي والمقاومة التهامية، والتي أكدت أن لها قواتاً متأهبة داخل المدينة، مستعدة للقيام بأعمال عسكرية ضد عناصر ميليشيات الحوثي المتمركزة خلف المدنيين، بعد رصدها ومراقبة تحركاتها داخل المدينة والمناطق المحيطة، وكذلك في الميناء وحي الهنود وحي 7 يوليو وغيرها من الأحياء، مشيرة إلى أن القوات المشتركة بدأت بتوفير ممرات آمنة للأهالي، بمساندة المقاومة التهامية وشيوخ وأعيان الحديدة، لإخراج المدنيين إلى مناطق آمنة قبل البدء بعملية عسكرية واسعة لتحرير مدينة الحديدة والميناء.

وأوضحت المصادر أن قوات المقاومة المشتركة واصلت عمليات تطهير المناطق المحيطة بمديرية التحيتا وحيس باتجاه الجراحي جنوب الحديدة، وصولاً إلى غرب تعز، لتأمين تلك المناطق من أي عمليات تسلل تربك علمية تحرير مدينة وميناء الحديدة المرتقبة، مؤكدة أنه تم اغتنام كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى التي خلفتها ميليشيات الحوثي الانقلابية أثناء فرارها أمام قوات المقاومة التي تمكنت من تأمين مواقع ومزارع عدة غرب التحيتا، منها محطة تعبئة غاز وطريق قرية السويق.

وكانت عناصر الميليشيات حوّلت جميع المرافق التابعة لهيئات الأمم المتحدة والمباني العالية والمستشفيات والمقار الحكومية إلى ثكنات عسكرية لتمركز عناصرها من القناصة، ونصبت على أسطحها رشاشات مضادة للطيران، كما حولت عدداً من مساجد المدينة إلى ورش لتصنيع العبوات الناسفة للتمويه، قبل زراعة العبوات والألغام في أحياء سكنية وشوارع المدينة.

وواصلت قوات الجيش في البيضاء وسط اليمن، عملياتها العسكرية في جبهات الملاجم وقانية والوهبية، وسط حالة من الانهيار والتراجع في صفوف الميليشيات الانقلابية التي تكبدت خسائر فادحة في صفوفها، فيما اقتربت قوات الجيش من تحرير جبل الحمراء جنوبي منطقة إعشار بمديرية الملاجم، التي تشهد معارك عنيفة بين الجانبين، خلّفت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، إلى جانب أسر أحد القناصة التابعين لهم.

ونفذت قوات الجيش في صعدة، عملية عسكرية نوعية في محيط مركز مديرية باقم المحاصرة منذ أيام، وتمكنت من تضييق الخناق على آخر معقل للميليشيات في مركز المديرية التي شهدت مصرع أكثر من 20 من عناصر الحوثي، بينهم قائد كتيبة الاقتحامات، القيادي الميداني يحيى هاشم، فضلاً عن أسر 15 حوثياً وإصابة آخرين.

وأكدت مصادر ميدانية في جبهة مران، مسقط رأس زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، مصرع تسعة من عناصر الحوثي على أيدي قوات الجيش، بينهم قيادي ميداني يدعى أبومالك، قائد مربع حيدان.

واندلعت مواجهات مسلحة بين أبناء منطقة الرضمة شمال شرق محافظة إب، وميليشيات الحوثي الانقلابية، على خلفية مشروع مياه تحاول الميليشيات السيطرة عليه لخدمة عناصرها الانقلابية، وحرمان الأهالي من الحصول على المياه، ما دفعهم إلى حمل السلاح لمواجهة الحوثيين، وهو ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، وفقاً لمصادر محلية بالمنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن حالة من التوتر والحشد تشهدها منطقة الرضمة من قبل الجانبين، متوقعة أن تشكل الحادثة شرارة لإشعال مناطق إب الأخرى، التي تشهد تدهوراً في الحالة الأمنية، وعمليات قتل شبه يومية في أوساط المدنيين على أيدي عناصر الحوثي.

طباعة